

كشفت مصادر مصرفية مسؤولة عدم وجود انكشافات للبنوك المحلية على البنوك الامريكية التي أعلنت افلاسها مؤخرا وهي «سيليكون فالي بنك» و»سيلفرغيت كابيتال بنك» وبنك «سيغنتشر».
وشددت المصادر على قوة النظام المصرفي في قطر ومتانة المراكز المالية للبنوك العاملة في قطر وأرجعت ذلك على سياسة الدولة المالية والنقدية التي تشرف على البنوك وتراقب اعمالها في السوق المحلية والخارجية.
وأكدت المصادر ان استثمارات البنوك المحلية في الولايات المتحدة بعيدة تماما عن البنوك الامريكية التي أعلنت افلاسها، كما انها لم تدخل معها في أي استثمارات مشتركة أو عمليات مصرفية سواء ايداعات او قروض مشتركة.
وكشفت المصادر المسؤولة أن غالبية ودائع البنوك المحلية بالخارج يتم استثمارها بشكل آمن ضمن محفظة استثمارية قصيرة الأجل من جانب البنك المركزي الأمريكي، ووفق أدلة الاستثمار القياسية التي تتجنب المخاطر المختلفة.
وشددت أن مصرف قطر المركزي يلزم البنوك الوطنية بتطبيق جميع السقوف والنسب الإشرافية على المستوى المجمع للبنك ومجموعته (فروعه وشركاته التابعة داخل وخارج قطر)، كما يعمل المصرف المركزي على توسيع نطاق رقابته الميدانية والمكتبية لتشمل البنك ومجموعته داخل وخارج قطر.
من جانب آخر يحدد مصرف قطر المركزي على موقعه سياسات ومعايير الاستثمار الداخلية والخارجية للبنوك.. ويوضح أن هناك مجموعة من المعايير، حيث يجب على البنوك عدم تجاوز النسب التالية لاستثماراتها:
المساهمات في رؤوس أموال الشركات باستثناء الشركات التابعة لا تتجاوز نسبة 30٪ من رأس مال البنك واحتياطياته، كما يجب أن لا يتجاوز الاستثمار في الشركة الواحدة نسبة 5٪ من رأس مال البنك واحتياطياته ومن ناحية أخرى يجب أن لا يتجاوز إجمالي الاستثمارات غير المتداولة نسبة الـ 15٪ عن رأس مال البنك واحتياطياته.
الاستثمارات في السندات وأوراق الدين وصكوك التمويل الإسلامية لا تتجاوز نسبة 30٪ من رأس مال البنك واحتياطياته، كما يجب أن لا يتجاوز الاستثمار في الجهة الواحدة أو الصندوق نسبة 5٪ من رأس مال البنك واحتياطياته، بالإضافة إلى أن إجمالي الاستثمارات غير المتداولة لا يتجاوز عن نسبة 15٪.
الاستثمارات في المحافظ والصناديق والمنتجات الاستثمارية الأخرى لا تتجاوز نسبة 10٪ من رأس مال البنك واحتياطياته، كما يجب أن لا يتجاوز الاستثمار في المحفظة أو الصندوق الواحد نسبة 3٪ من رأس مال البنك واحتياطياته.
الاستثمار في الشركات التابعة:
-إجمالي الاستثمار والأموال الموظفة لدى الشركة الواحدة بنسبة 25٪ من رأس مال البنك واحتياطياته.
-إجمالي الاستثمار والأموال الموظفة لدى جميع الشركات بنسبة 40٪ من رأس مال البنك واحتياطياته.
الاستثمارات في العقارات والأصول الثابتة للبنوك الإسلامية:
- بغرض الاتجار لا تتجاوز نسبة 30٪ من رأس مال البنك واحتياطياته.
- بغرض التأجير لا تتجاوز نسبة 30٪ من رأس مال البنك واحتياطياته.
- إجمالي الاستثمارات العقارية بما فيها الموجودات الثابتة لا تتجاوز نسبة 40٪ من رأس مال البنك واحتياطياته.
ويستثنى من السقوف المذكورة بلدان دول مجلس التعاون الخليجي، ويراعى عند احتساب التسهيلات الائتمانية ضمن مخاطر البلدان أخذ الرصيد أو السقف الممنوح، أيهما أكبر، في الاعتبار.
ويسعى مصرف قطر المركزي نحو تعزيز الاستقرار المالي والحفاظ عليه في قطر من خلال تبنى سياسة ذات محورين:
المحور الأول ويتمثل في الحيلولة دون تعرض النظام لمستوى غير مقبول من المخاطر، وتؤكد الإجراءات الوقائية على ضرورة إجراء الرقابة والإشراف على كافة البنوك والمؤسسات المالية بصورة منتظمة، وذلك لسرعة الكشف المبكر عن نقاط الضعف في النظام المالي.
وعلى الرغم من تطبيق الإشراف والتحوط، فإنه يستحيل حماية النظام المالي تماماً ضدّ كافة أنواع المخاطر. لذا فإن المحور الثاني يرتكز على سياسات علاجية تسعى لاحتواء الأزمة بأسرع وقت ممكن ومنع انتشارها.
من ناحية أخرى، فإن مصرف قطر المركزي يقوم بتحقيق الاستقرار المالي من خلال تهيئة البيئة المالية المناسبة، فضلاً عن قيامه بإعداد ومراقبة مؤشرات الملاءة والسلامة المالية بصورة منتظمة.
ويضيف قطر المركزي أن توفير الاستقرار الاقتصادي يعد شرطاً أساسياً لحث المستثمرين على القيام بالتزامات طويلة الأمد لتوسيع القاعدة الإنتاجية.
ومع أن أي اقتصاد معرض للوقوع في الأزمات، إلا أن التقلبات المزمنة أو طويلة الأجل مثل الاضطرابات المالية العنيفة من شأنها أن تؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي. ولعل قطر من الدول القليلة التي لم تؤد موجات التقلبات فيها إلى نتائج غير محمودة العواقب كما حدث في بعض الاقتصاديات المرتبطة أساساً بصادرات الموارد الطبيعية.