تربويون: «دلني» تساعد بحل مشاكل التعليم

alarab
محليات 15 أكتوبر 2015 , 02:14ص
ايمن يوسف
اختتمت الورشة الأولى للحملة الوطنية للتوعية «دلني» صباح أمس، بمحاضرة للدكتور محمد العامري، المدرب والمستشار الإداري والتربوي، حول الألعاب التربوية ودورها في غرس القيم،
بمشاركة 120 اختصاصياً تربوياً واجتماعياً.

 وتهدف حملة «دلني» إلى مساعدة الاختصاصيين الاجتماعيين داخل المدارس على تصميم أنشطة فعالة قادرة على تعديل السلوكيات بشكل إيجابي.

 وقد تعرف المشاركون بالورشة على التعلم النشط ومفهومه، والفرق بين التعليم التقليدي والتعلم النشط، وأيضا كيفية تصميم الأهداف التربوية وطرق قياس التعلم، وكيفية تصميم ألعاب وأنشطة تعليمية تساعد في تعزيز السلوك الإيجابي، وكذلك دور الإدارة المدرسية في تفعيل الأنشطة الطلابية وكيفية علاج بعض السلوكيات في المجتمع وعند الأبناء، من خلال تعزيز الانتماء، حيث ناقش المعلمون والاختصاصيون الاجتماعيون آليات تربوية لغرس القيم لدى النشء واستخدام الألعاب لغرسها.

وتحدث المحاضر د.العامري، عن أهمية تعزيز القيم التربوية وتوظيف العناصر الدافعة للتعليم كالقوة والانتماء والإنجاز نحو العمل والتعليم.

وشكر العامري في تصريح لـ«العرب» وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على إطلاق مبادة «دلني»، مبينا أنها من المبادرات المتميزة لجمعها بين الاختصاصيين التربويين والطلاب لتحقيق أهداف تربوية ترتقي بالعملية التعليمية في قطر.

وأضاف أن الهدف الأساسي من المبادرة هو مساعدة المجتمع على تزويد الشباب بآليات الانخراط في العمل، موضحاً أن عمل مناشط للطلاب في المدارس يحفز الطالب على إكمال تعليمه عبر التعلم النشط بتكوين الدافعية للتعلم لدى الطالب.

وأشار إلى أن هذه اللقاءات تفيد في إعادة اكتشاف ميول الطلاب ومعرفة توجهاتهم مثلا نحو اللعب الجماعي أو الفردي في الابتدائية، والتوجه علمياً أو أدبياً في الإعدادية، ومعرفة ميله لتخصص معين في الثانوية.

وشدد على أهمية وجود الاختصاصي الاجتماعي يكتشف ميول وقدرات الطلبة، مبينا أن حضورهم للورش التربوية في إقامة شراكة مع المدارس يقوم بتعزيز السلوك الإيجابي للطلبة، وأن دور وزارة العمل هو إقامة شراكة مع التعليم بهدف إعادة التوعية.

 وأوضح العامري أن الدورة ارتكزت على إيضاح أهمية عدد من القيم الأساسية هدفت الورشة إلى تعزيزها، وهي قيم الاحتراف وقيمة التعاون وقيمة الانتماء والمواطنة وقيمة الصدق، وهذه القيم حتى تؤثر في الطالب وسلوكياته يجب أن يحبها أولاً، ليس عبر التعليم الجاف، بل عبر المناشط والألعاب التربوية، حيث استطاعت الورشة تزويد الاختصاصيين الاجتماعيين والتربويين من الحضور بوسائل غرس هذه القيم فيهم.

وحول تزويد التربويين والاختصاصيين بالمهارات التربوية اللازمة، حاورت «العرب» عددا من المشاركين في ورشة «دلني»، حيث قال المعلم ثائر عابد، مدرس العلوم الشرعية: «إن الورشة قدمت مهارات تدريبية سيفيد تطبيقها الطلاب في الواقع التعليمي والاجتماعي أيضاً، لافتاً إلى توفر وسائل الشرح والإيضاح في المدارس، وإمكانية تطبيق المهارات التربوية واقعياً التي تتعلق بتشجيع الطلاب على التعلم.

من جانبه، اعتبر المعلم حسين فيصل الكندي المشرف في مدرسة عمر بن الخطاب، أن حضور ورش «دلني» يقدم معلومات أساسية حول تسويق الدروس للطلاب عبر إثارة اهتمامهم.

وأضاف أنها جددت نشاط المعلمين وأحيت معلومات معروفة لديهم عبر التجربة والنموذج، كما أنها زودت المعلمين بوسائل عملية لحل المشاكل التي تعترض العملية التعليمة.

بدوره، اعتبر أحد المشرفين في مدرسة «حمد العبدالله»، أن الواقع العملي الذي أتاحته الورش للمعلمين المشاركين والأساتذة الاختصاصيين، ساهم بصقل خبراتهم، لافتاً إلى طرح أهمية ارتباط القيم التربوية بنشاط الطلبة، وأن تعزيز قيم التربية يتم عبر نقل المعلومات بطريقة صحيحة تتعلق بتحفيز الطالب، وأن مستلزمات الأنشطة الطلابية المطلوبة للارتقاء بالعملية التعليمية متوفرة في المدارس القطرية، وبحاجة إلى إعادة توظيفها بالاعتماد على مخرجات الدورات والورش التدريبية في حقل التربية والتعليم.

وفي سياق متصل، اعتبر إبراهيم الخاجة، رئيس لجنة البرامج والأنشطة، أن الورشة جاءت تمهيداً للفعاليات الرسمية، حيث تقرر بدء الورش النظرية والتطبيقية مع الاختصاصيين والمعلمين المشاركين قبل التعامل الفعلي مع الطلاب، بهدف تزويدهم بمعلومات ومهارات لنجاح التأثير الإيجابي على توجيه الطلاب وغرس القيم ودوافع العلم والتعلم بهم.

وضمت الورشة الأولى ثلاث محاضرات مطولة للدكتور العامري حول غرس القيم والسلوك التربوي، بينما يحاضر ابتداءً من الأسبوع المقبل الأستاذ علي العجمي حول الحملات الإعلانية الاحترافية، وفي الأسبوع الذي يليه محاضرة الأستاذ عبدالله الديب حول آلية تقييم الحملة، بينما يحاضر الدكتور إبراهيم الديب حول غرس القيم التربوية، ويشترك عدد من التربويين في إعداد محاضرات حول الخطوات الست للنجاح موجهة للطلاب. وذكر الخاجة أن دور المعلم الآن هو تعلم مهارات تربوية جديدة قبل أن تبدأ الترجمة الفعلية للحملة بداية شهر نوفمبر المقبل.