

النابت : الشراكة بين القطاعين العام والخاص تحقق النمو والتنويع الاقتصادي
بريس: الأداء القطري دلالة على تعافيها القوي من توابع الجائحة
شهد الإصدار الرابع والثلاثون من الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD، حلول قطر في المركز الثاني عربياً والثامن عشر عالمياً منافسة بذلك كبرى اقتصادات العالم وأكثرها تنافسيةً.
وساهم الأداء القطري الإيجابي جداً في حلول الدولة ضمن المراكز العشرة الأولى في أكثر من أربعين مؤشراً من مؤشرات التنافسية الرئيسية والفرعية بما في ذلك: مرونة الاقتصاد، وأسعار الوقود، ومعدلات البطالة بين الشباب، والتحوّل الرقمي في الشركات والمؤسسات، والتوظيف، وتشريعات البطالة، وتكيفية السياسات الحكومية، والأمن السيبراني، والمالية العامة، وإدارة المدن، ونسبة فائض الميزانية الحكومية. وهي جميعاً مؤشرات من شأنها تسهيل إنشاء وتطوير الأعمال، وبشكل خاص ضمن الإطار الرقمي الذي يهيمن على عالم الأعمال منذ بدء الجائحة، والتي غيرت من طبيعة الأعمال والطرق التي تعمل بها اقتصاداتنا.
وأكد جهاز التخطيط والاحصاء أن قطر حققت المرتبة (18)، وفقاً لكتاب التنافسية العالمي لعام 2022، والذي يصدره المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) سنوياً في سويسرا، وذلك من بين (64) دولة معظمها من الدول المتقدمة. وقد شملت المحاور التي احتلت فيها دولة قطر مراتب متقدمة في التقرير، كل من: محور الأداء الاقتصادي المرتبة (9)، ومحور الكفاءة الحكومية في المرتبة (7)، ومحور كفاءة قطاع الأعمال في المرتبة (14)، كما تقدم ترتيب دولة قطر في محور البنية التحتية فاحتلت المرتبة (38).
وقد كان الأثر الإيجابي في ترتيب المحاور المختلفة نتيجة عدد من العوامل، منها: تدني معدل البطالة (المرتبة الأولى)، والإعانات الحكومية (المرتبة الأولى)، والأمن السيبراني (المرتبة الأولى)، وارتفاع النسبة المئوية لكل من فائض / عجز الموازنة الحكومية (المرتبة الثانية)، والتكوين الرأسمالي الثابت من الناتج المحلي الإجمالي (المرتبة الثانية)، والخبرة الدولية (المرتبة الثانية)، وريادة الأعمال (المرتبة الثالثة)، واستخدام وتحليل البيانات الضخمة (المرتبة الثالثة).
اضاف جهاز التخطيط أن الجزء الخاص بدولة قطر في كتاب التنافسية العالمي 2022 هو ثمرة التعاون المستمر بين المعهد الدولي للتنمية الإدارية من جهة، وجهاز التخطيط والإحصاء من جهة أخرى، وهو التقرير (الرابع عشر) الذي تشارك به دولة قطر على التوالي.
وقد رحب سعادة رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، الدكتور صالح بن محمد النابت، بالنتائج، وصرح بأنه: «على الرغم من التراجع الطفيف في ترتيب دولة قطر ضمن الدول ال 64، إلا إنها ما زالت تحتل مرتبة مرتفعة، وذلك بفضل مرونة الاقتصاد القطري في تجاوز الأزمات الاقتصادية. كما أضاف سعادته ان استراتيجيات التنمية الوطنية المتعاقبة قد حددت تقدماً في مجال البنية التحتية الاقتصادية، وفي مجال تنمية القطاع الخاص مع تنظيم الشراكة بينه وبين القطاع العام وبما يساهم في تحقيق النمو والتنويع الاقتصادي تحقيقاً لغايات رؤية قطر الوطنية 2030
ويرى البروفيسور أرتورو بريس، مدير مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD أن الأداء القطري اللافت يعتبر دلالة على تعافيها القوي من توابع جائحة كوفيد، وما فرضته من ظروف استثنائية على الاقتصاد المحلي والعالمي ككل.
