"كتائب التحرير" تكشف دور الجيش المصري في اغتيال النائب العام
حول العالم 16 أغسطس 2015 , 08:17م
وكالات
نشرت مجموعة، تطلق على نفسها اسم "كتائب التحرير"، مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تعلن فيه انتماءها للقوات المسلحة المصرية، وانشقاقها عن الجيش، وتشكيلها تلك الكتائب، وتبنيها لعملية تفجير موكب النائب العام "هشام بركات"، في 29 من يونيو الماضي.
وقالت المجموعة في بيانها - الذي حمل اسم "البيان الأول لكتائب التحرير" -: "إن استهداف موكب النائب العام في العملية التي أطلقوا عليهم اسم "اللهيب القادم"؛ جاء ردًّا على إعطاء النائب العام الذريعة للقيادات الفاسدة لإجبار أبناء القوات المسلحة على رفع السلاح في وجه الشعب، تنفيذًا لقراراته".
ووجه البيان ما أسماها بـ"الرسالة التحذيرية" لـ"عبد الفتاح السيسي"، ومن وصفهم بـ"القيادات الفاسدة في الجيش المصري"، من التمادي في توريط القوات المسلحة في مواجهة الشعب.
وقال البيان: "ليعلم الجميع أن خياراتنا القادمة مفتوحة، وليس لدينا خطوط حمراء .. تدريبنا متقن .. نعرف متى نضرب وأين نضرب".
وعقب انتشار البيان على مواقع التواصل الاجتماعي اشتعلت تلك المواقع بحالة من الجدل الواسع؛ إذ اتهم بعض النشطاء والمغردين الأجهزة المخابراتية بالوقوف وراء هذا الفيديو، بغرض تلفيق تهمة اغتيال النائب العام لإحدى الجهات، بعد فشل إعلانهم عمن يقف وراء تلك العملية، برغم مرور شهر ونصف على اغتياله.
فيما ذهب آخرون إلى اقتناعهم بـ"كتائب التحرير"؛ مؤكدين أن حالة الغليان والتذمر في الجيش المصري خلال الفترة الحالية قد تنتج عشرات الحركات والانشقاقات من هذا النوع، طالما أن الجيش يصر على اللعب على أوتار السياسة.
مراقبون آخرون ربطوا بين فيديو "كتائب التحرير" والأخبار التي يتم تداولها عن اعتقال الجيش المصري نحو 26 ضابطًا من القيادات الوسطى، خلال الأيام الماضية، تحت ذريعة محاولة الانقلاب على السلطة، وهو الأمر الذي يشير إلى وجود صراع مكتوم داخل المؤسسة العسكرية.
فيما أبدى آخرون استغرابهم من توقيت البيان، مشككين أن تكون أجهزة مخابراتية تقف وراء إصداره، في الوقت الحالي، بعدما عجزت السلطة عن الكشف عمن قتل النائب العام برغم مرور قرابة الشهرين على اغتياله، وبالتالي فإن أطرافًا أمنية ومخابراتية هي من سارعت بإخراج هذا الفيديو، كي تغلق ملف النائب العام، ولو بشكل مؤقت وترفع الحرج عن نفسها.
بينما أكد نشطاء آخرون أن البيان دليل واضح على تورط أحد أطراف السلطة الحالية في مصر، وتحديدًا القوات المسلحة في اغتيال النائب العام.