

شاركت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية العالم الاحتفال باليوم العالمي للتمريض، تقديرا وامتنانا لكل ما يقدمه الكادر التمريضي من جهود وتضحيات في سبيل حماية المجتمع والارتقاء بالصحة العامة للفرد، مؤكدة أن التمريض من أكثر المهن السامية والإنسانية لارتباطها بصحة الناس.
وقالت عائشة القحطاني مديرة التمريض في إدارة التشغيل بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية: مهنة التمريض تعتبر القلب النابض لأي مؤسسة للرعاية الصحية، وخلال السنوات القليلة الماضية اختبرنا مدى اعتماد مرافق الرعاية الصحية على قوة ومهارة وخبرة الكادر التمريضي لتقديم الرعاية والدعم لعدد لا يحصى من مرضى المصابين بكوفيد -19، ولا يمكن إنكار أن الممرضات نجحن بامتياز في المحافظة على استمرار نظام الرعاية الصحية ففي قطر خلال هذا الوباء كما هو الحال في جميع أنحاء العالم، ولذلك فإننا نغتنم هذه المناسبة كي نحيي ونشكر جميع الممرضات اللاتي ضحين بحياتهن بعيدا عن اسرهن وفي أجواء عمل صعبة جدا لضمان رعاية المرضى، ولا يمكن للكلمات أن تشكر الممرضات بما فيه الكفاية، ومن هنا فإن موضوع يوم التمريض 2022 يشير إلى الاستثمار في التمريض واحترام حقوقهم لضمان وتأمين الصحة العالمية.
وأضافت: نحتاج إلى التفكير وإعادة توجيه الطريقة التي نريد توجيه مهنة التمريض لها من اجل تأمين مستقبل هذه المهنة، فقد نشأت حاجة كبيرة على الصعيد العالمي للتأكيد والاعتراف بها ومكافأتها على المساهمات التي يقدمها الكادر التمريضي يوما، لذلك من الضروري العمل على ضمان منع الاستنزاف للكوادر التمريضية من الأكفاء والمخلصين من خلال ضمان حصول الممرضات على التقدير والتعويض المناسب ماديا ومعنويا للدور الهام الذي يلعبنه وتوفير التدريب اللازم لهن للتطوير وأيضا اكمال الدراسات العليا في مجال عملهم وتغيير نظرة البعض في مجتمعاتنا حول مهنة التمريض.
وأشادت بالسياسة الحكيمة التي تتبعها مؤسسة الرعاية الصحية الأولية على كل ما تقدمه من دعم ومساندة للممرضات في سبيل اكمال الدراسات العليا في هذه المهنة وتوفير التدريب الاكلينيكي لهن لرفع الكفاءة وزيادة الخبرة وتطوير العمل التمريضي وخلق فرص التوظيف، واستبقاء الممرضات بشكل أكثر قوة مع التركيز على خطط التدريب والتسهيلات خاصة ان جميع خطط التدريب تستند على مبادئ الكفاءة المبنية على الأدلة، خاصة ان الجائحة الأخيرة بينت الحاجة إلى تطوير جيل من الممرضات الشابات اللاتي يتمتعن بالمهارات والمعرفة ولديهن القدرة على أن يصبحن قادة في المستقبل القريب في أماكن عملهن أمرا لا غنى عنه.
وأضافت: على المؤسسات والجهات الصحية متابعة الممرضات المتميزات في مجال عملهن فهن القائدات المحتملات للمستقبل، بحيث يمكن إشراكهن من خلال خطط تنمية القيادة على مدى 3 إلى 5 سنوات لضمان الاستدامة ونقل المعرفة، بحيث تكون الخطة التطويرية رسمية وكذلك توجيهية في مكان العمل فمن الضروري أن نستثمر في هؤلاء الممرضات لإنشاء وتأمين مهنة نبيلة ومعترف بها ومهنية.