400 ألف ريال لدعم مصرفين وقفيين وشؤون الزكاة

alarab
علي حمد المحنا المري
الملاحق 16 مارس 2026 , 02:25ص
الدوحة - العرب

أعلنت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن تلقي وقف نقدي استثماري جديد قيمته 400 ألف ريال، قدمه أحد المحسنين الكرام، وذلك بنظارة الإدارة العامة للأوقاف. 
وتأتي هذه المبادرة المباركة لتؤكد على تجذر ثقافة الوقف في المجتمع القطري، والإقبال المستمر على المساهمة في تنمية قطاعات المجتمع المختلفة ونيل الأجر الدائم والمستمر. وبحسب سجلات الإدارة العامة للأوقاف، فإن الواقف الكريم من أصحاب الأيادي البيضاء الذين سبق لهم الوقف في مرات سابقة، وهو ما يعكس عمق الثقة في تنفيذ شروط الواقفين بدقة، مما يشجع المحسنين على الاستمرار في مسيرة العطاء ومضاعفة أوقافهم.
ونص شرط الواقف على توجيه ريع هذا الوقف النقدي البالغ 400 ألف ريال إلى ثلاث جهات، حيث اشترط تخصيص نسبة 25% من الريع لصالح المصرف الوقفي للبر والتقوى، ونسبة 25% لصالح المصرف الوقفي لبناء المساجد، بينما خصص 50% لصالح إدارة شؤون الزكاة، لتكتمل بذلك منظومة التكافل وتتنوع مصادر الخير.
وتقوم الإدارة العامة للأوقاف بناءً على هذا الشرط الموثق في الحجة الوقفية، باستثمار المبلغ الموقوف استثماراً شرعياً واقتصادياً آمناً، يحافظ على أصل الوقف ويضمن استمرارية تدفق ريعه، ليتم توجيهه لاحقاً إلى الجهات والمصارف المحددة وفق أحدث المعايير الإدارية، بما يعظم من منفعة الوقف ويوسع دائرة المستفيدين منه.

رؤية مؤسسية وثقة مجتمعية
وبهذه المناسبة، أشاد السيد علي حمد المحنا المري مساعد مدير إدارة المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف بهذه المبادرة الكريمة، مشيراً إلى أن تكرار الوقف من قبل المحسنين يعكس إيمان الواقفين بأهمية الوقف كصدقة جارية ممتدة الأثر، تتجاوز حدود الزمان لتعود بالنفع الكبير على الفرد والمجتمع.
وبين أن تنويع قنوات الصرف في شرط الواقف، والذي جمع بين المصرف الوقفي للبر والتقوى، والمصرف الوقفي لبناء المساجد، وشؤون الزكاة، يعبر عن وعي عميق باحتياجات المجتمع، وحرص بالغ على تغطية مساحات واسعة من العمل الخيري والإنساني والدعوي، مؤكداً أن الإدارة العامة للأوقاف تعمل بكل طواقمها كجهة ناظرة أمينة لتنفيذ شروط الواقفين بدقة.
وأكد أن هذه النماذج المشرقة من الوقفيات تأتي في ظل الرؤية المؤسسية التي تتبناها الدولة في إدارة الأوقاف، وتوجيهها نحو مجالات تُحدث أثرًا ملموسًا، مضيفاً أن مركز شؤون الواقفين بالإدارة العامة للأوقاف يواصل تقديم خدماته المتكاملة لتسهيل الإجراءات، بدءاً من الاستشارة وانتهاءً بتوثيق الحجة الوقفية.

حول المصارف الوقفية
ويُعد المصرف الوقفي للبر والتقوى من المصارف الشاملة التي ترعى شتى أوجه الخير والإحسان التي لا تندرج تحت المصارف الأخرى، حيث يهدف إلى توجيه الريع إلى المبادرات المجتمعية التي تحقق معاني البر والتكافل وتلبي حاجات مختلف القطاعات، بناءً على مقاصد الشريعة الإسلامية السمحاء.
بينما يختص المصرف الوقفي لبناء المساجد بعمارة بيوت الله تعالى، وصيانتها، وتلبية كافة احتياجاتها، استجابة للأجر العظيم المترتب على ذلك، ورعاية المساجد لتؤدي رسالتها الدعوية والتربوية في المجتمع.
ويمثل التوجيه لصالح شؤون الزكاة ضمن شرط الواقف، أنموذجاً فريداً للتكامل الخيري المؤسسي، حيث تتضافر جهود الإدارة العامة للأوقاف وإدارة شؤون الزكاة لسد حاجات الأسر المتعففة ودعم المشاريع التكافلية، مما يعظم من الأثر الاجتماعي للوقف ويترجم معاني الأخوة والتراحم إلى واقع ملموس.