450 من شباب العالم يدشنون مؤتمر «إمباور 2018»
محليات
16 مارس 2018 , 04:40ص
محمود مختار
أطلق برنامج أيادي الخير نحو آسيا «روتا»، أحد برامج مؤسسة التعليم فوق الجميع، أمس، مؤتمر تمكين الشباب السنوي «إمباور 2018» في مركز طلاب جامعة حمد بن خليفة، بحضور سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة، والبطل الأولمبي والعالمي معتز عيسى برشم، نجم الألعاب الأولمبية القطري في رياضة الوثب العالي.
كما حضر هذه الفعالية أكثر من 450 شاباً وفتاة، تتراوح أعمارهم بين 16 و32 عاماً، ومن ضمنهم العديد من المشاركين من مختلف دول العالم.
يهدف مؤتمر «إمباور 2018»، الذي يتخذ من «الشباب والمواطنة الفعالة» شعاراً له، إلى نشر فهم أفضل لدى الشباب حول القيادة، وتعزيز مفهوم الخدمة المجتمعية والمواطنة العالمية، وذلك انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي جعلت من تنمية الشباب إحدى ركائزها الأساسية.
يسعى المؤتمر في دورته العاشرة، الذي يستمر 3 أيام، لزيادة الوعي والمعرفة لدى الشباب وبناء قدراتهم، من أجل تمكينهم من تأدية أدوار قيادية في معالجة القضايا التنموية المحلية والدولية.
ويتضمن المؤتمر مجموعة متنوعة من الأنشطة، تشمل حلقات النقاش، الكلمات الرئيسية، المحاضرات، ورش العمل، الزيارات الخارجية، والمعارض، بالإضافة إلى البرنامج الاجتماعي والفعاليات الثقافية.
وقال سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة: «يسرّني أن أنوّه بهذه الخطوة التي يقوم بها برنامج أيادي الخير نحو آسيا، الذي يعمل تحت مظلّة مؤسسة التعليم فوق الجميع، ليتيح فرصة عرض الأفكار والحوار بشأن قضايا تنمية الشباب، وتمكينهم في بلداننا، حتى نضمن أرضية مشتركة لتبادل الخبرات والتجارب في زمن متحوّل يتطلّب وعياً جديداً بأهمية المواطنة الفعالة في الرقي بمجتمعاتنا».
وأضاف سعادته: «إن انعقاد مؤتمر «روتا» يأتي في مرحلة تاريخية مهمة تعيشها دولة قطر، قيادة وشعباً، وهي مرحلة ترجمت بشكل عملي جملة القيم التي نسعى لترسيخها لدى شبابنا، وهي قيم الولاء والانتماء إلى الوطن والذّود عنه». وقال سعادته: «إننا بلد شاب استطاع أن يواجه بثبات ونجاح تحديات غير مسبوقة بقيادة شابة، ممثّلة بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى». وأضاف: «سارع شبابنا إلى التّعبير عن ولائهم وممارستهم لمواطنتهم، من خلال تفاعلهم الإيجابي مع توجهات القيادة وتعبيرهم عن سلوك رشيد يعكس إيمانهم بثقافة السّلم ونبذ الكراهية، وانفتاحهم على العالم أكثر من ذي قبل، لتكون قطر أنموذجاً للتعايش وحاضنة لثقافات العالم.
وقد أثبت شبابنا فهمه لما أسمّيه «المواطنة الكونية أو العالمية» إلى جانب الانتماء للوطن».
وأضاف: «إن شبابنا المتفائل مدعوٌّ اليوم إلى إدراك مزايا المواطنة العالميّة بفضل تفكيره السّليم في ضرورة إنشاء مجتمع إنساني كوني مفتوح، فالمواطن الصالح هومن يرحّب بالتعايش والتثاقف بين شعوب العالم، وإني لعلى ثقة من أنكم حملة المحبة للإنسان أينما كان، فثقافتنا العريقة طالما نادت بالتعايش».
وتابع سعادته: «لئن كانت طموحاتنا كبيرة، ونستشرف وضعاً أمثل للشباب الذي نقدّر حجم تطلّعاته وآماله، فإنّ مسؤوليّتنا أكبر في مستوى إعداد بيئة مناسبة للتحفيز، تمنح الشباب دوره الحقيقي باعتباره رأس مال المستقبل».
معتز برشم: فرصة لتنمية مهارات المشاركين
قال معتز عيسى برشم -البطل الأولمبي القطري- إن مؤتمر «إمباور 2018» يُمثل فرصة سانحة أمام الشباب للعمل على تنمية مهاراتهم، ومعارفهم وقدراتهم، من أجل أن ينجزوا التغيير المنشود في واقعهم الشخصي، وعلى المستوى الوطني، وصولاً إلى تحقيق ما يصبو إليه بلدهم من تنمية وازدهار مستدامين، بما يسهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، فالشباب هم عماد المستقبل وصنّاعه، والمسؤولية الملقاة على عاتقهم كبيرة.
