بدء فعاليات المؤتمر الدولي الرابع للقرش الحوت
محليات
16 مايو 2016 , 04:28م
الدوحة - قنا
بدأت هنا اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع للقرش الحوت، الذي تستضيفه وزارة البلدية والبيئة بالتعاون مع مركز ميرسك للبترول للأبحاث والتكنولوجيا وبالشراكة مع مشروع القرش الحوت قطر، ويستمر لمدة ثلاثة أيام.
افتتح المؤتمر، الذي يقام تحت رعاية سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة، الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بكلمة أشار فيها إلى أن انعقاد المؤتمر، يأتي متماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تعتبر البيئة إحدى ركائزها.
وأشاد الشيخ الدكتور فالح بالاهتمام الكبير الذي تحظى به البيئة القطرية في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله ورعاه) ، لافتا إلى أن الحكومة الرشيدة تولي بيئة قطر البحرية بكل مكوناتها، اهتماما متعاظما.
وأعرب عن أمله في أن يحقق المؤتمر الأهداف المرجوة من انعقاده ، من خلال أوراق العمل وتبادل المعلومات وحلقات النقاش التي يشارك فيها نخبة من الخبراء والمختصين، وأن يساهم أيضا في التعرف على الجوانب المفيدة من خلال تبادل الأفكار والمعلومات في هذا المجال.
كما شكر إدارة شركة ميرسك قطر على جهودها في دعم المشاريع البيئية لأجل صون البيئة والحفاظ على تنوعها الحيوي، منوها بجهود فريق عمل مشروع دراسة قرش الحوت في هذا الصدد .
من جهته، نوه السيد عبدالرحمن العمادي، مدير مركز ميرسك للبترول للأبحاث والتكنولوجيا بالمبادرة الرائدة لفريق عمل الشركة ووزارة البلدية والبيئة الخاصة بمشروع دراسة قرش الحوت منذ إطلاقه عام 2010، بهدف معرفة المزيد عن سلوكيات هذه المخلوقات الغامضة ودورة حياتها وأنماط هجرتها.
ولفت العمادي في كلمته بالجلسة الافتتاحية إلى أنه مع نهاية عام 2014 ومن خلال الرصد بالأقمار الصناعية وغيرها من معدات الرصد في منصات ميرسك البحرية، تم رصد أكثر من 400 قرش منفرد ، وهو ما اعتبره رقما ضخما لهذه المخلوقات في المياه القطرية.
واستعرض دور مركز ميرسك للبترول للأبحاث والتكنولوجيا، في دعم دراسة الحياة البيئية والبحرية في دولة قطر، بهدف المساهمة في تقليص الآثار البيئية لعمليات استخراج النفط للشركة ، ودعماَ للركيزة البيئية التي تندرج ضمن رؤية قطر الوطنية.
أما السيد محمد الجيداه رئيس مشروع دراسة قرش الحوت ، فأشار في كلمته إلى أن مشروع أبحاث أسماك قرش الحوت قد حقق نتائج مذهلة خلال السنوات الماضية من خلال جهود دؤوبة قام بها فريق من الباحثين والخبراء . وقال إنه قد تم نشر بعض هذه النتائج في المجلات العلمية الدولية .
وأكد الجيداه أن النتائج التي توصل إليها المشروع بالغة الأهمية لتوثيق وفرة التنوع البيولوجي للمخلوقات البحرية في المياه القطرية، لا سيما تلك التي توجد في المنطقة المجاورة لحقل الشاهين ، وكذلك لحماية هذه المخلوقات الضخمة والحفاظ عليها ، ليس في حقل الشاهين فحسب، وإنما على مستوى العالم أيضا.
يهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الحفاظ على القرش الحوت وإتاحة الفرصة أمام الباحثين المشاركين فيه من مختلف أنحاء العالم لتبادل تجاربهم وخبراتهم البحثية لمواكبة أولويات الحفاظ على هذه الأسماك وفهم سلوكها بشكل أفضل.
وستناقش جلسات المؤتمر 6 محاور تتعلق بنمو وتكاثر وسلوك هذا النوع من الأسماك بالإضافة إلى علم البيئة والفيزيولوجيا وعلم الوراثة وسياحة الحياة البحرية والمخاطر والإدارة.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة البلدية والبيئة وشركة "ميرسك قطر للبترول"، أطلقتا من قبل المشروع البحثي " القرش الحوت - قطر" لاستكشاف حياة هذه الأسماك في المياه القطرية . وتشهد أشهر الصيف بين أبريل وسبتمبر تجمع ما يزيد على 100 سمكة من هذا النوع في حقل الشاهين البحري يوميا في واحدة من أروع الظواهر الطبيعية في العالم.
وجمع الباحثون في المشروع البحثي "القرش الحوت - قطر" معلومات وافية حول سلوك أسماك القرش الحوت وشكل تجمعاتها ونظامها الغذائي، وأشاروا إلى أن هذه الأسماك، التي تعد الأكبر في العالم، تنجذب إلى المياه القطرية بفضل وجود العوالق البحرية (بيض سمك التونة) التي تعتبر مصدر غذائها .
كما يعزى تواجدها في هذه المياه إلى الشعب المرجانية الاصطناعية تحت منصات شركة "ميرسك قطر للبترول" في حقل الشاهين البحري.
وقد رصد المشروع البحثي " القرش الحوت- قطر" منذ انطلاقه ، ما يزيد على 400 سمكة يعود الكثير منها إلى حقل الشاهين كل عام.
يحضر المؤتمر حوالي 100 مشارك منهم 75 عالما من 28 دولة في العالم ، ويتضمن جدول أعماله عقد عدد من ورش العمل ، يقدم خلالها المشاركون ملخصات وعروضا توضيحية تهدف إلى تبادل المعارف واستكشاف التدابير التي تسهم في حماية أسماك القرش الحوت للأجيال القادمة.
م . م/س.س