حديقة القرآن النباتية تسلط الضوء على فوائد النباتات الطبية في تقوية المناعة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نظمت حديقة القرآن النباتية، عضو مؤسسة قطر، ندوة عن بُعد بعنوان النباتات الطبية وأهميتها للجهاز المناعي سلّطت الضوء على فوائد النباتات الطبية في تقوية جهاز المناعة لدى الإنسان. استضافت الندوة التي أدارها السيد أحمد الغريب، الباحث المساعد في حديقة القرآن النباتية، نخبة من الخبراء المتخصصين في هذا المجال حيث ناقشوا استخدامات النباتات الطبية في مواجهة الأمراض، واستعرضوا دراسات الحالة حول النباتات والغذاء والمشروبات التي لها تأثير مهمّ في تقوية كفاءة جهاز المناعة في التصدي للميكروبات والفيروسات.

وتضمنت الندوة كذلك مناقشات حول النباتات الفطرية في قطر وخصائصها الطبية وحمايتها، بالإضافة إلى محاضرة حول النباتات الطبية والتجارب المختبرية المرتبطة بها التي تحلل تأثيرها في مقاومة أمراض المناعة والوقاية من السرطان.

لقد ذُكرت في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة العديد من النباتات التي ثبتت خصائصها الطبية والعلاجية الفعالة، ومنها حبة البركة، الزنجبيل، التين، العنب، الثوم، العدس، الزيتون، البصل، والرمان. بدأت أنظار العالم تتجه تدريجيًا نحو الطب التقليدي والنباتات الطبية، حتى إن منظمة الصحة العالمية في عام 2004 أصدرت إرشادات معيارية للممارسات الزراعية السليمة لزراعة النباتات الطبية حتى تكون الأدوية المصنعة من الأعشاب العلاجية عالية الجودة وآمنة ومستدامة، وليس لها أي ضرر على الأفراد أو البيئة، في بادرة تؤكد الزيادة المتوقعة والمطردة في أهمية هذا الموضوع.

قال الأستاذ الدكتور علاء الدين المصطفى، أستاذ في ابحاث علم السرطان بكلية الطب جامعة قطر، وأحد المشاركين في الندوة: الندوة فرصة ممتازة لتبادل المعلومات حول النباتات الطبية وتوعية الجمهور بالدور المحوري التي تلعبه تلك النباتات على صعيد الأبحاث المخبرية وتنشيط الجهاز المناعي والحد من نمو وانتشار أنواع معينة من السرطانات، وقد أسعدتني دعوة حديقة القرآن النباتية لهذه الندوة التي أتاحت لي فرصة المشاركة في هذه المناقشات القيمة .

من جانبها، علقت السيدة فاطمة الخليفي، مدير حديقة القرآن النباتية بقولها: تولي الحدائق النباتية العالمية اهتماما كبيرا للنباتات الطبية وتعترف بأهميتها في الوقاية و تقوية الجسم، فالمواد الفعالة المستخلصة من النباتات الطبية تعتبر مكونا رئيسيا في صناعة الدواء الحديث، لذلك تقوم الحدائق النباتية بعمل مهم وهو صون الانواع النباتية الطبية كما تسهم في الابحاث حول هذه النباتات بالتعاون مع المؤسسات العلمية. لعالمنا العربي، ومنطقة الخليج بصفة خاصة، تاريخ حافل وثري في استخدام الطب التقليدي كاستخدام السنامكي و المره و الاهم ان يكون بالتوازي مع الطب الحديث.

يُسعدنا في حديقة القرآن النباتية أن نتحاور مع مجتمعنا حول هذا الموضوع البالغ الأهمية، ونتطلع لمواصلة إقامة المزيد من الندوات والفعاليات المماثلة في المستقبل القريب .

تلتزم حديقة القرآن النباتية في إطار تركيزها الرئيسي على نباتات القرآن و الحديث و النباتات في قطر بتوثيق المعرفة التراثية في ضوء العلوم الحديثة، وقد دشنت الكثير من المبادرات لإذكاء الوعي بالبيئة والحفاظ عليها.