محمد فهد المسلم: الأمير الوالد رجل دولة استثنائي وصاحب رؤية سبقت الواقع

alarab
رياضة 15 يوليو 2026 , 01:25ص
إسماعيل مرزوق

أكد سعادة السيد محمد فهد المسلم، عضو مجلس الشورى السابق -قائد نادي قطر ولاعب العنابي السابق ، أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، يمثل لحظة حزن عميقة في تاريخ دولة قطر، بعدما فقدت قائداً استثنائياً كرّس حياته لخدمة وطنه، وأرسى دعائم نهضة شاملة غيّرت وجه الدولة، وجعلتها نموذجاً عالمياً في التنمية والاستقرار والريادة. وأضاف أن ما تحقق في عهد الأمير الوالد سيظل شاهداً على بصيرة قائد آمن بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان،  

كما إن الأمير الوالد  امتلك رؤية استراتيجية بعيدة المدى، فلم يكن ينظر إلى الإنجاز بوصفه هدفاً آنياً، بل باعتباره مشروعاً متكاملاً يصنع مستقبل الأجيال القادمة، ولذلك شهدت قطر خلال سنوات قيادته نقلة نوعية في مختلف القطاعات،  
وكان سموه يؤمن بأن الثروة الحقيقية للوطن تكمن في الإنسان، ولذلك أولى اهتماماً كبيراً بتطوير التعليم، ودعم البحث العلمي، وتمكين الشباب، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وهو ما أسهم في إعداد جيل قادر على قيادة مسيرة التنمية وتحمل مسؤولية المستقبل.

نهضة صنعت اسماً عالمياً
وأوضح المسلم أن الرياضة كانت أحد الملفات التي حظيت باهتمام كبير من الأمير الوالد، الذي أدرك مبكراً أنها أصبحت وسيلة حضارية لتعزيز مكانة الدول، فتم الاستثمار في البنية التحتية الرياضية، ودعم الأندية والاتحادات، واستضافة البطولات القارية والعالمية. وأضاف أن هذه الرؤية أثمرت عن مكانة رياضية عالمية مرموقة لقطر، وجعلتها وجهة لأكبر الأحداث الرياضية الدولية، في إنجاز يعكس نجاح التخطيط طويل الأمد.
قيم القيادة والإنسانية
وأكد المسلم أن الأمير الوالد جمع بين الحزم في القيادة والتواضع في التعامل، وكان قريباً من أبناء شعبه، يستمع إلى تطلعاتهم، ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وهو ما جعله يحظى بمحبة صادقة في قلوب القطريين والمقيمين، كما حظي بتقدير واسع في العالمين العربي والإسلامي .
و القادة العظماء لا يُخلّدهم المنصب، وإنما تخلدهم أعمالهم، وأن الأمير الوالد ترك مدرسة وطنية في القيادة والإدارة وصناعة المستقبل ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.
إرث خالد ومسيرة متواصلة
واختتم المسلم تصريحه قائلاً: “رحم الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقد كان قائداً استثنائياً كتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ قطر الحديث، وترك إرثاً وطنياً عظيماً سيبقى حاضراً في كل مؤسسة، وكل مشروع، وكل إنجاز تعيشه الدولة اليوم.