«كورونا» محور الجولة الثانية من «مرقاة قطر للخطابة»

alarab
محليات 16 يونيو 2021 , 12:44ص
الدوحة - العرب

واصلت مبادرة «مرقاة قطر» للخطابة التي يقيمها أسبوعياً الملتقى القطري للمؤلفين ضمن فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2021 في جلستها الحادية عشرة، التنافس بين المشاركين في الجولة الثانية من «الخطيب القارئ»؛ بهدف الارتقاء باللغة العربية المحكية. 
وقال الدكتور أحمد الجنابي خبير اللغة العربية المشرف على المبادرة في كلمته: إن المنافسة في هذه الجولة بين الخطباء في الخطب المكتوبة التي حضّروها مسبقاً وفق معايير «مرقاة قطر»، التي تتضمن البعد الخطابي وهو استخدام المحسنات اللفظية التي تضفي على النص جماليات بيانية، إلى جانب تضمين الخطبة مزيداً من الأسجاع ليقدم الخطيب مادة مشوقة، لافتاً إلى أن الجولة الثانية مخصصة لقضايا معاصرة خلافاً للجولة الأولى التي خصصت للخطب المستقاة من التراث، حيث تم اختيار موضوع المنافسة بين الخطباء حول الأزمة الصحية الحالية جائحة كورونا، وكيف يعبر عنها الخطيب بأسلوب أدبي.
وتحدث الإعلامي محمد الشبراوي الشريك اللغوي لمباردة مرقاة قطر عن السجع، وهو توافق أواخر الفواصل في الجمل، مثل قوله تعالى: «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ «، والسجع لا يكون إلا في النثر، ومن السجع ما هو محمود وهو ألا يكون متكلفاً مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حَرَّمَ علَيْكُم: عُقُوقَ الأُمَّهاتِ، ووَأْدَ البَناتِ، ومَنْعاً وهاتِ، وكَرِهَ لَكُمْ ثَلاثاً: قيلَ وقالَ، وكَثْرَةَ السُّؤالِ، وإضاعَةَ المالِ»، لافتاً إلى أن السجع يكون مذموماً عند استحضاره بكثرة في الكلام، وقد كثر في القرن الخامس الهجري؛ لأنه يحمل الخطيب على استخدام كلمات ركيكة.
وشارك في الجولة الثانية من الخطيب القارئ 4 متسابقين قبل أن يستمع المشاركون إلى خطبة قس بن ساعدة التاريخية أشهر خطيب لدى العرب، وقدمها الأستاذ فضل الحميدان، حيث شارك المتسابق أحمد عذاب بخطبة عنوانها: «ما بعد كورونا»، وشارك محمد الحافظ بخطبة ذات عنوان: «القاموس المتحور»، وشارك المتسابق حسين عطيوي بخطبة المعنونة: «كابوس القرن»، فيما جاءت خطبة المتسابق محمد العقيدي بعنوان «شاهد على كورونا».
وشارك في تحكيم الجولة الثانية من الخطيب القارئ كل من الأساتذة: خالد الأحمد، عبدالله الخلف، فضل الحميدان، رشا الصلاح.
وتناول المحكمون الجماليات الخطب المشاركة تفصيلاً مع ذكر بعض الهنات التي تعرض لها الخطباء المشاركون مع تقديم العديد من النصائح والتدقيق اللغوي لتجويد الخطبة، ليتم إعلان النتيجة بحصول حسين عطيوي على المركز الأول، يليه محمد العقيدي في المركز الثاني، ثم محمد الحافظ في المركز الثالث.
وفي النهاية ثمن الدكتور أحمد الجنابي الخطب المشاركة مؤكداً أنها وثائق تاريخية تحفظ وتروى جمعت بين المأساة والملهاة تعبيراً أدبياً لجائحة العصر.