وأضاف أنه يجب على الشباب تسخير وقتهم وجهدهم، من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الفعالية المميزة، والتسلّح بكل ما يُعينهم على مواجهة التحديات، وإحداث الأثر الإيجابي المرجو في مجتمعهم.
وتابع: «إن الأمل معقود على الشباب، للمحافظة على المكتسبات الوطنية، وتحقيق المزيد من التقدم والازدهار لبلدنا الحبيب قطر، وتعزيز مكانته على المستويين الإقليمي والعالمي».
محمد الهاشمي: منصة تواصل عالمية للتمكين والقيادة
قال الباحث محمد الهاشمي -عضو المجلس الاستشاري الشباب لـ «روتا»-: «تؤمن مؤسسة «التعليم فوق الجميع» بتمكين الشباب، حتى يصبحوا مواطنين قادرين ومنتجين، ولإنجاز ذلك، يسعى برنامج «روتا» إلى تحقيق عدد من الأهداف، من خلال مؤتمر «إمباور»، وهي: تسهيل إنشاء منتدى لتبادل الأفكار، وطرح المشاريع والآراء التي يمكن أن تساهم في معالجة المتطلبات المحلية والقضايا العالمية، وتزويد المشاركين بالمعارف والأدوات الضرورية التي تساعد في تمكينهم كمواطنين أوفياء وفاعلين يتمتعون بنظرة إيجابية نحو الخدمة المجتمعية، وزيادة مستوى وعيهم بمفهوم القيادة».
وتابع: «سيقدم مؤتمر «إمباور 2018» منصة لتواصل الشباب من مختلف أنحاء العالم مع شباب قطر، فضلاً عن توفيره فرصة مميزة ليتعلموا من بعضهم أفضل الممارسات.
كما ستشكل هذه الفعالية محطة فريدة للشباب لاكتشاف صوتهم، والتعرف على إمكاناتهم، وتطوير مهاراتهم، وإدراكهم ومواقفهم للقيام بدور قيادي فعال في مجتمعاتهم، وإحداث تغيير إيجابي، مضيفاً أن تمكين الشباب في قطر والمنطقة من إحداث تغيير إيجابي -في نطاق مجتمعاتهم كما على مستوى العالم- يأتي استكمالاً لجهود مؤسسة «التعليم فوق الجميع» في التركيز على تنمية ودعم طاقات الشباب، لكي يصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعاتهم.
عيسى المناعي: زيادة الوعي بالقضايا العالمية
قال السيد عيسى المناعي -المدير التنفيذي لبرنامج «روتا»-: «أود أن أعرب عن امتناني للإدارة لإيمانها بالشباب، ولرؤيتها ودعمها القيم، وجهودها المخلصة، كما أتوجه بشكر خاص إلى الشباب على ما قدموه من أفكار وعمل جاد، لتخطيط وتنفيذ مؤتمر «إمباور» على مدى 10 سنوات، والشكر موصول لموظفي «روتا» على التزامهم وعملهم الجاد، وما حققوه من إنجازات مهمة خلال دورات مؤتمر «إمباور» الماضية».
وأضاف: «نحن نعتبر أن مؤتمر «إمباور 2018» يُمثل فرصة نموذجية لمساعدة الشباب في تحقيق إمكاناتهم، وصولاً إلى إحداث التغيير الإيجابي المنشود، ولخلق منصة لإيصال صوت الشباب، وتزويدهم بالفرص التي تساعدهم على تحقيق كامل قدراتهم، وتمكنهم من أن يصبحوا أفراداً فاعلين في عملية تغيير الوضع الراهن، ويشاركوا بإيجابية في المجتمع لدعم رؤية قطر الوطنية 2030، فيما يتعلق بتنمية فئة الشباب».
مضيفاً: «أنا على ثقة تامة أنه خلال هذه الأيام الثلاثة، سوف نسعى جميعاً إلى نشر فهم أفضل للقضايا التي تهم الشباب، ما سوف يُنمّي فيهم معنى القيادة، تعلم الخدمة المجتمعية وزيادة الوعي حول القضايا العالمية».
وقال إنه على يقين أن هذا الحدث المميز سوف يسهل إنشاء منتدى لتبادل الأفكار، وطرح المشاريع والآراء التي يمكن أن تساهم في معالجة المتطلبات المحلية والقضايا العالمية، بينما سيسهم في تعزيز قيم الاحترام والمسؤولية بين الثقافات، والدول والأقاليم.