10 مظاهر لاستقبال المواطنين والمقيمين عيد الفطر
محليات
16 يوليو 2015 , 08:12م
وكالات
يستعد المسلمون في قطر وفي باقي بلدان العالم لاستقبال عيد الفطر المبارك؛ إذ تتواصل الاستعدادات لهذه المناسبة حتى آخر ليلة من ليالي رمضان، أو ما تعرف بـ(ليلة العيد).
وتعمل العائلات في قطر على التجهيز للعيد مبكرا، إلا أن آخر أيام رمضان، خاصة اليوم الأخير، تشهد فيه الأسواق والمراكز والمجمعات التجارية رواجا كبيرا لشراء مقتنيات العيد مثل الملابس والحلويات والبخور والعطور.
وبرغم أن الاستعدادات للعيد في البلاد الإسلامية متشابهة؛ إلا أنها في قطر لها مظاهر خاصة، إذ تفتح المحلات في الدوحة حتى ساعات متأخرة من الليل، وتكون الحركة في الأسواق نشطة جدا، خاصة في سوق واقف الذي يشهد إقبالا كبيرا من الزبائن، نظرا لما يحتويه من بضاعة تلبي متطلبات الأسر القطرية.
ويجهز الرجال في قطر أنفسهم قبل العيد بوقت كافٍ، من خلال التوجه إلى محلات الخياطة لتفصيل ثوب العيد، ويركزون في آخر أيام رمضان على التوجه إلى المتاجر لاقتناء الغترة والعقال، ومنهم من يفضل ارتداء البشت؛ وهو البردة التي تلبس فوق الثوب في المناسبات الخاصة والمهمة.
كذلك فإن النساء يحرصن على شراء الملابس الجديدة لهن ولأبنائهن؛ إذ يشترين الملابس العصرية أو الجلاليب المطرزة إلى جانب الفساتين للصغيرات.
كما أن الحلويات تحظى بأهمية خاصة في العيد؛ وتسمى في قطر الحلويات التي تقدم للضيوف يوم العيد بـ"الفالة"، وتحتوي على حلويات شعبية مثل العصيدة واللقيمات والبلاليط والخبيص، وحاليا تضم أيضا بعض الحلويات الشرقية كالكنافة والبسبوسة، فضلا عن الفواكه المتعددة التي تقدم للضيوف.
ومن بين المواد الأساسية التي يحرص القطريون على اقتنائها أيضا قبل أيام العيد، وتشهد رواجا كبيرا هي (العود والبخور)، اللذان يعدان من سمات البيت الخليجي، نظرا لأنهما يمثلان علامة على كرم الضيافة.
وتزدهر تجارة العود والبخور في العشر الأواخر من رمضان، ويكثر الطلب عليهما إلى جانب العطور الأخرى، إذ يستخدم العود الرجال والنساء على حد سواء، ويوضع العود على الفحم في مدخن لتنتشر رائحته العطرة، ويتم تبخير الضيوف به في أثناء تبادل الزيارات لتقديم التهاني بالعيد، لتعلق رائعة العود الزكية بالثياب لمدة طويلة.
ويتم تبخير المهنئين بالعيد عند انتهاء الزيارة، ويقدم حينها العود، بعد أن تناول الضيوف بعض الحلويات واحتسوا القهوة العربية، إذ يقول المثل الشعبي في قطر (ما عقب العود قعود)، وهنا دليل على أن العود يقدم بعد أن يهم الضيوف بالمغادرة.
ويحتل العود الهندي المرتبة الأولى من حيث الجودة والرائحة العطرة، ومن حيث السعر أيضا، يليه في المرتبة الثانية العود الكمبودي والماليزي، الذي يمتاز برائحته العطرة وثقله ومتانته، وعود لاوس يمتاز أيضا بقوة الرائحة وطول مدة بقائه في الملابس.
وتتفاوت أسعار العود حسب درجته ونوعيته ويوزن العود بالكيلو جرام، والتولة وهي وحدة وزن هندية تستعمل في وزن العطور والأشياء الثمينة.
وإلى جانب العود فإن العائلات في قطر تحرص قبل العيد أيضا على شراء دهن العود؛ وهو من مشتقات العود ويستخرج على هيئة سائل يميل لونه إلى اللون الأسود، ويتميز برائحته القوية التي تميزه عن سائر أنواع العطور، وهو من الأطياب الشخصية للفرد، ويستعمل بشكل دائم بصرف النظر عن نوع المناسبة.
وكذلك البخور يدخل ضمن قائمة المشتريات التي يركز البيت القطري، خاصة النساء، على اقتنائها واستعمالها في العيد، وهو لا يقدم للضيوف، بل يكون استخدامه شخصيا لتبخير الملابس والمنزل كذلك.
وقديما كانت تتم عملية صناعة البخور في المنزل، إذ تقوم النساء بالدق والطحن لأعواد وفتات خشب العود ومزجها معا.
ويهتم القطريون أيضا في مناسبة العيد بإقامة وليمة يدعى إليها الأقارب والأصدقاء؛ وهي تسمى "الذبيحة" التي اعتاد أهل قطر عليها، إذ تقام في بيت كبير العائلة أول أيام العيد.
وما إن تثبت رؤية هلال شهر شوال (أول أيام العيد) حتى يبدأ المسلمون في قطر بتبادل التهاني عبر الهواتف والرسائل القصيرة للهواتف النقالة، كذلك باستخدام التطبيقات الحديثة في الجوال ووسائل التواصل الاجتماعي، مثل تويتر وفيس بوك وواتس آب، وغيرها، من التطبيقات والمواقع، وهي عادة جديدة بعد انتشار استخدام الهواتف الذكية.