مدير الصحة العامة: معدل نشاط فيروسات الإنفلونزا طبيعي

alarab
محليات 15 نوفمبر 2015 , 05:37م
قنا
أكد الدكتور الشيخ محمد بن حمد بن جاسم آل ثاني، مدير إدارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة، أن معدل نشاط فيروسات الإنفلونزا الموسمية في قطر، يعد ضمن المعدلات الطبيعية في مثل هذا الوقت من العام، حيث يزيد نشاطها مع قدوم فصل الشتاء وفي أثنائه.

وقال إنه تم تسجيل ارتفاع في عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس الإنفلونزا الموسمية "أيه (أتش.1.أن.1)" (A H1N1)، خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، إلا أنها لا تشكل طارئة وبائية تستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية للمكافحة، كما أن أغلب الحالات كانت خفيفة إلى متوسطة، وقد شفي معظم الذين أدخلوا للمستشفى بسبب هذا المرض في الأسابيع الأخيرة.

وجاءت تصريحات مدير الصحة العامة، خلال مؤتمر صحافي عقده الأعلى للصحة، اليوم؛ وتحدث فيه كل من الدكتور حمد عيد الرميحي مدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية بالمجلس الأعلى للصحة، والسيد خليفة سعد الدرهم مدير مكتب المدارس المستقلة بالمجلس الأعلى للتعليم، والسيد حمد الغالي مدير مكتب المدارس الخاصة بالأعلى للتعليم، والدكتورة حنان المجلي المدير التنفيذي للشؤون الإكلينيكية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، والدكتور حسام الصعوب استشاري الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية.

وأشار الدكتور الشيخ محمد بن حمد آل ثاني إلى أنه لا داعي للقلق من هذه الإنفلونزا، خاصة بعد تضخيم الأرقام المتعلقة بالإصابات، التي كثر الحديث حولها عقب إصابة ثلاث فتيات في إحدى المدارس الابتدائية، مبينا أن الأعلى للصحة يتابع - بشكل مستمر - الوضع مع المجلس الأعلى للتعليم، ويتم اتخاذ الإجراءات المطلوبة كافة.

وأضاف أنه وفقا للمعلومات الطبية والقرائن الوبائية الموثقة، فإن إنفلونزا "أيه (أتش.1.أن.1)" لم تعد بخطورتها نفسها التي عُرِفت بها وقت ظهورها قبل ستة أعوام، حيث تتفاوت أعراض المصابين بها بين خفيفة ومتوسطة، دون أن تحدث أعراضا تذكر لدى أغلب المصابين إلى متوسطة الشدة، إلا أن القليل من الحالات التي تعاني من ضعف المناعة قد تتعرض لمضاعفات شديدة، مما يؤدي إلى الوفاة. 

من ناحيته قال الدكتور حمد عيد الرميحي - مدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية - إن المجلس يقوم - بالتعاون مع شركائه في القطاع الصحي منذ عام 2012 - بمراقبة نشاط فيروسات الإنفلونزا على امتداد العام، عبر برنامج مراقبة الأمراض الانتقالية التابع لإدارة الصحة العامة بالمجلس والمركز الوطني للإنفلونزا بمؤسسة حمد الطبية، إذ إن دولة قطر عضو ضمن شبكة من الدول تتعاون مع منظمة الصحة العالمية في تبادل المعلومات الوبائية والنتائج المخبرية الخاصة بالإنفلونزا، بهدف تعزيز القدرة على رصد مدى انتشار هذه الفيروسات والتنبؤ بأي تغيير في السلالات الجينية، مما قد يشكل بداية لتفشيات وبائية على المستوى الوطني أو العالمي وهو ما يعرف بالجائحة.

وأشار إلى أنه لضمان التنسيق الأمثل بين الجهات المعنية بهذا الخصوص، تم تشكيل فريق عمل مشترك من المجلس الأعلى للصحة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية والمجلس الأعلى للتعليم، وذلك للعمل على تعزيز الوقاية من المرض، بَدْءا بالتوعية الصحية بالمدارس، تليها بقية قطاعات المجتمع ومواصلة ترصد حالات الإنفلونزا والحالات الشبيهة بالإنفلونزا، ومرورا بتدريب الكوادر الصحية تدريبا تنشيطيا على احتياطات مكافحة العدوى وتبليغ الحالات المشتبهة والبروتوكول الموحد لمعالجة الحالات المؤكدة، وإتاحة المعلومات بشكل دوري للجمهور.

بدورها قالت الدكتورة حنان المجلي، المدير التنفيذي للشؤون الإكلينيكية بمؤسسة الرعاية الأولية، إن المؤسسة تعمل على تطبيق البروتوكولات والاستراتيجيات الوطنية التي يضعها المجلس الأعلى للصحة، من أجل ضمان سلامة وصحة المواطنين والمقيمين.

وأشارت إلى أن نسبة الإصابات بفيروسات الإنفلونزا تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة، وأن الوضع الصحي الحالي مطمئن ومسيطر عليه، بينما قامت مؤسسة الرعاية الأولية بتوفير الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية اللازمة، في جميع المراكز الصحية. 

وأوضحت أن هناك إجراءات وقائية، وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسة؛ أولها التحري عن حالات الإنفلونزا، والثاني محور الإجراءات الوقائية بما فيها التوعية الصحية، وأخيرا الإجراءات العلاجية حيث تم وضع كل التدابير اللازمة على مستوى المراكز الصحية.

كما لفتت النظر إلى عقد ورشة تدريبية، يوم الثلاثاء القادم، للممرضين والممرضات في المدارس لتعميم الإجراءات الوقائية لمكافحة الإنفلونزا في المدارس، وآلية التعامل مع الحالات.

أ.س /أ.ع