العميد الخرجي: قطر تتبوأ مكانة دولية مرموقة في مجال السلامة المرورية

alarab
محليات 16 يناير 2018 , 05:08م
الدوحة - قنا
قال العميد محمد سعد الخرجي مدير الإدارة العامة للمرور النائب الثاني لرئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إن دولة قطر استطاعت أن تتبوأ موقعا مرموقا على المستوى العالمي في مجال السلامة المرورية وذلك منذ إطلاقها الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية الأولى في يناير 2013.
وأضاف العميد الخرجي ،في كلمة ألقاها خلال حفل تدشين الخطة التنفيذية الثانية من الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية 2018-2022 اليوم، أن دولة قطر أضافت تجربة عالمية جديدة متميزة بين الدول سريعة النمو ودول العالم الثالث شملت تبني التجارب العالمية الناجحة المتعلقة بإنشاء اللجنة الوطنية للسلامة المرورية كمؤسسة وطنية رائدة في الدولة، مما أضاف لقطر ثقلا على المستوى الوطني والعالمي كذلك تعزيز موقع الدولة العالمي في مجال السلامة المرورية وتقديم استشارات لمتخذي القرار والجهات المعنية وتطوير نظام التقييم والمتابعة من خلال انشاء المكتب الوطني للسلامة المرورية واشراك كافة الجهات المعنية بالتنفيذ.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية تمكنت من تنفيذ 62% من مشاريع الخطة التنفيذية الخمسية الأولى بالرغم من أنها التجربة الأولى في الدولة لتنفيذ استراتيجية وطنية بهذا النوع والحجم وتخفيض معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة الى 6.93 مقارنة بـ 14 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة عام 2013 ، وكذلك المباشرة في بناء البنية التحتية وبناء قوة عمل وطنية والتقييم والمتابعة وتطوير الخطط باستمرار.
ولفت العميد الخرجي إلى أنه حين إعداد الخطة التنفيذية الثانية التي نحتفل اليوم بإطلاقها تم الحرص على أن تكون شاملة تساهم بها كافة الجهات المعنية وأطياف المجتمع، وأن تكون علمية من خلال تطوير نظام الأمن العالمي الذي تبنته الأمم المتحدة لكي يتلاءم مع متطلبات الدول السريعة النمو مثل دولة قطر، وكذلك أن تكون فعالة من خلال ربط السلامة المرورية بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وبالنمو الاقتصادي والامن الوطني للدولة.
وأكد أن المرحلة الثانية من الاستراتيجية ستتميز بتطوير آلية المتابعة والتقييم التي يقوم بها المكتب الوطني للسلامة المرورية حاليا من خلال بناء نظام الكتروني وتطبيقات الهاتف المحمول لتسهيل متابعة مسؤولي المؤسسات لسير الإنجاز بطريقة فاعلة وبالاستفادة من نظام المعلومات الجغرافية في الدولة لتوفير متطلبات قطاع النقل والطرق والحركة المرورية.
وشدد على أهمية العمل المشترك من أجل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية وتطويرها باستمرار، وذلك لأن المرور والنقل يمثلان قطاعا معقدا متشعب المكونات ويقع تحت مسؤولية جهات مختلفة.
من جهته، قال العميد محمد عبدالله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إن عملية أمن وسلامة نقل الأفراد والبضائع تشكل العمود الفقري لتطور المجتمع لارتباطهما بواقع ومتطلبات المواطن ومرافق حياته اليومية، حيث أصبح تقدم الدول يقاس بمستوى كفاءة منظومة نقلها ومدى تلبيتها لمتطلبات النمو الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف أن التخطيط الاستراتيجي أصبح الأساس لتطور الدول عبر رؤية بعيدة الأفق تأخذ بالاعتبار كل متطلبات وعوامل التطور والتقدم، ولذلك أخذت اللجنة الوطنية للسلامة المرورية على عاتقها مسؤولية تحويل رؤية القيادة الرشيدة العليا لدولة قطر إلى واقع يلبي طموحات مواطنيها ويستجيب لمرحلة النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في شتى القطاعات الحيوية ولا سيما قطاع النقل والسلامة المرورية الذي يحظى باهتمام وحرص كبير من معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.
وأشار إلى أن تدشين المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية يأتي استكمالا للمرحلة الاولى التي انطلقت في مطلع عام 2013 والتي حققت فيها دولة قطر تقدما كبيرا في مجال السلامة المرورية فاق التوقعات، حيث انخفضت نسبة الوفيات من 9.3 لكل مائة ألف عام 2013 إلى 6.93 في عام 2016 وهي نسبة اقتربت من النسبة المستهدفة (6 لكل مائة الف) وذلك بفضل تعاون وتجاوب كافة الجهات المعنية واضطلاعها بمهامها في الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية.
