

اختتمت أولى حلقات مسابقة «مثايل» في نسختها الثالثة لعام 2026 والتي ينظمها (مركز قطر للشعر) التابع لوزارة الثقافة تحت شعار «للأخلاق دلايل «على مدار عام.
وشهدت الحلقة الأولى من المسابقة التي أقيمت على مسرح مثايل بمقر وزارة الثقافة الجديد، منافسة قوية بين الشعراء الخمسة الذين تأهلوا لنهائي أولى حلقات المسابقة، وهم: على مانع آل عامر، العنود الواصلية، عبد الغني قهدان، عبد الله حمدان الكعبي، عويد النجود، حيث تنافسوا في إلقاء قصائد حول موضوع «شرف الخصومة»، إلى جانب الارتجال المباشر أمام لجنة التحكيم في تضمين شطر بيت للشاعر القطري الراحل راشد حسين الكبيسي في إنتاج ثلاثة أبيات جديدة. وأعلنت لجنة التحكيم تأهل الشاعرة العنود الواصلية إلى المرحلة النهائية والتي تقام في ديسمبر 2026، ليتبارى الشعراء التسعة المتأهلين من المراحل التسع في المسابقة، على اللقب والمراكز التي تليه. وتم خلال الحلقة الإعلان عن موضوع الحلقة الثانية والمخصصة للتنافس بين الشعراء من داخل قطر، وهو شكر النعم لله عز وجل حيث يتسابق الشعراء في نسج قصائد تعبر عن قيمة الشكر والامتنان لنعم الله وليتحول الشكر إلى ممارسة عملية تتخلى في استخدام النعم يوميا. كما استضافت الحلقة عددا من الشعراء الخليجيين الذين قدموا قصائد مسجلة حول أهمية المسابقة ورعاية دولة قطر للقيم الأصيلة.
إبداع وإجادة
وقال الشاعر شبيب من عرار النعيمي مدير مركز قطر للشعر، في تصريح لـ « العرب» إن مركز قطر للشعر فخور بما تحقق في هذه المسابقة ونعتز بانطلاق النسخة الثالثة من مسابقة مثايل، حيث خصصت الحلقة الأولى من مثايل لموضوع شرف الخصومة، مؤكدا أن الشعراء المشاركين قد أبدعوا وأجادوا في تقديم الموضوع في أبيات شعرية تحفظ كحكم وليست أبياتا شعرية فقط، لكن يبقى إعلان متأهل واحد للنهائي، معربا عن تهانيه للشاعرة المتأهلة كأول المتأهلين إلى النهائي.
وأضاف أن الشعراء من النسخة الثالثة نلاحظ احترافيتهم في الأداء وأصبح لديهم قدرة على التعامل مع المواضيع نتيجة الخبرة التراكمية حيث شارك بعضهم من قبل في المسابقة.
وأوضح أن المسابقة تستقطب الشعراء من مختلف الفئات العمرية، مع ملاحظة وجود شباب مما يؤكد وجود زخم المسابقة وفعاليتها ونجاحها في الوصول إلى الشعراء الموهوبين.
ومن جهته قال الشاعر حمد بن عبدالله النعيمي، عضو لجنة التحكيم، بالنجاح الكبير للحلقة الأولى من الموسم الثالث، والتي حملت عنوان «شرف الخصومة». وكشف عن رقم قياسي يعكس مكانة المسابقة، حيث قال: «أكثر من 1800 قصيدة وصلت على هذا الموضوع، وهذه دلالة على الإقبال الكبير وعلى سمعة المسابقة.
وأوضح النعيمي ان إحدى الميزات الأساسية التي تتفرد بها مسابقة «مثايل»، هي أنها «لا تخضع للتصويت، تخضع للتحكيم». وشرح آلية العمل الدقيقة التي تضمن وصول أفضل القصائد، حيث تمر القصائد على أكثر من مرحلة تدقيق: تبدأ بلجنة استخراج القصائد من الموقع، ثم تنتقل إلى لجنة تأهيل، قبل أن تصل 15 قصيدة أخيرا إلى لجنة التحكيم التي ينتمي إليها ليتم بعد ذلك اختيار أفضل 5 قصائد لنهائي المرحلة والتي تنتهي إلى متأهل واحد إلى النهائي، مؤكدا أن هذه المراحل أظهرت الكثير من القصائد الإبداعية الرائعة، ولكن في النهاية يتم اختيار قصيدة واحدة عبر التحكيم المباشر أمام الجمهور..
المتأهلة: شعور لا يوصف
بدورها، أعربت الشاعرة العنود الواصلية، المتأهلة في الحلقة الأولى من الموسم الثالث، عن سعادتها بوصولها للنهائي، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها للمنافسة على اللقب في المرحلة النهائية.
وقالت أول شاعرة تشارك في مسابقة «مثايل» إن الوقوف على مسرح «مثايل» كان حلما شخصيا سعيت لتحقيقه بكل شغف، وأن تكون أول شاعرة تطأ قدماي هذا المسرح هو شعور لا يوصف، يجمع بين الفخر والمسؤولية.
وحول الدافع وراء مشاركتها أوضحت أن ما دعاها للمشاركة لم يكن دافعا ماديا في المقام الأول، بل الدافع الحقيقي كان تحديا داخليا، يمكن وصفه شعورا بالاستفزاز الإيجابي جعلها ترغب في خوض التجربة، والجائزة الحقيقية بالنسبة لها هي كتابة نص يحمل قيمتها، والوقوف على مسرح «مثايل».
وقدمت الشاعرة العنود، الشكر للقائمين على هذه التجربة الفريدة، متمنية التوفيق لها ولكل المشاركين، ومؤكدة استمرارها إلى أبعد نقطة في هذه الرحلة الشعرية الملهمة.
ويتوج بجائزة مثايل في النهائي شاعر واحد بمليون ريال فيما يحصل الشعراء الثمانية الذين تأهلوا للنهائي على 100 ألف ريال لكل منهم. وتأتي مسابقة مثايل في إطار جهود وزارة الثقافة لدعم المواهب الشعرية وتطوير الحركة الشعرية في قطر، وتسليط الضوء على الشعر النبطي باعتباره جزءا أصيلا من التراث الثقافي الخليجي والعربي.