مقيمون ينقلون عاداتهم الرمضانية إلى قطر

alarab
محليات 16 يونيو 2016 , 12:33م
الدوحة - العرب
تختلف عادات وتقاليد المقيمين العرب والمسلمين في رمضان من بلد لآخر، حسب اختلاف ثقافاتهم ومجتمعاتهم التي قدموا منها، ورغم سنوات الاغتراب والابتعاد عن الأهل والأوطان، إلا أن هؤلاء المقيمين يحرصون على التمسك بعاداتهم وتقاليدهم الرمضانية التي تجعل الوطن يعيش فيهم، إن لم يكونوا يعيشون فيه.

وأجمع عدد ممن التقت بهم "العرب" على أن حرصهم على إحياء موروثهم الثقافي وموائدهم الرمضانية الخاصة نابع من إيمانهم بأوطانهم وحرصهم على إحياء عاداتهم، كجزء من حق الوطن عليهم في التعريف بثقافته وعاداته الرمضانية في أي مكان يقيمون فيه.

يقول محمد مصطفى (مصري) إن رمضان في مصر له طابع آخر، وذلك لقيام بعض المهرجانات الشعبية والتسوق ونقوم بشراء الفوانيس لأطفالنا الذين يحملونها مرددين دائماً أنشودة محمد عبدالمطلب (رمضان جانا أهلاً رمضان. وهم يحملون الفوانيس الملونة بالإضافة إلى التزاور بين الأقارب بعد صلاة التراويح أو تبادل وجبات الإفطار بين الجيران ومن الأكلات التي تكون على مائدة الإفطار في رمضان بمصر هي (المحشي ورق العنب والمحشي كرنب والملوخية الخضراء وبالنسبة للحلويات الكنافة والقطايف أما في السحور فيكون الفول والفلافل مع الجبنة .

وأضاف نحن هنا في قطر نحرص على أن نحيى عادات رمضان في مصر بأن نقوم بشراء الفوانيس لأطفالنا كما نقوم بعمل المحشيات بأنواعها والملوخية الخضراء على مائدة الإفطار ونحاول أن نجتمع كجالية مصرية ونعمل إفطارا جماعيا تكون مائدة السفرة فيه مزركشة بكل أنواع الأطعمة المصرية التي نحبها.
 
ويوضح إبراهيم السيد (السوداني) أن الإفطار في السودان عادة ما يتم في شكل جماعي ومن النادر جدا أن يفطر شخص في بيته ولذلك نحافظ نحن هنا كجالية سودانية في قطر على إحياء هذا الموروث فنحرص أن نفطر أيام رمضان بشكل جماعي بأن تجتمع الأسر ويفطر الرجال مع بعضهم وتفطر النساء مع بعضهن وبعد الإفطار والصلاة يجلس الصائمون قليلاً ليتآنسوا ثم يعود كل منهم إلى بيته تقريباً بعد ساعة من الإفطار ثم يذهبون إلى صلاة العشاء والتراويح وإذا كان لدى أحدهم عمل يذهب إليه بعد الصلاة. وفي نهاية الليلة تصبح الجلسة أسرية لتناول العشاء والمؤانسة.

ويضيف السيد قائلاً: بالنسبة للمائدة الرمضانية الشعبية في رمضان فهي تتكون من العصيدة والبليلة والنشا الدافئة والتمر، أما المشروبات ف(الحلو مر) يعتبر المشروب الرئيسي على مائدة رمضان وأيضاً (الكركديه) و(العرديب) وغيره من المشروبات المحلية الأخرى.

من جهته يقول طارق الحاج في دولة المغرب، شهر رمضان يسمونه بلهجتهم الخاصة "سيدنا رمضان"، كناية على تفضيله على باقي أشهر السنة، وفى رمضان تتزين المحال التجارية بالزينة، وتغلق المقاهي والمطاعم أثناء النهار حسب القانون المغربي لمن يفطر علانية.

