تحثهم على استخدام «النفاذ الرقمي»

حملة النافذة تدمج ذوي الإعاقة في المجتمع

لوسيل

الصادق البديري

تسعى حملة النافـذة ضمن مشـروع تخرج طالبات قسم الإعلام مسار الاتصال الاستراتيجي وفي ظل التطورات الإلكترونية والدخول في العالم الرقمي، لتسليط الضوء على فئة ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع باستخدام التكنولوجيا، وحثهم على استخدام التكنولوجيا تحت مسمى النفاذ الرقمي ، وهي عملية استخدام التكنولوجيا لتسهيل عملية التواصل بين الأشخاص من ذوي الإعاقة والمجتمع من خلال وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقالت الطالبة فاطمة الهاجري المشاركة في الحملة، إن الحملة تساهم في حث مؤسسات الدولة والجامعات على تطوير برامج الخدمات الذاتية ليصبح ذوو الإعاقة قادرين على إنهاء خدماتهم واحتياجاتهم من خلال استخدام مثل هذه البرامج: مطراش، خدمة البنوك والصراف الآلي والخدمات الذاتية الأخرى.
وأشارت الهاجري إلى أن رؤية حملة النافذة ترتكز على إنشاء مجتمع متجانس ومتساوي في المهارات والفرص، مصطحبا رسالة تنمية مهارات ذوي الإعاقة عن طريق الدخول إلى عالم النفاذ الرقمي للدمج في المجتمع، ومن أهم أهداف الحملة تعـريف المجتمع بدور مركز مدى، وزيادة الوعي المجتمعي عن أن هذه الفئة قادرة على التفاعل في المجتمع والنجاح، وأن هناك تقنيات حديثة قادرة على جعل هذه الفئة متمكنة من الانخراط في العالم الرقمي والتطور التكنولوجي، وتغير نظرة المجتمع لفئة ذوي الإعاقة إلى أنه إنسان قادر على أن يساهم في التنمية الوطنية.
وأضافت أضفنا من خلال حملتنا العديد من الاستراتيجيات المعالجة لهذه الفكرة، أبرزها تطبيق مقترح (كلنا نقدر) الذي يمكن استخدامه عبر الموبايل للتعريف بأهم مراكز التدريب الحكومية في الدولة لمساعدة فئة ذوي الإعاقة على التطور التكنولوجي ابتداء من تطوير مهاراتهم الخاصة عن طريق هذه المراكز غير المكلفة ماديا .
وقالت الدكتورة رنا حسن المشرف على المشروع إن قسم الإعلام دائما يوظف مشاريع التخرج لخدمة المجتمع والمساهمة في إنمائه من خلال خبرات ومهارات الطلبة وسعيهم للنهضة بمجتمعهم، مشيرة إلى أن دمج ذوي الإعاقة في المجتمع من أهداف ورؤية قطر 2030 للاستفادة من جميع الطاقات البشرية. وأضافت أنه لابد من استخدام الإعلام الجديد والاستفادة من التقنيات الحديثة من قبل جميع أفراد المجتمع، مشيرة إلى أن ما يميز مشروع النافذة أنه يتعاون مع أبرز مؤسسات الدولة مثل مركز مدى ومركز بست باديز الذين ساهموا بشكل كبير في إنجاح المشروع وتنظيم فعاليات قوية ستساهم بشكل كبير في معرفة ذوي الإعاقة بالتقنيات الحديثة، وأيضا تفاعل أولياء الأمور وتأهيلهم لإنجاح عملية الدمج التي ستساهم بنهضة المجتمع والاستفادة بجميع الطاقات المتاحة.
من جهتها قالت الطالبة نوره المناعي تخصص إعلام اتصال استراتيجي في جامعة قطر، إن هذه الحملة أضافت الكثير لنا ومكنتنا من تطبيق جميع ما اكتسبناه في قسم الإعلام من خلال هذه الحملة، وعبرت عن شكرها للجهات التي وقفت مع الحملة ودعمتها بلا حدود خاصة مركز مدى للتكنولوجيا المساعدة، ومبادرة بست باديز العالمية، وشركة الريل، وشبكة مرسال قطر، وقناة الريان الفضائية، إضافة إلى إذاعة وتلفزيون قطر.
وقالت المشاركة في الحملة مريم علي إن المشروع أتاح لنا تقديم مشروع تخرج متميز ومبتكر لاننا طرحنا من خلال حملة النافذة العديد من الأفكار الرائعة وركزنا على الجمهور لدعم حملتنا وهم مؤسسات الدولة ودعمها لذوي الإعاقة من خلال توفير المدخول المادي أو الدعم المعنوي الذي يحدث نقلة نوعية في تنمية أفراد المجتمع واكتساب فئة جديدة متمكنة لسوق العمل لأن ذوي الإعاقة أفراد فعاليون ولكن ينقصهم الدعم والتمكين.

مبادرة متميزة

من جهتها أشادت أم شهد ولية أمر طالبة من ذوي الإعاقة بحملة النافذة وقالت إنها استفادت بمعرفة أهم مراكز التدريب الحكومية لذوي الإعاقة، وسعدت جدا بالتعرف على مركز مدى للتكنولوجيا المساعدة لأنه يساعد على تطوير ذوي الإعاقة تكنولوجيا حيث يوفر أحدث التقنيات الحديثة لهذه الفئة.
وأضافت: من خلال تطبيق (كلنا نقدر) المقترح من قبل أعضاء الحملة عرفت العديد من مراكز التدريب الحكومية، وهذا يعد حافزا يخفف من التحديات المادية التي تواجهنا لأن المراكز الحكومية داعمة لفئة ذوي الإعاقة ماديا ومعنويا، وأشادت بالمبادرة على أنها مميزة ومتميزة على مستوى العالم وليس فقط على مستوى المجتمع المحلي القطري، حيث تهتم الدول المتقدمة بالإنسان بغض النظر عن مقدراته أو إعاقاته البدنية أو الذهنية.