

ذكر الملحن محمد المري أن الأغنية القطرية تسكن في كل شخص قطري، وهي جزء من تركيبة المجتمع، وقال الفنان إن مهرجان الأغنية القطرية هو تأكيد على الاهتمام بهذا الموروث، الذي يجسد ارتباط الفنان بالهوية الوطنية وثقافة المجتمع القطري من خلال انعكاس تفاصيل البيئة المحلية فيها، فليلة الأغنية القطرية علامة فارقة على ذلك اللقاء الوجداني بين فن الغناء القطري المبدع وبين ذائقة الجمهور القطري الذي تستهويه الموسيقى والغناء الرفيع، فقد رسمت الأغنية القطرية من خلال مضمونها وأصالتها ملامح حياة القطريين على مر السنوات، فتميزت بالصدق ونبل الإحساس.
حركة فنية نشطة
وذكر المري أن الحركة الغنائية نشطة حاليا ولا أحد ينكر الحراك الفني الرائع الذي تعيشه قطر على كافة الصعد الفنية سواء على المسرح أو المسلسلات، كما أشاد الملحن القطري بالجهود الكبيرة التي تقدمها اللجنة المنظمة لمهرجان الأغنية، وسعيهم لتطويره عاماً بعد الآخر، من خلال زيادة عدد الليالي، وإتاحة الفرصة لعدد أكبر من الفنانين لا سيما الشباب منهم، مؤكداً أن مشاركة الموهوبين والأصوات الجديدة تمثل إضافة قوية للمهرجان، خاصة أنهما من الأصوات الواعدة التي ينتظرها مستقبل واعد، ويتم تقديمهم للجمهور من خلال هذه المناسبة.
وعن التحديات التي تواجه الفنانين قال الملحن المري: على المستوى الفردي هناك شباب يعملون لدعم الأغنية القطرية مثل أخوي فهد الكبيسي فهو على اتصال ببعض الشركات المنتجة العربية لتسويق أعماله وهذا شيء جيد عدا ذلك نحن نقوم على الصرف على أعمالنا بأنفسنا و مستويات الدخل بالنسبة للموسيقيين القطريين مختلفة فما زلنا نعتمد على المنتج الشاعر وهي أمور تحتاج إلى النظر فيها للحصول على الدعم الذي يرتقي بالأغنية القطرية ويوصلها إلى المكانة التي تستحقها.
دعم للمواهب
إلى ذلك أضاف الملحن المري قائلا: تعتبر هذه المهرجانات بمثابة الدعم للفنان القطري للتعريف بهذا الفنان أضف إلى ذلك أن المؤسسة القطرية للإعلام وإذاعة صوت الخليج والمؤسسات المنتجة تقوم بدعم الفنان في المناسبات كمناسبة اليوم الوطني مثلا وإن كان هذا ليس كافيا فنحن كفنانين نحتاج إلى دعم أكبر ومستمر ونوه الفنان بالدعم الذي كانت المؤسسة القطرية للإعلام تقدمه للفن من خلال المشاركة في المهرجانات العربية والخليجية بأعمال الفنانين القطريين وتساءل عن سبب توقف هذه المشاركات التي كانت تضيف الكثير للوسط الفني القطري نظرا لما توفره للفنانين من دعم واحتكاك يمكنه من تطوير نفسه.
أغنية شر البلية ما يضحك
وعن آخر أعماله قال: آخر عمل لحنته هو الأغنية التي شاركت من خلالها في مهرجان ليلة الأغنية القطرية النسخة الثالثة في الليلة الأولى بعنوان شر البلية ما يضحك كلمات أخي الأستاذ الإعلامي عادل الحجاجي وغناء الفنانة القطرية الأخت أنوار ومن ألحاني.
وعن مشواره الفني تحدث الملحن المري الذي أكد أن علاقته بالموسيقى تمتد لعقود من الزمن وهو الذي بدأ في عام ١٩٧٩، منوها بأن من أعماله أغنية كعبة المضيوم كلمات الشاعر خالد البوعينين ومن ألحاني وغناء الفنان أحمد عبد الرحيم.
إعادة بعث للأغنية القطرية
واعتبر المري أن مثل هذه الأنشطة بمثابة تفعيل نشاط الأغنية القطرية مما يسهل إلقاء الضوء من وسائل الإعلام أو وسائل الاتصال الاجتماعي على مثل هذه المهرجانات فهي تمتلك الحق بأن تكون بطاقة تعريفية لمتلقي للأغنية القطرية، وهناك بعض المطربين قد يكون لأول مرة يصعد على خشبة المسرح فمثل هذه المهرجانات تعتبر بطاقة تعريفية للمطرب القطري الجديد بالنسبة للمتلقي من الجمهور الموجود أثناء الحفل أو المطلع عبر وسائل الاتصال الاجتماعي
كما أننا لا ننسى أن المؤسسات القطرية الإعلامية مرئية أو مقروءة أو مسموعة تقوم بتغطية مثل هذه المهرجانات على حسب أهميتها ضمن الفعاليات التي تشهدها البلاد.