

وصل إلى الدوحة أمس كل من، سعادة الدكتور عباس عراقجي، وزير الخارجية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما وصل سعادة السيد محمد توحيد حسين، وزير الخارجية مستشار الشؤون الخارجية بجمهورية بنغلاديش. وفي السياق ذاته وصل داتو/ إيرون بيهين يوسف، الوزير الثاني للشؤون الخارجية بجمهورية برونوي دار السلام. ووصل سعادة السيد أليبيك باكايف نائب وزير جمهورية كازاخستان، وذلك للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري، للقمة العربية الإسلامية الطارئة، المقرر عقدها في الدوحة اليوم. ووصل إلى الدوحة، صباح أمس، سعادة السيد خليفة بن شاهين المرر، وزير الدولة بوزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة. وذلك للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية الإسلامية الطارئة التي عقدت أمس. وكان في استقبال سعادته والوفد المرافق لدى وصوله مطار حمد الدولي سعادة السيد إبراهيم بن يوسف فخرو مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية.
وتستضيف الدوحة اليوم القمة العربية الإسلامية الطارئة، في حدث يُعد نقطة تحول دبلوماسية وسط تصاعد التوترات الإقليمية. تأتي هذه القمة بدعوة مشتركة من دولة قطر، بالتعاون مع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة الهجوم الإسرائيلي الأخير على الدوحة، إلى جانب استمرار العدوان على قطاع غزة.
وتهدف القمة إلى صياغة موقف موحد يعزز التضامن العربي والإسلامي، ويدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي أعقاب هجوم إسرائيلي غير مسبوق استهدف منطقة سكنية في الدوحة الأسبوع الماضي، أعلنت قطر عن عقد هذه القمة لتوحيد الجهود الإقليمية ضد الانتهاكات المتكررة للسيادة الوطنية ولدعم القضية الفلسطينية.
العدوان الإسرائيلي السافر أثار موجة استنكار دولية واسعة، خاصة أن قطر تُعد ركيزة أساسية في جهود الوساطة بين الأطراف المتصارعة في المنطقة. وفي الوقت ذاته، يواجه قطاع غزة تصعيدا عسكريا إسرائيليا مكثفا أدى إلى سقوط آلاف الضحايا المدنيين، مما يجعل هذه القمة منصة حاسمة لمواجهة هذه الأزمات.
وتُعد هذه القمة استمرارا لدور قطر كمركز للدبلوماسية الإقليمية، حيث نجحت الدوحة في السابق في استضافة محادثات سلام وتسوية نزاعات، مثل اتفاقيات تبادل الأسرى بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.
ومع تصاعد التحديات الأمنية، تبرز قطر كصوت قوي يدعو إلى الحلول السلمية والدفاع عن حقوق الشعوب.
التحضيرات النهائية
وانطلقت أمس الأحد التحضيرات النهائية للقمة، حيث عقد وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية اجتماعًا مغلقا في فندق الريتز كارلتون بالدوحة لصياغة جدول الأعمال.
شهد الاجتماع حضورا لافتا لوزراء من دول مثل السعودية، مصر، الأردن، تركيا، وإندونيسيا، إلى جانب ممثلين عن إيران وماليزيا.
وتركز النقاشات على ثلاثة محاور رئيسية، الرد الجماعي على الهجوم الإسرائيلي على قطر، وضع خطة عاجلة لدعم الشعب الفلسطيني، وإصدار توصيات لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات فورية ضد التصعيد الإسرائيلي.
ومن المتوقع أن يشارك في القمة أكثر من 25 رئيس دولة وحكومة، في حضور يعكس الوزن الدبلوماسي لقطر.
كما سيحضر القمة قادة بارزون مثل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الباكستاني وممثلون عن إيران وماليزيا.
وأبدت الدول الخليجية والعربية دعما كاملا لقطر. ومن خارج المنطقة، أعربت دول مثل روسيا والصين عن اهتمامها بنتائج القمة، مع توقعات بحضور مراقبين من الأمم المتحدة، مما يعزز الطابع الدولي لهذا الحدث.
ومن المنتظر إدانة الهجوم الإسرائيلي على قطر، وصدور بيان مشترك يدين الانتهاك الإسرائيلي للسيادة القطرية، مع مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات قانونية ضد إسرائيل.
كما يتوقع أيضا أن تشهد القمة مناقشات حول فتح ممرات إنسانية عاجلة لإيصال المساعدات إلى غزة، حيث تتفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار الحصار والقصف. ومناقشة وقف العدوان على القطاع.
بالإضافة إلى توحيد الموقف العربي والإسلامي، وصياغة رؤية موحدة تدعم استقرار المنطقة وتواجه التحديات الأمنية.
وهناك توقعات بأن تدعو القمة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية والإسلامية لمواجهة الضغوط الخارجية.
وتؤكد استضافة قطر لهذه القمة على مكانتها كمركز للحوار الدولي، حيث نجحت في السنوات الأخيرة في تعزيز دورها كوسيط محايد في النزاعات الإقليمية. وفي ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة، تبرز الدوحة كمنارة للاستقرار، مستندة إلى تجربتها في استضافة أحداث عالمية مثل كأس العالم 2022، وجهودها في دعم القضية الفلسطينية.