

الشيخ حمد بن ناصر: إيراداتنا تعكس ثقة المتبرعين دولياً ومحلياً
وزير النقل الصومالي: دور مهم في تحييد آثار «كورونا» على مجتمعنا
مدير «الهجرة الدولية»: نشكر تعاونكم معنا والعمل المشترك ضرورة
أطلقت قطر الخيرية تقريرها السنوي لسنة 2020 بحضور كل من رئيس مجلس إدارتها سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني ورئيسها التنفيذي السيد يوسف بن أحمد الكواري ومساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الحوكمة والتطوير المؤسسي السيد محمد علي الغامدي وشخصيات عربية ودولية ممثلة في مدير عام منظمة الهجرة الدولية السيد أنطونيو فيتورينو ومعالي وزير النقل والطيران المدني في الجمهورية الصومالية دوران فرح.
وتأتي هذه الفعالية للاحتفاء بأهم الإنجازات التي حققتها قطر الخيرية ولاستعراض أهم التحديات التي واجهتها خلال العام الماضي 2020.
شفافية وثقة
في مستهل فعالية إطلاق التقرير السنوي توجه سعادة الشيخ حمد بن ناصر آل ثاني بالشكر للضيوف على حضورهم هذه الفعالية.
وقال: شهد 2020 استمرار أكبر الأزمات الإنسانية في القرن 21 وهما الأزمة الإنسانية السورية واليمنية، وما زلنا في قطر الخيرية ندعم الجهود الإنسانية لتخفيف معاناة الشعبين السوري واليمني رغم توقف الدعم أو تراجعه من قبل العديد من المانحين أو من المنظمات الإنسانية، وأكد سعادته أن قطر الخيرية توفر الحلول لدعم التنمية المستدامة لصالح الشعبين.
وأوضح سعادته «أن إجمالي إيرادات قطر الخيرية من التبرعات خلال 2020 تجاوز 500 مليون دولار، جاء 90% منها بسخاء المتبرعين الأفراد دوليا ومن المجتمع القطري مما يجعلنا من أكثر المنظمات غير الحكومية التي تحظى بثقة عالية لدى المتبرعين الأفراد على مستوى العالم وهو ما نحمد الله عليه، ويعود ذلك لأن قطر الخيرية وفرت للمتبرعين أقصى معايير الشفافية والقدرة على تتبع تبرعاتهم باستخدام أحدث التقنيات».
وأضاف: «إننا نشعر بالاطمئنان لمسيرة عملنا خلال العام الماضي 2020 لأننا استخدمنا مواردنا بأفضل شكل ممكن، وفي نفس الوقت ندرك حجم التحديات الصعبة التي تنتظرنا في السنوات المقبلة مع تعرض الاقتصاد العالمي لضغوط كبيرة حيث من المتوقع أن تنخفض المساعدات بينما تتصاعد الاحتياجات الإنسانية». وأشار إلى ضرورة تكاتف الجهود بسبب كثرة وتنوع الأزمات والتراجع الملحوظ في الموارد المتاحة.
وفي ختام كلمته أكد سعادة الشيخ حمد بن ناصر آل ثاني أهمية الحاجة إلى العمل معاً أكثر من أي وقت مضى بسبب كثرة وتنوع الأزمات وطول أمدها، والتراجع الملحوظ في الموارد، وعبر عن مدى الفخر والاعتزاز بالشراكة والتعاون القائمة بين مختلف الشركاء الدوليين والمحليين.
صعوبات متعددة
وتحدث السيد يوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية عن الصعوبات والتحديات التي واجهتها قطر الخيرية سنة 2020 وقال إنها كانت سنة حافلة بالصعوبات التي لم تكن المنظمات غير الحكومية مستعدة لها.
وأضاف: «سرعان ما تحولت أزمة كورونا من «أزمة صحية» إلى (أزمة تنمية) في أشهر قليلة حيث إن آثارها مسحت سنوات وربما عقودا من التقدم والتنمية في الدول الهشة، كما وصلت معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي والتعليم إلى أسوأ مستويات لها منذ عقود في 2020».
وأكد الكواري أن قطر الخيرية اضطرت إلى مراجعة جميع خططها الإستراتيجية في الدول التي تعمل فيها لمواكبة هذا التراجع وإعادة ترتيب الأولويات.
