بحاح: نرفض أيَّة مبادرة حول اليمن ما لم يتم تسليم السلاح
حول العالم
16 أبريل 2015 , 07:07م
قنا
رفض نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء - خالد محمد بحاح - قبول إجراء أي حوار أو مبادرة حول اليمن ما لم يتم تسليم السلاح، وتعود الشرعية الممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وقال بحاح في المؤتمر الصحافي - الذي عقده اليوم في الرياض - إن الخطوة الأولى التي سيقوم بها الآن بعد توليه زمام الحكومة إنشاء (لجنة الإغاثة والتنسيق)، تعمل على إيصال المساعدات إلى جميع المحتاجين، في المناطق والمحافظات اليمنية دون استثناء.
وثمن مواقف المملكة العربية السعودية الداعمة لليمن، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي أثمر عنها انطلاق عاصفة الحزم لإنقاذ اليمن، وجمع الدعم الخليجي والعربي لاستصدار قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، الرامي إلى دعم خيارات اليمن في إعادة الاستقرار والأمن إلى أراضيه، وإيقاف آلة الحرب الدائرة.
وشدد نائب الرئيس اليمني على رفضه القاطع أي حوار سلمي في الوقت الحالي، ما لم يسلم السلاح وتوقف الحرب في اليمن عامة وفي عدن خاصة، ويعود الرئيس الشرعي المنتخب إلى البلاد، مؤكدا أن عودة الرئيس اليمني والحكومة إلى عدن مرتبطة بالعمليات الحالية والناحية الأمنية في اليمن، مهيبا برجال القوات المسلحة اليمنية إلى أن يأتوا بعقيدتهم الوطنية وليس بولايتهم الشخصية، وأن يغلبوا مصلحة الوطن فوق كل شيء، وأن ينضموا إلى ركب مؤسسات الحكومة اليمنية الشرعية، ولأا ينساقوا خلف من يريد تمزيق اليمن وتشتيت لُحْمَتِهِ.
كما دعا جميع الأطياف اليمنية إلى تغليب لغة العقل والحوار والالتفاف على الشرعية اليمنية، لقيام دولة يمنية مدنية، تتسع للجميع دون استثناء، مشيرا إلى أن الحوثيين أخوة لليمنيين وجزء من النسيج الاجتماعي، ولا يمكن فصلهم عن اليمن، ولهم أن يكونوا مكونا سياسيا يمنيا وجزءا فاعلا في اليمن، لكن لا بد أن يرموا وغيرهم من الميليشيات السلاح، وأن يتعلموا الدرس ليرَحَّبَ بهم في اليمن.
وأضاف أن اليمن يعاني الآن من أوضاع إنسانية صعبة؛ مثل نقص التموين الغذائي والكهرباء ومشتقات النفط، داعيا المجتمع الدولي للتدخل العاجل لإنقاذ اليمن وتقديم مساعدات فورية وإغاثة المتضررين هناك، مؤكدا أن الأيام القادمة ستشهد تحسنا في الأوضاع، خاصة أن هناك اجتماعات في نيويورك بين مندوبي دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العظمى والأمم المتحدة، لإيجاد آلية عاجلة وسريعة لإيصال المواد الإغاثية.
وحول الدور الذي يلعبه - بصفته نائبا للرئيس اليمني - أوضح بحاح أن هذا المنصب يهدف لتطوير كفاءة الرئيس اليمني، مبينا أن الرئيس هادي مر بظروف صعبة خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى ما حدث في عدن قبل أن يصل إلى عمان، ومن ثم إلى الرياض، مؤكدا أن وجوده في هذا المنصب لدعم الرئيس الشرعي لليمن.
وأضاف: "الحكومة اليمنية ليست سعيدة برؤية المنشآت العسكرية في اليمن تُقصَف، لكن الحاجة فرضت نفسها، ودعت إلى استهداف هذه المنشآت"، مؤكدا أن المدنيين غالبا هم الأكثر تأثرا في الحروب، لكن الحكومة اليمنية قريبة جدا مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، للتأكد من أن تكون الأضرار أقل بقدر الإمكان بين المدنيين، مع السعي لوضع حد لهذه الحرب في أقرب وقت ممكن، بعد بلوغ الأهداف الاستراتيجية للعمليات العسكرية لقوات التحالف.
وحول التنمية في اليمن أكد بحاح أن الحديث عن التنمية حاليا غير متاح، ما لم يكن هنالك استقرار أمني ملموس على الأرض، وأن يعود اليمن إلى حاضنته الطبيعية، في إطار دول مجلس التعاون الخليجي، مع السعي الحثيث لتحقيق الاندماج والتكامل لليمن، ضمن منظومة دول المجلس.
وأعرب عن تقديره للموقف الروسي تجاه القرار الأممي بعدم رفضهم أو قبولهم بشكل علني للقرار، مبينا أن عدم تصويتهم على القرار يعني الإيحاء بالقبول، ولروسيا مصالح استراتيجية في اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي.