عريقات يحث دول العالم على التدخل العاجل لإلزام إسرائيل بإيقاف الاستيطان

لوسيل

وكالات

حث أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات دول العالم، على التدخل العاجل لإلزام إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بإيقاف الاستيطان غير الشرعي الذي يلتهم أرض فلسطين ويقضي على حل الدولتين.

وشدد عريقات في رسائل وجهها إلى وزراء خارجية دول العالم أمس، على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة وفاعلة من أجل لجم سياسات الاحتلال الهادفة إلى مصادرة ممتلكات أبناء شعبنا الفلسطيني، والاستيلاء عليها عبر ما يسمى بـ قانون أملاك الغائبين ، وبما يتعارض مع القانون الدولي الذي لا يجيز للقوة المحتلة مصادرة الممتلكات الخاصة للشعب الواقع تحت الاحتلال، ويحظر أيضا تدمير الممتلكات الخاصة أو العامة.
عريقات أشار إلى قيام سلطات الاحتلال بالإعلان عن مصادرة 221 دونما من أراضي قرية سلواد الواقعة شمال شرق مدينة رام الله التي تعود لمواطني القرية الذين يمتلكون وثائق قانونية مسجلة تثبت ملكيتهم لتلك الأراضي، والتي تنوي سلطات الاحتلال وضع اليد عليها بغية توسيع المستوطنات غير الشرعية.
ولفت إلى أن شهر يوليو الماضي سجل تصاعدا ملحوظا في وتيرة بناء الوحدات الاستيطانية غير القانونية التي سبق أن أعلنت عنها بلدية الاحتلال في القدس، ونوّه عريقات إلى ما كشفت عنه حركة السلام الآن الإسرائيلية مؤخرا عن قيام سلطات الاحتلال في السنوات الأربع الأخيرة بالإعلان عن مخططات لما تسميه شرعنة 14 مستوطنة غير قانونية ، إضافة إلى المصادقة على إنشاء 20 مستوطنة جديدة على أراضي فلسطين المحتلة.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة ماضية في تنفيذ سياساتها ومخططاتها الاستيطانية على مرأى ومسمع المجتمع الدولي، داعيا الدول إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف من خلال وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على حقوق وأرض الشعب الفلسطيني، واستبدال بياناتها بخطوات جدية وفاعلة تفضي إلى مساءلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على انتهاكاتها المستمرة والفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وطالب عريقات في ختام رسالته، دول العالم بسحب استثماراتها من جميع الشركات والمنظمات التي تساهم في ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه الاستيطانية، ومقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وحظر استيرادها وإنفاذ إرادتها الرافضة للاستيطان وترجمتها إلى سياسات واقعية تلزم إسرائيل بإنهاء احتلالها، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس.
الاتحاد الأوروبي، من جهته، أدان استمرار سياسة توسيع المستوطنات اليهودية وهدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت مايا كوسياجانسيغ، المتحدثة باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في بيان: يبدو أن الزيادة الكبيرة والمؤسفة في عمليات هدم المباني الفلسطينية من قبل السلطات الإسرائيلية في عام 2016 مستمرة بعد انتهاء شهر رمضان، حيث إنه منذ ذلك الحين تم هدم 107 مبان فلسطينية ما أدى إلى تهجير 136 شخصًا من بينهم 60 طفلاً . ورأت أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية وقف عمليات هدم المنازل والممتلكات الفلسطينية وفقاً لالتزاماتها كقوة محتلة بموجب القانون الإنساني الدولي، ووقف سياسة الاستيطان والتوسع للأراضي المحددة للاستخدام الإسرائيلي الحصري وإنكار التنمية الفلسطينية . وحذرت من أن هذه السياسة بما في ذلك ارتفاع معدل عمليات الهدم مؤخراً تهدد بشكل متصاعد جدوى حل الدولتين وتثير تساؤلات مشروعة حول نوايا إسرائيل على المدى الطويل . وكانت إسرائيل قد خصصت تمويلاً للمستوطنات تجاوز الـ 100 مليون دولار تشمل ميزانيات أقرتها للمستوطنات سابقًا في إطار الاتّفاق الائتلافي بين الليكود و البيت اليهوديّ العام الماضي.