وأشار أيضا لاستمرار وجود صعوبات للوصول إلى النظام المالي، حيث صار من الصعب تحويل الأموال الضرورية لتقديم المساعدات المنقذة للحياة في بعض الدول بسبب فرض العقوبات أو بسبب التدابير التي تأخذها المؤسسات المالية للحد من مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والتي تؤثر بشكل سلبي على العمل الإنساني ويترتب عليها خسارة أرواح عديدة لعدم التمكن من إيصال المساعدات في الوقت المناسب.
ودعا الجهات ذات العلاقة من حكومات وجهات مانحة ومؤسسات مالية إلى تحمل المسؤولية القائمة على الجميع من أجل تسهيل عملية تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية، لبلوغ الهدف الموحد في 2030.
الإيرادات والإنفاق
تلا ذلك عرض لأهم إنجازات قطر الخيرية خلال العام الماضي (2020) عن طريق تقديم نبذة عن أهم المعلومات والأرقام التي اشتمل عليها التقرير السنوي، حيث أظهر العرض التقديمي أن إجمالي الإيرادات بلغ 506 ملايين دولار خلال 2020 بشكل أساسي من خلال التبرعات التي قدمها أبناء المجتمع القطري والأفراد، حيث وصل عدد المتبرعين إلى 223 ألف متبرع، وشكلت التبرعات الفردية 92% من الإيرادات.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي عدد المستفيدين من مشاريع قطر الخيرية بلغ 14 مليون مستفيد، وتمت الإشارة فيه إلى إستراتيجية قطر الخيرية الجديدة والمتمثلة في التركيز على حماية الطفل ومساعدة المجتمعات المتضررة من الكوارث والتنمية الشاملة وتعزيز الوئام الاجتماعي.
وأوضح التقرير أن 54 مليون شخص حول العالم استفادوا من المشاريع التنموية طيلة السنوات الخمس الماضية بتكلفة إجمالية بلغت 1,6 مليار دولار.
الشراكات الدولية
أما فيما يتعلق بالشراكات والحضور الدولي فقد أكد التقرير أن قطر الخيرية كثفت شراكاتها مع المنظمات الدولية المختلفة، حيث أكدت أنها التزمت بالتعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في مجال رفع مستوى الوعي العام حول أغراض وأنشطة الأمم المتحدة وقضاياها.
العمل المشترك
وفي تعقيب له على التقرير السنوي لقطر الخيرية توجه السيد أنطونيو فيتورينو مدير عام منظمة الهجرة الدولية بالشكر لقطر الخيرية لدعمها السخي لمنظمة الهجرة الدولية، منوها بأن المنظمة تلقت الدعم المتواصل من قطر الخيرية في عدة بلدان مثل اليمن وسوريا والعراق والبوسنة والهرسك.
ونوه بضرورة العمل المشترك للوصول لأكثر الفئات تأثرا وضعفا لتعزيز مرونة المجتمعات الهشة في وجه الصدمات المحتملة ولتعزيز الوئام الاجتماعي والاستدامة من أجل ضمان حياة كريمة للجميع.
وتضمنت الفعالية مداخلة لسعادة السيد دوران فرح وزير النقل والطيران المدني في الجمهورية الصومالية الذي أكد أهمية دور قطر الخيرية في تحييد آثار أزمة كورونا الفادحة على المجتمع الصومالي كما ثمّن مرونة قطر الخيرية في مواجهة هذه الأزمة.
وقال «إن قطر الخيرية تعمل على التنسيق مع الجهات الحكومية الصومالية لتقديم الدعم الإنساني في عدة مجالات منها الأمن الغذائي، والمياه، والإغاثة»
مكتب معني بالمناصرة
واختتم السيد محمد علي الغامدي مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الحوكمة والتطوير المؤسسي بقطر الخيرية الفعالية بالقول: إننا قمنا بمراجعة كافة سياساتنا وتدخلاتنا لتتماشى مع قضايا العدل بين الجنسين، وقضايا المناخ، وقضايا الشمولية لذوي الاحتياجات الخاصة وبناء قدرات المنظمات والمجتمعات المحلية وتوفير الأدوات لهم من أجل الصمود أمام الكوارث والنزاعات المستقبلية.