رغم تضرر معظم قطاعات الاقتصاد

3 نقاط مضيئة وسط أزمة النقود في الهند

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

للوهلة الأولى قد يبدو قرار نارندرا مودي بإبطال بعض الفئات النقدية، قنبلة أفسدت جميع مجالات الاقتصاد الهندي على الأقل على المدى القصير والمتوسط، ومع ذلك ومن خلال نظرة فاحصة على الوضع هناك بعض القطاعات حققت مكاسب من قرار رئيس الوزراء الهندي.

ووفقا لما ذكرته صحيفة كوارتز أفريكا، تقطعت السبل بالهنود دون النقدية ومن المتوقع للاقتصاد أن يتضرر بشدة جراء ذلك، وقدرت وكالات مختلفة أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2017 سيتراوح بين 3.5% و7%، وهو أقل بكثير من تقديرات ما قبل إبطال النقدية.
وتشمل القطاعات التي تعاني في ظل حظر العملة التصنيع، وتلك المرتبطة بالطلب على السلع الاستهلاكية، كما أجبرت أزمة السيولة الشركات المصنعة على وقف العمليات، وقد أصبح المستهلكون أكثر حذرا في الإنفاق مما أضر بشركات السلع الاستهلاكية.
ومع ذلك يبشر أبطال النقدية بالخير لعدد قليل من الصناعات وإن كان ذلك على المدى الطويل بالنسبة للبعض، فقد حققت البنوك مكاسب حيث أدى الاندفاع لإنقاذ الثروة المفقودة إلى زيادة تدفقات الأموال للمقرضين. كما ساهمت قاعدة الودائع في إعطاء البنوك مساحة كافية لإدارة عمليات الخزينة اليومية بكفاءة، وبالتالي العمل على هوامش أعلى.
كذلك صناديق الاستثمار حيث من المتوقع أن يتجه الملايين من الهنود لوضع أموالهم في مختلف الأدوات الاستثمارية، فصناديق الاستثمار ستكون وجهة مفضلة.
كما استفادت صناعة السكر من إبطال النقدية جنبا إلى جنب مع الرياح الموسمية الجيدة خلال عام 2016 بعد أن كانت تستعد للمنافسة من المخزونات المستوردة.
فقد ظلت الأسعار مرتفعة على مدى السنوات القليلة الماضية بسبب ضعف الرياح الموسمية مع استمرار ارتفاع الطلب خصوصا من المشترين بالجملة مثل صانعي المشروبات وقطاع الصناعات الدوائية ومختلف جماعات الضغط التي تسعى لخفض رسوم الاستيراد على السكر.
وارتفعت أسهم شركات صناعة السكر على الرغم من انخفاض الطلب كما لم تتأثر الأسعار كثيرا حتى الآن. كما أن قطاع الطاقة في الهند الذي واجه معوقات خطيرة لسنوات يمكن أن يحصل بالتأكيد على دفعة تشتد الحاجة إليها. الكثير من ذلك لأن عددا كبيرا من المستهلكين بدأ فجأة دفع المستحقات بالعملة التي تعرضت للإبطال.
كما حصلت المدفوعات الرقمية على أكبر دفعة من مقامرة حكومة مودي حيث شهدت المحافظ الإلكترونية تضخم في الأعمال، وشهدت المعاملات اليومية ارتفاعا لتصل إلى 7.5 مليون شخص منذ إبطال النقدية في حين رأت موبيكويك وهي منصة أخرى نموا 400% في المعاملات.