وأوضح أن المرحلة الثانية من الاستراتيجية تم تطويرها بزيادة خططها من 198 خطة في المرحلة الاولى الى 350 خطة وزيادة عدد الجهات المنفذة للاستراتيجية من 13 جهة الى 35 جهة حكومية واهلية، وذلك بهدف اشراك أكبر عدد من القطاعات ذات الصلة بالموضوع باعتبار السلامة المرورية مسؤولية تضامنية تتطلب من كل الجهات المعنية الاضطلاع بدور فاعل في تحقيقها.
ولفت العميد المالكي إلى أنه من أجل تحسين الأداء وضمان الجودة في تنفيذ المرحلة الثانية للاستراتيجية فقد وجه معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية أمانة سر اللجنة بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بتنظيم المنتدى الخامس للمنسقين بهدف التعرف على إيجابيات المرحلة الاولى من الاستراتيجية وتعزيزها والسلبيات وتقويمها وتفاديها في المرحلة الثانية، حيث قامت اللجنة بدعوة خبراء عالميين للمشاركة في اعمال هذا المنتدى الذي انطلق اليوم بهدف الاطلاع على التجارب والخبرات العالمية في مجال اعداد وتطبيق الاستراتيجيات والتعرف على تجارب وخبرات الدول الاخرى في هذا المجال، وسيشارك الخبراء في محاور المنتدى.
من جهته، استعرض البروفيسور كيم جريو مدير المكتب الوطني للسلامة المرورية أسس إعداد الخطة التنفيذية للمرحلة الثانية، مبينا أنها تستند إلى مجموعة من الركائز منها توجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، وتوصيات اللجنة الوطنية، وقرارات مجلس الوزراء، وقرارات الأمم المتحدة التي صادقت عليها دولة قطر، والدروس المستفادة من المرحلة الأولى، وتطوير نظام المتابعة والتقييم.
وأشار إلى تطوير دور المكتب الوطني للسلامة المرورية، الذي يعمل على تقديم تقارير شهرية لمكتب معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية عن سير انجاز الجهات المعنية، وتعزيز موقع قطر الدولي كرائد في مجال السلامة المرورية، وربط قطاع النقل والسلامة المرورية بمتطلبات قطر 2022 ورؤية قطر الوطنية 2030، ودعم الاقتصاد والأمن الوطني إلى جانب تحسين السلامة المرورية وتنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتعزيز التنمية الاجتماعية، وتقديم استشارات رصينة لمتخذي القرار وأكثر من 30 جهة معنية، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية والخطة التنفيذية للسنوات الخمس القادمة، وتطوير نظام التقييم والمتابعة.
وفي تصريح للصحفيين، أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة، أن الانجازات التي تم تحقيقها في الخطة التنفيذية الاولى للاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية جعلت دولة قطر من الدول المتقدمة في مجال السلامة المرورية.
وأضافت سعادتها أن دولة قطر فخورة بالنتائج الممتازة التي حققتها المرحلة الاولى من استراتيجية السلامة المرورية وتأمل ان تحقق الخطة التنفيذية الثانية المزيد من التطور وحصد نتائج مميزة أخرى.
وأشارت إلى أن وزارة الصحة العامة، وهي عضو في فريق إعداد الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، تعد من الشركاء الاساسيين والفاعلين في تحقيق النتائج المرجوة من الاستراتيجية وتنفيذ مشاريعها.
وأوضحت سعادة وزيرة الصحة العامة أن الوزارة تؤدي دورا فاعلا وقويا من ناحية تنفيذ خطط التجاوب مع الحوادث المرورية وتوفير خدمات الاسعاف والطوارئ والكوادر الطبية، الى جانب دورها التوعوي والوقائي فضلا عن توفير المعلومات الفنية في اطار تنفيذ الاستراتيجية المرورية.
يشار إلى أن المنتدى الخامس لمنسقي الجهات المعنية الذي انطلقت أعماله اليوم بمناسبة تدشين الخطة التنفيذية الثانية لاستراتيجية السلامة المرورية يناقش مجموعة من الموضوعات والمحاور الهامة بمشاركة ممثلي الجهات المعنية بالدولة ومجموعة من الخبراء الدوليين.
ويبحث المنتدى الذي يختتم أعماله غدا الأربعاء محاور تتعلق بسلامة الطرق وتحدياتها وأهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة وادارة الفعاليات الكبرى وأهمية خطة قطاع النقل وادارة الحركة المرورية وادارة التهديد والمخاطر ونظام النقل الذكي وإدارة الحوادث المرورية ومتطلبات إدارة السلامة المرورية.