

سلطت جلسة نقاشية نظمها معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، تحت عنوان "عشرون عاماً من تغيير السياسات: أثر معهد الدوحة الدولي للأسرة على الصعيد العالمي"، الضوء على الدور الرائد الذي اضطلع به المعهد على مدى عقدين في دعم وتطوير السياسات الأسرية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
وشارك في الجلسة، التي أدارها الدكتور خالد النعمة مدير إدارة المناصرة والتوعية بالمعهد، كل من سعادة السيد خليفة بن عيسى الكبيسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، والدكتورة شريفة العمادي المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة.
وأكد المشاركون أن معهد الدوحة الدولي للأسرة، منذ تأسيسه عام 2006، أسهم في تعزيز البحوث المتعلقة بالأسرة العربية، ودعم السياسات القائمة على الأدلة، ونقل وجهات النظر العربية إلى النقاشات الدائرة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة شريفة العمادي إن المعهد تمكن خلال مسيرته من الانتقال من مرحلة إنتاج المعرفة حول الأسرة إلى مرحلة التأثير المباشر في السياسات والتشريعات، مؤكدة أن الدراسات والبحوث التي يجريها المعهد بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تسهم في تحويل المعرفة العلمية إلى سياسات وإجراءات قابلة للتطبيق.
وأكدت أهمية مواكبة السياسات الأسرية للتحولات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة، وقالت إن التحديات المرتبطة بالإدمان الرقمي تستدعي التركيز بصورة أكبر على الوقاية وتعزيز وعي الآباء والأمهات.
من جانبه، استعرض سعادة السيد خليفة بن عيسى الكبيسي أوجه الشراكة القائمة بين وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي تقوم به البحوث والأدلة العلمية في دعم تطوير السياسات والبرامج والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بالأسرة.
ولفت إلى أن التعديلات الأخيرة على قانون الموارد البشرية تمثل نموذجاً عملياً لكيفية انعكاس نتائج الدراسات والبحوث على السياسات العامة، مشيرا إلى أن تطوير السياسات المرتبطة بإجازات الأمومة وساعات العمل يعكس توجهًا متزايدًا نحو توفير بيئة أكثر دعمًا للأسر والآباء العاملين.
وأوضح الكبيسي أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يشكلان اليوم أبرز المتغيرات التي تواجه الأسرة، داعيًا إلى النظر إلى هذه التحولات من منظور أسري ومجتمعي يتجاوز البعد التقني، نظرًا لما لها من تأثيرات مباشرة على العلاقات الأسرية وأنماط التواصل والترابط بين أفراد الأسرة.
كما استعرضت الجلسة أهداف دولة قطر في مجال السياسات الأسرية ضمن إطار استراتيجية التنمية الوطنية.
وتطرقت الجلسة كذلك إلى الحملة الوطنية "أسرة واعية رقمياً" التي أطلقتها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بهدف تعزيز الوعي بالسلامة الرقمية وتمكين الأسر من حماية أطفالها.