توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الاحد بـ إجتثاث الفساد و محاسبة كل من يتطاول على المال العام ، مؤكدا أن بلاده لن تسمح بأن يتحول الفساد الى مرض مزمن .
وقال الملك عبد الله في خطاب العرش في افتتاح الدورة الثالثة لمجلس الامة إن الأردن، دولة القانون، لن يسمح بأن يكون تطبيق القانون انتقائيا، فالعدالة حق للجميع، ولن يسمح بأن يتحول الفساد إلى مرض مزمن .
وأكد على أن مؤسسات الدولة قادرة على اجتثاث الفساد من جذوره ومحاسبة كل من يتطاول على المال العام .
ودعا الملك الى تحصين مؤسسات الدولة ضد الفساد من خلال تعزيز أجهزة الرقابة، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة .
ويشهد الاردن أزمة اقتصادية متفاقمة في ظل دين عام ناهز 40 مليار دولار.
واحتلت عمان المركز الأول عربيا في غلاء المعيشة والـ 28 عالميا، وفقا لدراسة نشرتها مؤخرا مجلة ذي ايكونومست البريطانية.
وشهد الاردن احتجاجات في يونيو الماضي بعد ان أقرت الحكومة مشروع ضريبة الدخل واحالته للبرلمان لاقراره بسبب تضمنه زيادة المساهمات الضريبية على الأفراد والشركات.
وأدت الاحتجاجات الى اقالة رئيس الوزراء هاني الملقي وتعيين عمر الرزاز خلفا له.
وفي 25 سبتمبر الماضي، أقرت حكومة الرزاز مشروع قانون ضريبة الدخل من جديد بعد إدخال تعديلات طفيفة عليه، قال نواب إنها قد تثير الشارع مجددا.
ورفعت الحكومة الأردنية مطلع العام الحالي أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد.
وتابع الملك من خلال متابعتي اليومية لقضايا الوطن والمواطن، وجدت حالة من عدم الرضا عن آليات التعامل مع بعض تحديات الحاضر .
واوضح ان عدم الرضا هذا، هو مع الأسف ناتج عن ضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية، والمناخ العام المشحون بالتشكيك الذي يقود إلى حالة من الإحباط والانسحاب .
واشار الى ان الأردن مثل غيره من الدول شابت مسيرة البناء والتنمية فيه بعض الأخطاء والتحديات، التي لا بد أن نتعلم منها لضمان عدم تكرارها ومعالجتها لنمضي بمسيرتنا إلى الأمام .
وتوجه للاردنيين قائلا انصفوا الأردن، وتذكروا إنجازاته حتى يتحول عدم رضاكم عن صعوبات الواقع الراهن إلى طاقة تدفعكم إلى الأمام، فالوطن بحاجة إلى سواعدكم وطاقاتكم لتنهضوا به إلى العلا .
وأكد الملك أن الأردنيين والأردنيات يستحقون الكثير، خاصة فيما يتعلق بالخدمات المقدمة لهم في مجالات الصحة والتعليم والنقل ، داعيا الحكومة الى العمل على تطوير نوعية هذه الخدمات .