المناظرات واللغة العربية تتوجان التعاون الأكاديمي مع تركيا

alarab
محليات 15 سبتمبر 2022 , 12:33ص
الدوحة - العرب

فتح مركز مناظرات قطر -عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- آفاقاً جديدةً من التعاون الثقافي والاكاديمي مع تركيا عبر تأسيس مركز دراسات اللغة العربية والمناظرات في جامعة السلطان محمد الفاتح، وإبرام شراكة مع عدد من أهم مؤسسات التعليم العالي الرائدة في تركيا، وتنظيم فعاليات المناظرات.
يُعد هذا الجهد ترجمةً حقيقيةً للجهود القطرية التركية الهادفة لتعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي بين البلدين.
وقد دُّشن مركز دراسات اللغة العربية والمناظرات في جامعة السلطان محمد الفاتح كثمرة تعاون بين مركز مناظرات قطر والجامعة، ليكون منطلقاً للبرامج الجامعية والوطنية في مجال المناظرات وتعلم اللغة العربية، وقد أتى تلبية للحاجة الأكاديمية ومأسسة للنشاط المتنامي على مستوى الجمهورية التركية.
ويسعى مركز مناظرات قطر لتلبية تطلعات الشركاء في تركيا عبر توسيع خدمات التدريب وتنظيم الفعاليات المشتركة، إضافة إلى وضع المناظرات في إطار مناهجي ضمن المساقات التدريسية في الجامعات، وحث الباحثين على طرق هذا الحقل في رسائلهم وأبحاثهم لتعزيز المحتوى العلمي.
كما جري مؤخراً تنفيذ حزمة من الأنشطة تحت برنامج تدريبي عنوانه «عن المناظرة» تضمن العديد من ورش التدريب وموضعات للنقاش، شارك فيها عشرات الطلبة من خمس جامعات تركية كانطلاقة لمشروع يمتد لبقية الجامعات على مراحل.
وينفذ هذا المشروع تحت مظلة المركز وبإشراف وتدريب محمد الخنفاس عضو برنامج أكاديمية الذي بدوره يسعى لنقل الخبرات التي استفادها من برامج الأكاديمية للطلبة.
وأكد الخنفاس أهمية المركز ومبادراته من زاوية تركية فيقول: «تحت هذه المظلة المنهجية يرسم مركز مناظرات قطر الاستراتيجيّة التعليمية والعملية بُغية مدّ الجسور بين مؤسسة قطر باعتبارها رائداً في هذا المجال وبين المراكز والهيئات المستفيدة في بقاع الأرض، لإيصال الرسالة الهادفة للتربية والتعليم وتنمية المجتمع. 
وتحدث الطالب مشرف مسعود ((Muşerref Mesod طالب الدراسات العليا بقسم اللغة العربية في جامعة السلطان محمد الفاتح عن تجربته في البرنامج التدريبي، بالقول: «في الأيام الستة للتدريب كُنت مع مجموعة من الشباب الذين جمعتهم لغة الحوار الهادف وحضـروا من محافظات تركية عدة لكي يتعلموا أصول علم البحث والمناظرة ويكونوا نواة لمجتمع المناظرة داخل الجامعات التركية، تعلمت منهم الكثير وعززت معارفي اللغوية.

امتزاج الثقافات وتواصل الشعوب
«لم يكن لدي أدنى فكرة عن العربية وثقافة العرب بيد أنه بمرور الوقت وتجربتي مع المناظرات وتعلم اللغة رأيت أن احتكاكنا كمجتمع تركي بالمجتمع العربي في تركيا يؤتي ثماره من جهات مختلفة ومنها تعلم اللغة من الناطقين بها واستثماره في رفع مستوى الكليات ذات الصلة باللغات»، هكذا تصف الطالبة آسودة كوموت (Asude Komut) من مدينة كوجاءلي التركية، وتدرس في كلية الترجمة العربية بجامعة إسطنبول 29 مايو.
وإلى جانب كوموت هناك العديد من الطلبة الذين فتحت لهم المناظرات نوافذ جديدة على ثقافة لم يخبروها عن قرب وبعضهم لم يعرف عنها إلا النزر القليل رغم الإرث الحضاري والديني المشترك كما يصفه عبدالصمد كوجاك عضو الهيئة التدريسية في جامعة السلطان محمد الفاتح، فالمناظرات تطرح قضايا متنوعة في التعليم والسياسة والاقتصاد والبيئة وغيرها من الموضوعات المشتبكة مع واقعنا في المنطقة والعالم، مما يتيح للمتناظرين النقاش في مسائل ترتبط بالواقع العربي أو العالمي، وهذا بدوره يدفع المتناظر لطرق أبوابٍ معرفية جديدة عن شعوب وحضارات منتشرة حول العالم.