إقليمياً حلّت الإمارات أولى متبوعة بكلّ من قطر السعودية، من ثم البحرين، التي تدخل التقرير لأول مرة هذا العام، بينما حلّت الأردن خامسة متراجعة بمعدّل سبع نقاط عن العام الماضي.
عالمياً، أطاحت الدنمارك بسويسرا، وحلّت أولى عالمياً متقدمة من المركز الثالث، تبعتها سويسرا في المركز الثاني، ومن ثم سنغافورة في المركز الثالث. وإجمالاً نرى هيمنة دول الشمال على ترتيب العشرة الأوائل في التقرير.
وبشكل عام يتوضّح من تقرير هذا العام أن جائحة كوفيد لا تزال تتصدّر التقرير وذلك بسبب نتائجها السلبية الهائلة على الاقتصادات المحلية، وخصوصاً تلك التي تفرض قيوداً على حركة الأفراد، والأعمال، وتزيد المتحورات الجديدة التي لا تنفكّ تظهر من تأثير ذلك، بعدما كان الظّن أن الجائحة إلى زوال.
إلى ذلك خلص التقرير أيضاً إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا وما نتج عنه من تضخمات مالية حول العالم له تأثير كبير جداً على الشركات - وبالتالي على القدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية – والمخاوف التي تخلّفها هذه التضخمات هي أكبر من المخاوف بشأن انبعاثات الاحتباس الحراري والتفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، وعليه فإن الجهود العالمية المبذولة للحد من التأثير البيئي للشركات قد تتوقف على حساب المخاوف بشأن ضغوط التضخمات المالية والصراعات الجيوسياسية القائمة حالياً. وذلك لأن تحديد الأولويات على المدى القصير يؤدي إلى إهمال الاتجاهات طويلة الأجل، مثل تلك المتعلقة بالاستدامة البيئية، إلا أن ذلك قد يكون له تأثير عالمي شديد وسلبي للغاية.
كذلك يشير التقرير إلى أن الضغوطات العامة الناتجة عن التضخمات المالية تزيد من حجم المشكلات التي تسببت بها جائحة كورونا. ويقول كريستوس كابوليس، كبير الاقتصاديين لدى مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD «من الواضح أن الضغوطات الناتجة عن التضخمات المالية تزيد من الاختناقات التي تشهدها سلاسل التوريد في جميع أنحاء العالم، وأنها تؤثر على أداء معظم الاقتصادات التي شملها التقرير».
وأضاف: «ومن التحديات العالمية الأخرى ذات الأثر على القدرة التنافسية للدول متحورات كوفيد التي تظهر بحدة مختلفة فيما يتعلق بعدد المصابين في مختلف أنحاء العالم، وما تحمله معها من قيود، واختلاف السياسات الوطنية في التعامل مع الجائحة (سياسة التساهل أو فرض القيود المشددة)، والغزو الروسي لأوكرانيا».
ويقيس تقرير التنافسية لهذا العام والصادر عن المركز العالمي للتنافسية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD الازدهار والقدرة التنافسية لـ 63 دولة من خلال دراسة البيانات الإحصائية لـ 333 مؤشراً من مؤشرات التنافسية (تعادل ثلثي معدلات التصنيف)، واستطلاع المديرين التنفيذيين العاملين في الاقتصادات المعنية وتم تنفيذه في الربع الأول و الربع الثاني من عام 2022 (يعادل الثلث المتبقي لمعدلات التصنيف).
• المؤشرات الأربعة الرئيسية التي يتم قياسها هي الأداء الاقتصادي، وكفاءة الحكومة، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية، ويتم أيضاً قياس خمسة معايير فرعية تندرج تحت كل منها.
* نظراً لمحدودية موثوقية البيانات التي تم جمعها، لم يتم تقييم روسيا وأوكرانيا في تقرير هذا العام، إلا أنه تمت إضافة البحرين لأول مرّة والتي حلّت في المرتبة 30 عالمياً.
* يصدر مركز التنافسية العالمي IMD أيضاً التصنيفات التالية:
* التقرير العالمي للتنافسية الرقمية 2022، والذي سيصدر في 28 سبتمبر 2022
* تقرير المواهب العالمية2022، والذي سيصدر في 8 ديسمبر 2022