قال فضيلة الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن هذا المهرجان على هذه الأرض الطيبة قطر الحبيبة كعبة المضيوم لنصرة المسجد الأقصى قبلتنا الأولى حيث حاول الاحتلال ومستوطنوه أن يقتحموه، ويدنسوه، ويعيثوا فيه فساداً ولكن المرابطين والمرابطات دافعوا ولا يزالون يدافعون عنه بصدورهم العارية، نجتمع اليوم لأجل أهل الشيخ جراح الذين يحاول الاحتلال والمستوطنون إخراجهم من أرضهم وديارهم ظلماً وعدواناً.
وأضاف خلال كلمته نجتمع اليوم لأجل المظلومين في غزة العزة والشرف، غزة البطولة والفداء، فنرى أن قافلة من الشهداء الأبطال من النساء والأطفال التحقت بمن سبقوهم بالإيمان والشهادة، لتروى بدمائهم الزكية الأرض المباركة لتقوى شجرة الجهاد والمقاومة ضد المحتلين الغاصبين.
[[read-also=124083]]
وتابع أن ما يُرى على أرض فلسطين كلها وفي القدس وغزة العزة من القتل والتدمير جرائم حرب وجرائم وحشية، وجرائم إرهاب دولة مدججة بأحدث الأسلحة والطائرات والدبابات والصواريخ ضد شعب أعزل، يدمر ما شاء من العمارات والأبراج المدنية، ويقتل دون رحمة وبدم بارد النساء والأطفال، كل ذلك أمام مرأى ومسمع العالم دون حراك قوي يمنع المحتل الظالم ويردعه عن ظلمه، بل إننا مع الأسف الشديد نرى بعض الدول الكبرى تصنف الظالم الإرهابي المحتل بأنه مظلوم يدافع عن نفسه، والمظلوم المدافع عن نفسه أنه إرهابي ظالم، إنها ازدواجية في المعايير.
وأكد أن أمام هذا الوضع المؤلم والمأساوي نحن المجتمعين ممن يعيشون على هذه الأرض الطيبة قطر كعبة المضيومين صاحبة المواقف المشرفة نحن المجتمعين في هذا المكان الطيب من علماء الأمة، ومن علماء قطر، ومن هذا التجمع الكبير الذي يمثل أهل قطر، ومعظم شعوب العالم الإسلامي نقف مساندين ومناصرين بكل ما أوتينا لقضيتنا الأولى، وللأقصى، وللقدس، ولغزة العزة، وللضفة وفلسطين المنتفضة، ونقف مع المدافعين والمقاومين والمرابطين والمرابطات بكل ما أوتينا، مؤكداً أن كل شيئ يهون أمام قبلتنا الأولى ومسرى حبيبنا المصطفى.
[[read-also=124085]]
ودعا القره الداغي في كلمته إلى التنديد الشديد والاستنكار القوي لهذه الجرائم الشنيعة ضد أهلنا في فلسطين كلها في الأقصى، والضفة، والداخل، و بخاصة في غزة.
وطالب بوقف الحرب الإجرامية فوراً، ونطالب الأمم المتحدة بتصنيفها من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، كما طالب الأمة العربية والإسلامية حكاماً وحكومات وعلماء ومفكرين وبخاصة الشعوب بالوقوف بكل إمكانياتها المادية والمعنوية والدبلوماسية والسياسية مع الحق الفلسطيني العربي الإسلامي، ومع قضيتنا الأولى، مع المسجد الأقصى وقبلتنا الأولى،ومع الشعب الفلسطيني.
كما طالب جميع وسائل الاعلام وبجميع اللغات أن تكشف جرائم المحتلين في فلسطين الحرّة بصورة عامة وفي القدس، وغزة بصورة خاصة، وتكشف زيف دعواهم في المظلومية.
ودعا القره داغي الأمم المتحدة وجميع المنظمات الحقوقية والإنسانية بالقيام بواجبهم نحو ما يحدث في فلسطين المحتلة وبخاصة في القدس وغزة والضفة، وإيقاف هذه الجرائم الوحشية.
وأكد أن الأحداث الأخيرة كشفت أن قضية فلسطين هي جوهر الصراع في المنطقة وأن الاحتلال هو سبب الصراع والإرهاب والمشاكل والفتن، وأنه لا يعرف قوة الحق والمنطق، وإنما يعتمد على منطق القوة.
[[read-also=124086]]
وشدد د. القره داغي أن وعد الله الحق، ثم وعد السنن والتاريخ مع الحق، مع الحق الفلسطيني الإسلامي، فالنصوص القرآنية قد حسمت بأن النصر في فلسطين يتحقق لعباده أولي البأس الشديد، مطالبا منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية بعقد مؤتمر على مستوى القمة يركز على الخطوات العملية في دعم قضيتنا الأولى ومنع العدوان الغاشم، ولا نريد منهم مجرد التنديدات وإنما وضع خريطة الطريق للخطوات العملية.
وأعرب القره داغي عن تقديره وشكره لكل الدول والشعوب والمنظمات التي وقفت مع الحق ضد الظلم والاحتلال، وطالب الآخرين الذين يقفون مع الباطل بالتراجع فالرجوع إلى الحق أولى من المضي على الباطل.
وشدد على دور علماء الأمة، وقال أن عليهم واجباً كبيراً نحو قضيتهم الأولى، لذلك يجب أن يتحركوا التحرك المطلوب كما فعلوا ذلك في عصر نور الدين الزنكي، وصلاح الدين الأيوبي، وبما أن وزارات الأوقاف والشؤون الدينية هي المسؤولة عن الأئمة والخطباء فيقع عليها أيضا واجب أكبر في التوجيه والترشيد والتحريك.
ولفت إلى أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يضم عشرات الآلاف من العلماء، وعشرات من الجمعيات والروابط العلمائية قام ويقوم بواجبه نحو أمته ووضع خطة عملية لذلك، موجهاً الشكر لقطر قيادةً لمواقفها المشرفة، وشعباً لما يقوم به من دعم ومساندة لكل ما فيه خير الأمة.