ويجب أن تكون الأسر قد أعدت أطباق "سلو" و"الشباكية" و"البريوات" و"الفقاص" و"كعب غزال"، تحرص على أن يكون أول إفطار في "الدار الكبيرة"، حيث يتجمع أفراد العائلة الذين فضلوا الاستقلال بعد الزواج، في منزل الأب أو الجد أو منزل أكبر أفراد العائلة، كما يكون رمضان فرصة سانحة لإصلاح ذات بين المتخاصمين من أبناء العائلة الواحدة أما المشروب المفضل فهو الشاي بالنعناع والشاي الأخضر المضاف إليه القرنفل، إضافة إلى بعض المشروبات الباردة التي يدخل في إعدادها الأعشاب الطبيعية المفيدة للجهاز الهضمي أثناء النهار.

‏ونحن هنا في قطر نحرص على أن تكون المائدة المغربية في رمضان مليئة بأصناف المأكولات الشهية، مثل الحريرة أو الحساء أو الشربة بالخضر الطازجة، وطبق الكسكسي كل يوم جمعة والذي يجهز بأكثر من طريقة.ويقدم أيضا اللحم بالمرق والصلصة وفيما يتعلق بالإفطار المغربي فإن (الحريرة) تأتي في المقدمة، بل إنها علامة على رمضان، ولذلك فإنهم يعدونها الأكلة الرئيسة على مائدة الإفطار، وهي عبارة عن مزيج لعدد من الخضار والتوابل تقدم في آنية تقليدية تسمى "الزلايف"؛ ويُضاف إلى ذلك التمر والحليب والبيض، وللحلوى الرمضانية حضور مهم في المائدة المغربية، فهناك "الشباكية" و"البغرير" و"السفوف"، والكيكس والملوزة والكعب، والكيك بالفلو وحلوى التمر.

وقال على الهاشمى يمنى من العادات الاجتماعية عند العرب هي تبادل الزيارات بين الأقارب والتجمع للإفطار سوياً بالإضافة إلى تجميل مائدة الإفطار بكل أنواع الطعام فمن الأكلات اليمنية المشهورة في رمضان هي (الشفوت) والتي تتكون من المرقوق واللبن، وهذه الوجبة تعتبر مطلباً رئيسياً على مائدة الإفطار، أما في وقت السحور فنأكل (اللحوح) أو (الفتة) وعاداتنا لا تختلف عن قطر كثيرا فكلنا شعوب عربية موروثاتها وعاداتها متقاربة إلى حد كبير فنحن وأقاربنا نتجمع في مكان واحد للإفطار سوياً ورمضان في قطر يكون له طعم آخر حيث نجتمع عادة كجالية يمنية .

ويضيف عبدالله أبوبكر (هندي) إن من الوجبات المفضلة لدى الهنود في رمضان هو (الباجي) والبرياني والعدس فتجد روائحها في جميع بيوت الهند ومن المشروبات (عرق السوس)، ففي الفترة ما قبل الإفطار نستمع لبعض الخطب الدينية وقراءة القرآن وبعد ذلك يتجمع الناس على مائدة الإفطار أو توزيع الطعام على الجيران بالإضافة إلى تقديمه في المسجد لتفطير الصائمين، ورمضان في قطر يستطيع أن يفطر المسلمون في كل مكان مثل المساجد والخيام الرمضانية، أما في الهند فتجد الناس نائمين عند الحادية عشرة ليلاً والنهوض قبل السحور بقليل.

أما منشا محمد (باكستاني) فيقول إن من عادات باكستان الاجتماعية في رمضان هي التقرب إلى الله بكثرة الذكر وكثرة الاعتكاف بالمساجد وكذلك زيارة الأقارب ودعوة الآخرين للإفطار مع بعض على المائدة الباكستانية التي يجب أن يكون من مكوناتها (السمبوسة) و(البكورا) والأرز والحليب الطبيعي بالإضافة إلى الخضراوات والفواكه ورمضان في قطر يتميز بتوفر الطعام بأنواعه على مائدة الإفطار بالإضافة إلى كثرة المساجد، ونحن في قطر نحرص على إحياء العادات الباكستانية الرمضانية بأن نلتقي في المساجد لتلاوة القرآن وذكر الله وكذلك نلتقي على موائد الإفطار الباكستانية.

م.ب