مساعٍ إسرائيلية لإشعال المنطقة وإفساد السلام بقصف بيروت

alarab
حول العالم 15 يونيو 2026 , 01:23ص
عواصم - وكالات - العرب

صعد الكيان الإسرائيلي أمس من هجماته على لبنان، بتنفيذ غارة جوية على ضاحية بيروت الجنوبية أسفرت عن قتلى وجرحى، وإصدار إنذارات بإخلاء 29 قرية جنوبية تمهيداً لقصفها، بالتزامن مع الإعلان عن اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وإيران، وكأنه يسعى إلى إشعال الأوضاع في المنطقة وإفساد أي محاولة للسلام، ومن جانبها تقدّمت وزارة الخارجية اللبنانية بشكويين رسميتين إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، بشأن باستخدام الكيان الإسرائيلي مبيدات محظورة فوق قرى حدودية، واستهداف آلية للجيش اللبناني. وأعلن الدفاع المدني اللبناني مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة ستة آخرين بجروح، في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الغبيري في ضاحية بيروت الجنوبية. وقال الدفاع المدني في بيان إن فرقه نفذت عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض في موقع الاستهداف، وتمكنت من سحب جثامين الشهداء الثلاثة ونقل المصابين إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج. وأفاد الاحتلال أن ثلاث طائرات مسيّرة يُشتبه في أن حزب الله أطلقها في عمليات منفصلة، اخترقت أجواءه، أمس، وتحطمت اثنتان منها في الشمال دون وقوع إصابات، فيما رصد سقوط «جسمين مشبوهين» قرب الحدود. وأعلن لاحقاً عن اختراق طائرة ثالثة للمجال الجوي في الشمال. وفي تصعيد ميداني جديد، أصدر جيش الكيان الإسرائيلي إنذارين لسكان 29 قرية في جنوب لبنان لإخلائها تمهيداً لقصفها. وطلب في البيان الأول من سكان 13 قرية الانتقال فوراً إلى شمال نهر الزهراني. وفي بيان ثان، أنذر سكان 16 قرية أخرى بالابتعاد «لمسافة لا تقل عن ألف متر إلى أراض مفتوحة».
ودبلوماسيا، بعثت وزارة الخارجية اللبنانية برسالتين إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة تتضمنان شكويين ضد الكيان الإسرائيلي.
الأولى مستندة إلى تقرير للمجلس الوطني اللبناني للبحوث العلمية، كشفت أن قوات إسرائيلية رشت في فبراير الماضي مادة «الغليفوسات»، وهي مبيد أعشاب، فوق قرى «عيتا الشعب» و«رأس الناقورة» و«الضهيرة» جنوباً. وأظهرت الفحوص المخبرية على عينات التربة تركيزاً عالياً للمبيد يصل إلى نحو 23 ألف ميكروغرام/‏‏غرام، وهي نسبة تفوق بكثير المعدلات المسجلة عادة بعد الاستخدام الزراعي المباشر والتي تتراوح بين 0.5 و2 ميكروغرام/‏‏غرام كحد أقصى. وأكدت الوزارة أن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية تحظر استعمال مبيدات الحشائش كوسيلة للحرب.
والثانية أشارت إلى استهداف قوات إسرائيلية مطلع الشهر الحالي آلية عسكرية للجيش اللبناني على طريق «كفرتبنيت-الخردلي»، ما أسفر عن مقتل ضابطين برتبتي عميد ونقيب وجندي أثناء تأديتهم واجبهم الوطني في جنوب لبنان. 
وختمت الخارجية بيانها بالتأكيد أن استهداف عناصر الجيش اللبناني يقوّض بصورة مباشرة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أمريكية.