

تتواصل التحركات السياسية والدبلوماسية الدولية والعربية بوتيرة متسارعة لاحتواء التصعيد المتنامي في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من انعكاساته على أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة، في وقت تتكثف فيه الاتصالات الإقليمية والدولية للدفع نحو التهدئة ومنع اتساع رقعة الصراع.
وشددت بريطانيا على ضرورة خفض التصعيد وتهدئة الأوضاع في المنطقة، مع تزايد المخاوف المرتبطة بأمن إمدادات النفط العالمية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة الدولية. وقال إد ميليباند وزير أمن الطاقة البريطاني إن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تنصب على تقليل حدة الصراع، مؤكداً أن المسار المطلوب هو العمل على تهدئة التوترات القائمة. وأوضح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن لندن تجري مشاورات مع حلفائها وشركائها لبحث مجموعة من الخيارات الكفيلة بضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة. وجاءت التصريحات البريطانية بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدداً من الدول للمشاركة في جهود حماية الممرات البحرية، مشيراً إلى إمكانية إرسال سفن حربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً أمام حركة التجارة الدولية، ولا سيما للدول المتضررة من أي تهديدات محتملة لإمدادات الطاقة.
وعربياً، كثفت مصر تحركاتها الدبلوماسية عبر سلسلة اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبدالعاطي مع كل من وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ووزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني، تناولت التطورات الأمنية المتسارعة وتداعيات التصعيد العسكري على أمن الخليج العربي.
وأكد الوزير المصري خلال الاتصالات تضامن بلاده الكامل مع الكويت والبحرين في مواجهة التحديات الراهنة، مشدداً على رفض القاهرة القاطع لأي اعتداءات تستهدف أمن واستقرار دول الخليج، ومؤكداً عدم وجود أي مبررات يمكن أن تشرعن انتهاك قواعد القانون الدولي أو تهديد السلم والأمن الإقليميين.
كما بحث الوزراء الانعكاسات المباشرة للتصعيد على حركة الملاحة الجوية والترتيبات اللوجستية في المنطقة، مع التشديد على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي، إلى جانب تفعيل آليات العمل العربي المشترك لتعزيز حماية الأمن القومي العربي.
وفي إطار التنسيق الإقليمي، أجرى وزير الخارجية المصري اتصالاً هاتفياً بنظيره الأردني أيمن الصفدي، حيث ناقش الجانبان تطورات التصعيد وانعكاساته على الأمن والاستقرار الدوليين. وأكد الوزيران ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية، محذرين من التداعيات الخطيرة لاستمرار التوترات.
وجددت القاهرة إدانتها لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية، فيما أكد الجانب الأردني اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة ومواطنيها، مع التشديد على التضامن الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.