«التعليم» يشكر «العرب» على تحقيق «الدروس الخصوصية»

alarab
محليات 15 أكتوبر 2015 , 06:48م
العرب
تجاوبا مع ما نشرته «العرب» في عددها الصدر بتاريخ 4 أكتوبر 2015 حول عالم مافيا الدروس الخصوصية، تلقت الصحيفة ردا من الأعلى للتعليم جاء فيه:

«بداية يتوجه المجلس الأعلى للتعليم بالشكر إلى الجريدة لطرحها الموضوع ومناقشته بطريقة استقصائية من خلال عرض وجهات نظر مختلف الأطراف، ولا شك أن تعاون جميع الأطراف المعنية بما فيها وسائل الإعلام المحلية من شأنه القضاء على هذه المشكلة ومحاربتها.

إذ يتطلب القضاء على مشكلة الدروس الخصوصية تضافر جهود المسؤولين في التعليم مع جهود كافة أفراد المجتمع، كالمعلمين والطلبة وأولياء الأمور والإدارات المدرسية ووسائل الإعلام وكل المعنيين، والسعي لمحاربتها والحد من انتشارها في أوساط المجتمع بكل الوسائل المتاحة، وتنص اللوائح المنشورة في الدليل الإرشادي للمخالفات والجزاءات للعاملين بالمدارس المستقلة على اعتبار «تقديم الدروس الخصوصية» من المخالفات الجسيمة التي تكون عقوبتها الفصل من الخدمة».

ويؤكد المجلس الأعلى للتعليم على سعيه الحثيث لممارسة دوره وتجنيب أفراد المجتمع تفشي هذه الظاهرة، إذ يطبق حاليا العديد من المشروعات منها مشروع «الدروس المصورة» لمقررات من المناهج المطبقة في المدارس المستقلة، مصحوبة بشروحات صورية وصوتية، والمنشورة على موقع المجلس الأعلى للتعليم في روابط إلكترونية تربطها على موقع «اليوتيوب».

وتمكن هذه الدروس المصورة الطلبة من مراجعة الدروس والاستفادة من ميزة إمكانية استعادة الشرح لأكثر من مرة مما يمكن الطالب من تكرار الدرس واستيعابه ومن القضاء جزئيا على ظاهرة الدروس الخصوصية، وتتوفر هذه الشروحات الحية في المراحل الحالية في مناهج مادة الفيزياء والكيمياء والرياضيات لطلبة الصف الثاني عشر، على أن يعمم المشروع ليشمل المواد الأساسية لمناهج كافة الصفوف مستقبلا.

ويدعو المجلس طلبة كافة المراحل الدراسية على الدوام لإعطاء المزيد من الانتباه والتركيز للمعلمين خلال تقديمهم الدروس والشروحات التعليمية في الصفوف الدراسية واعتبار ذلك أمرا يصب في مصلحتهم ومصلحة وطنهم في مستقبل الأيام، كما يطالب المعلم بترسيخ المعلومة غير الواضحة وإعادة شرحها داخل الصف الدراسي حتى يستوعبها الطالب لحظة تقديم الدرس.

ويثمن الدور الذي يقوم به أولياء الأمور في متابعة أبنائهم وتشجيعهم على أداء الفروض والواجبات المدرسية اليومية في القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية، حيث يلاحظ لجوء البعض من أولياء الأمور للدروس الخصوصية لإكساب أبنائهم مهارات الحفظ والاسترجاع وهذا يتنافى مع مفهوم معايير المناهج المطبقة في المدارس المستقلة، ويأمل من أولياء الأمور والطلبة اللجوء إلى المراكز التعليمية المعتمدة بالدولة إذا كان لديهم رغبة في المزيد من التمدرس. وفي هذا الصدد يؤكد المجلس على ضرورة تنظيم الطالب وقته ما بين أداء واجباته المدرسية وممارسة مختلف أنشطته وهواياته، فالانتباه أثناء الحصة الدراسية من شأنه أن يساعد الطالب في استيعاب الدروس، وسهولة أداء واجباته في المنزل، وبالتالي وجود وقت فراغ مناسب له لحياته الاجتماعية ولممارسة الأنشطة والبرامج الأخرى، والتي تسهم أيضا في تشكيل شخصيته وبناء قدراته.

والجدير بالذكر أن المناهج الدراسية المطبقة في المدارس المستقلة تركز في الأساس على تنمية مهارات الفهم والتحليل والتفكير الإبداعي الناقد، وأنها لا تركز بالدرجة الرئيسية على الجوانب المعرفية والحفظ واسترجاع المعلومة، كما أن هناك العديد من الحلول التي وضعها المجلس الأعلى للتعليم لتقديم الدعم الأكاديمي للطلاب في المدارس منها، على سبيل المثال لا الحصر برنامج الحصص الإثرائية وبرامج التقوية الصفية والدعم التعليمي الإضافي للطلبة ذوي الأداء التعليمي المتدني.

كما يوجه المجلس الأعلى أولياء الأمور للتواصل مع المراكز التعليمية المرخصة في حال الرغبة في تقوية أبنائهم في المواد الدراسية التي يحتاجونها، مؤكدا في الوقت ذاته أن بعض أولياء الأمور يتواصلون أساسا مع مكتب المراكز التعليمية بهيئة التعليم العالي بهذا الخصوص.

ويأمل الأعلى للتعليم أن تساهم الصحف المحلية باعتبارها أحد منابر الإرشاد والتوعية وتوجيه الرأي العام، وأن تلعب دور فاعلا في القضاء على آفة الدروس الخصوصية بعدم نشر الإعلانات الشخصية المخالفة للقوانين واللوائح التربوية التي يبحث أصحابها عن فرص لتقديم الدروس الخصوصية لأبنائنا الطلبة واستغلالهم ماديا دون وجه حق.

وفي الختام، يجدد مكتب الاتصال والإعلام ترحيبه باستقبال ملاحظات واستفسارات الجمهور عبر جريدة «العرب» الغراء وكافة وسائل الإعلام المحلية، ويؤكد المكتب أخذ كافة الملاحظات في الاعتبار، والتعاطي معها بالتنسيق مع الهيئات والإدارات في المجلس الأعلى للتعليم».