تواصل تدفق اللاجئين الإثيوبيين للسودان وسط قلق دولي من حرب أهلية

لوسيل

الدوحة - قنا

تواصل تدفق اللاجئين الإثيوبيين إلى الأراضي السودانية، هربا من القتال الدائر بين القوات الحكومية الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير إقليم /تيغراي/ (شمالي إثيوبيا)، لاسيما على المناطق الحدودية بولاية القضارف، حيث استقبلت منطقة القضيمة الحدودية يوم أمس أكثر من ثمانمائة لاجئ معظمهم من النساء والأطفال.

وقد وصل إلى السودان أكثر من 14 ألفا و500 لاجئ، نصفهم من الأطفال، منذ بدء القتال في إثيوبيا قبل 11 أيام.

وتقدر السلطات في ولاية القضارف السودانية الحدودية عدد اللاجئين الذين وصلوا إليها بأكثر من 6 آلاف، في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.

ووجه والي القضارف نداء استغاثة إلى الحكومة السودانية والمجتمع الدولي للوقوف مع ولايته، في ظل توقعات بارتفاع أعداد اللاجئين إلى أكثر من 20 ألفا، وهو ما يفوق إمكانية الولاية.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية (سونا) بأن اللاجئين الإثيوبيين معظمهم من منطقة برخت الإثيوبية، وقد دخلوا لمنطقة القضيمة خوفا من التوترات التي تشهدها المنطقة بإقليم /تيغراي/.

وفي هذا السياق، دعا آبي أحمد علي رئيس الوزراء الإثيوبي أهالي إقليم /تيغراي/ وقوات الأمن لإنقاذ أنفسهم من الجبهة الشعبية لتحرير/ تيغراي/.

وقال في رسالة له: إن الجماعة غير الشرعية على وشك الموت لأنها محاصرة من كل الاتجاهات. وأن الجبهة الشعبية في حالة ارتباك وغير قادرة على توفير قيادة في جميع الجبهات .

وحث الشعب في الإقليم على الامتناع عن التضحية بأطفالهم وإنقاذهم في أسرع وقت ممكن.

هذا، وتعرض مطاران في ولاية أمهرة الإثيوبية المجاورة لمنطقة تيغراي لإطلاق صواريخ.

وقال الحزب الحاكم في تيغراي، إن الهجوم الصاروخي كان ردا على القصف الجوي بالطائرات الحكومية على أهداف بالإقليم.

وفي السياق، حذرت السيدة ميشيل باشيليت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، من أن استمرار القوات الإقليمية في تيغراي والقوات الحكومية الإثيوبية على المسار الحالي، يهدد بخروج الوضع عن نطاق السيطرة بما سيسفر عن وقوع عدد كبير من الضحايا والدمار والنزوح الجماعي داخل إثيوبيا وعبر الحدود.

وشددت على ضرورة أن تتمثل الأولوية الأولى الآن في وقف القتال .. كما دعت الطرفين لبدء المحادثات للوقف الفوري للأعمال العدائية.

وانفصلت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي -التي تشكو من تهميش السلطات الفدرالية- عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر الماضي، اعتبرتها الحكومة غير قانونية ، في ظل قرار فدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة كورونا.