«بي دبليو سي» تستطلع مستقبل العمل والمهارات في منطقة الشرق الأوسط

alarab
اقتصاد 15 ديسمبر 2021 , 01:55م
الدوحة- العرب

 أصدرت شركة بي دبليو سي الشرق الأوسط استطلاعاً حول مستقبل العمل والمهارات في منطقة الشرق الأوسط بعنوان "بناء قوى عاملة قادرة على مواكبة المستقبل: ستة تدابير لا غنى عنها في عالم اليوم" والتي يسلط الضوء على أهمية القيادة والتخطيط الاستراتيجي للمستقبل في خلق استراتيجيات قوية للقوى العاملة.

شمل الاستطلاع آراء ما يقرب من 4000 من قادة الأعمال والموارد البشرية على مستوى العالم، من بينهم 300 من منطقة الشرق الأوسط (الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر).

ومن جانبه، علق بسام حاج حمد الشريك المسؤول ورئيس قسم الاستشارات في بي دبليو سي قطر: "تواصل دولة قطر التحول بوتيرة سريعة حيث تسعى المؤسسات جاهدة لتطوير المزيد من استراتيجيات الأعمال والقوى العاملة المتكاملة، معززة بالتخطيط الاستراتيجي القوي وصقل مهارات الموظفين."

وأضاف: "إن التخطيط الفعال وبناء الثقة أمران أساسيان لتلبية ديناميكيات القوى العاملة بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية الرقمنة وتحويل البيانات في بناء القوى العاملة للمؤسسة في المستقبل".

بناء الثقة

أوضح الاستطلاع ضرورة استكشاف القادة لكامل القدرات الكامنة لدى موظفيهم وصياغة وتنفيذ استراتيجيات ديناميكية جديدة حتى تتمكن مؤسساتهم من النمو والازدهار. وأظهرت نتائج التقرير أن القادة في الشرق الأوسط يطورون خططهم الاستراتيجية والمالية والشخصية بطريقة منسقة، حيث وافقت بشدة 38% من الشركات في المنطقة على قدرتها على القيام بذلك. إلى جانب ذلك، تقوم الشركات بتسريع تحولها الرقمي والاستعداد لمستقبل العمل، حيث يتعين عليها التركيز على موظفيها من خلال ترسيخ الثقة في الهياكل التنظيمية وقياداتها. من خلال بناء الثقة، سيتمكن الموظفون من تحقيق نتائج مستدامة لشركاتهم حيث أعرب 30% فقط من المشاركين في الاستطلاع عالمياً عن موافقتهم بشدة على تبني مؤسساتهم مستويات عالية من الثقة بين الموظفين ومشرفيهم المباشرين،  بينما شهدت هذه النسبة زيادة في منطقة الشرق الأوسط حيث وصلت إلى 36%.

ولا يزال التحول الرقمي من الأمور التي تشغل قادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط، إذ يوجد حالياً فارق كبير في الدور المتزايد الذي تلعبه التقنية في استراتيجية القوى العاملة. وفي قطر ، شعرت 24٪ من المؤسسات شعرت أن قدرتها على تمكين هيكل وبنية القوى العاملة للتكيف مع التغيرات التي يشهدها السوق مهمة للغاية (46% في الشرق الأوسط) حيث يوافق 31% من المؤسسات في قطر بشدة على قدرتهم على القيام بذلك.

برامج تنمية المواهب وصقلها

أوضح 42% من المشاركين في الاستطلاع في منطقة الشرق الأوسط عن أهمية تشجيع الموظفين على التعلم المستمر واكتساب مهارات جديدة بما يضمن استمرار قدرتهم على إيجاد فرص عمل جيدة. وأشار التقرير أيضاً إلى أنه يجب على القادة الاستثمار في التقنيات السحابية الجديدة والأتمتة والاعتماد على نماذج البيانات التي تدعم عملية صنع القرار المستندة إلى النتائج والعوائد المجدية على الاستثمار.  وجد الاستطلاع أن 29٪ من المؤسسات في قطر تعتقد أن استخدام الرؤى المستمدة من البيانات الضخمة والتحليلات المتقدمة في عملية صنع القرار في القوى العاملة أمر مهم للغاية.

قوة عاملة للمستقبل تتميز بالمرونة والقدرة على التكيف

أوضح 31% فقط من المشاركين في الاستطلاع أنه من المهم جداً تصميم الإجراءات والعمليات المتعلقة بالكوادر البشرية على نحو يسهم  في تعزيز مرونة الموظفين وقدرتهم على التكيف. ويتعين على القادة دراسة الأسباب الجذرية لهذا التحدي وتحديد أفضل الممارسات عبر المؤسسات الرائدة الأخرى وتصميم ممارسات وعمليات مخصصة للمواهب وفقاً لذلك.

وفي تعليقها على الاستطلاع، صرحت رندا بحسون، الشريك المسؤول عن القطاع الحكومي والعام ,ومسؤولة برنامج عالم جديد ومهارات جديدة في بي دبليو سي الشرق الأوسط، قائلةً: "إن الأسباب الاقتصادية التي تدفعنا للتركيز على صقل مهارات الموظفين واضحة ومقنعة. حيث يسهم صقل مهارات رأس المال البشري في تحسين الإنتاجية والابتكار وخلق قوة عاملة أكثر مرونة وقدرة على التكيف ومجهزة بالمهارات اللازمة للبقاء والازدهار في عالم يتسم بمعدلات عالية من الرقمنة والوعي بالبيئة".

وأضافت: "والأهم من ذلك، فإن تحسين إمكانات الوصول إلى فرص التدريب والتعلم يمكن أن تحقق فوائد اجتماعية هائلة بداية من تحسين رفاهية الفرد وصحته وحتى تقليل معدلات الجريمة وخلق مجتمعات أقوى".