

أكدت الدكتورة أم سلمى سليمان عبدالله - استشاري طب الاسرة في مركز عمر بن الخطاب الصحي - التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن السهر ليلا، يؤدي إلى حدوث نقص واضطراب في افراز الميلاتونين مما يؤثر على المناعة.
وقالت» يؤدي الإجهاد المرتبط بقلة النوم بشكل مباشر إلى ضعف التركيز والذاكرة ويضعف القدرة على اداء بعض المهام اليومية مثل قيادة السيارة واداء مهام العمل والدراسة، لافتة إلى أن للسهر تأثيرا على الجانب النفسي، وأن هناك ارتباطا وثيقا بين السهر، وتقلبات المزاج والاضطرابات النفسية، كما يؤدي الى زيادة الهرمونات المرتبطة بالتوتر داخل الجسم وإحداث جملة من التغييرات والمشكلات.
وأوضحت أن الدراسات تثبت وجود ارتباط بين السهر وقلة النوم وما يصاحبها من إجهاد وارتفاع هرمونات التوتر في الجسم بالإصابة بأمراض السمنة ومشكلات ارتفاع ضغط الدم، ومشاكل القلب والشرايين مع زيادة احتمال الإصابة بسرطانات القولون والثدي والمستقيم.
وأضافت: أن الشباب خصوصا في فترة المراهقة ومراحل الدراسة الجامعية يفضلون السهر لمشاهدة التلفاز، نظرا لعدم علمهم بما قد يلحق بهم من اضرار صحية، لافتة إلى أن هذا الأمر قد يستمر الأمر لفترات طويلة حتي يعتاد الكثيرون منهم على السهر، مما يؤدي إلى الشعور الدائم بالإرهاق وعدم الراحة وتأثير ذلك على الاداء الأكاديمي.
وأوضحت أن السهر يرتبط بشكل خاص بفصل الصيف بشكل عام، وزيادة استهلاك الوجبات السريعة، نظرا لقضاء ساعات الليل الطويلة في أنشطة ترفيهيه غالبا لا تتطلب حركة كمشاهده التلفاز أو غيرها أو عند البقاء في المنزل لفترات طويلة او حتى عند الخروج من المنزل أو السفر.
وأكدت أن هذه العادة الضارة لها دور فعال في بعض الأمراض نظرا لاحتواء هذه الوجبات على كميات كبيره من الملح والكولسترول، التي تؤدي الى تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم، لافتة إلى إمكانية التغلب على مشكلات السهر بتحديد وقت مبكر للخلود للنوم ووقت محدد في الصباح للاستيقاظ، وتجنب الأنشطة الليلية المحفزة للمخ مثل استخدام الموبايل أو مشاهدة التلفاز.