أكد رجال أعمال جدوى قرار مجلس الوزراء أمس الأول إلزام جميع المواطنين والمقيمين عند الخروج من المنزل لأي سبب بارتداء الكمامات في الحد من انتشار فيروس كورونا، لافتين إلى أن الالتزام بالوقاية والإجراءات الاحترازية من قبل جميع أفراد المجتمع له الدور الكبير في منع تفشي الفيروس.
وببينوا في حديثهم لـ لوسيل أن القطاع الخاص يقف إلى جانب القرارات الحكومية التي تتخذها في مواجهة جائحة كورونا والتقليل من تأثيرها على دولة قطر من خلال تنفيذ كافة التعليمات والاشتراطات الصحية، مشيرين إلى أن الشركات والمصانع تقوم بتأمين العمالة لديها بالكمامات والقفازات لحمايتهم من الإصابة بفيروس كورونا.
وأوضحوا أن الالتزام بالاشتراطات الصحية وارتداء الكمامة والقفاز يساعد بسرعة عودة القطاعات الاقتصادية والتجارية والخدماتية إلى سابق عهدها وذلك كون أن تلك الكمامات تقلل من الإصابة بالفيروس كما تخفف من نسب نقل العدوى، مشيرين إلى ضرورة تكاتف كافة الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص في تأمين الكمامات بأسعار مدعومة ومخفضة لكافة أفراد المجتمع.
وبحسب قرار مجلس الوزراء فإنه في حالة عدم الالتزام بارتداء الكمامات يتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها في المرسوم بقانون 17 لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، وذلك بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على 200.000 مائتي ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وقال رجل الأعمال خالد جبر الكواري إن القطاع الخاص يقف إلى جانب الحكومة في كافة القرارات التي من شأنها تقليل أثر حائجة كورونا على دولة قطر، لافت إلى أن قرار إلزام جميع أفراد المجتمع بارتداء الكمامة أحد القرارات المهمة في الحد من انتشار فيروس كورونا وتخفيف نسب نقل العدوى ما بين أفراد المجتمع خلال ممارسة حياتهم وأعمالهم اليومية.
وبين أن التزام الجميع بارتداء الكمامة والقفازات سيكون له أثر مباشر على تسريع عودة القطاعات التجارية والخدماتية إلى طبيعة أعمالها خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن ارتداء الكمامة والقفازات يعطي الطمأنينة داخل القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأوضح أن العديد من القطاعات الاقتصادية تعرضت إلى خسائر كبيرة نتيجة جائحة كورونا وما تبعها من إجراءات احترازية مثل إغلاق المنطقة الصناعية التي تعتبر شريانا أساسيا للاقتصاد الوطني، لافتا إلى أنه من الضروري تخفيف القيود على مختلف القطاعات التجارية والصناعية.
وحول كيفية تأمين الكمامات للعاملين بين الكواري أن الشركات والمصانع المحلية تعمل على تأمين الكمامات للعاملين لديها ضمن مسؤوليتها في الحفاظ على صحتهم وصحة المجتمع، مشيرا إلى أن الشركات تعي أهمية الحفاظ على صحة العاملين والتقليل من نسب الإصابة.
إلى ذلك قال الصناعي ورجل الأعمال شاهين المهندي إن قرار إلزام الجميع بارتداء الكمامات مناسب ويأتي ضمن الوقت المناسب للحد من انتشار فيروس كرورنا داخل الدولة، لافتا إلى أن الوقاية في مواجهة هذا المرض إحدى أبرز الأدوات التي من شأنها تخفيف نسب الإصابة وتقليل العدوى لدى جميع أفراد المجتمع.
وأوضح أن شركات القطاع الخاص تعمل على تنفيذ كافة الاشتراطات الصحية والتعليمات التي تصدر من مختلف الجهات المعنية للحفاظ على صحة العمال والمجتمع على حد سواء، لافتا إلى أن الالتزام بالاشتراطات الصحية يقلل من الإصابة داخل المجتمع.
حول تأمين الكمامات للعمال أفراد المجتمع، بين المهندي أن الشركات تعمل على تأمين الكمامات والقفازات للعمال داخل المنشآت التابعة لهم للحفاظ على صحة الجميع، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك إجراء إضافي من قبل الحكومة بتوفير الكمامات بأسعار مدعومة ليستطيع جميع أفراد المجتمع استخدامها بالشكل السليم وتغيرها باستمرار وعدم استخدامها بشكل مطول.
نوه المهندس جاسم محمد الشيراوي كاتب ومحلل اقتصادي في حديثه لـ لوسيل إلى أهمية القرار بضرورة ارتداء الكمامات والقفازات، مشيرا إلى أن هذا القرار يعتبر إجراء وقائيا إضافيا لمواجهة جائحة غير عادية يمر بها العالم، مضيفا: يستوجب منا الوضع الحالي الالتزام التام من قبل مختلف مكونات الشعب لقرارات وتوجيهات حكومتنا الرشيدة لنتمكن من تجاوز هذه الفترة بسلام وبأسرع وقت، فهو دون شك اتخذ ليعزز من الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة وجاء بناء على دراسات علمية قام بها ذوو الاختصاص لتطور انتشار الوباء وتوصيات المنظمة العالمية للصحة.
وأشار إلى أن هذا القرار تم تطبيقه بالفعل في عدد من الدول الأوروبية والعربية خلال الفترة الماضية والتي اتبعت المنهجية الصينية في فرض استعمال الكمامات ونجحت في احتواء الفيروس والحد من انتشاره، وتابع قائلا: كما أن التزام الجميع وخاصة الموظفين والعمالة في قطاع الإنشاءات والمصانع والأسواق بتطبيق القرار سيساند التوجه نحو الرفع التدريجي للحجر الصحي واستئناف الحياة في الاقتصاد من جديد.
وأشار المهندس جاسم محمد الشيراوي كاتب ومحلل اقتصادي إلى أن الدولة نجحت في إنشاء المصانع والمنشآت التي تنتج الكمامات محلياً في وقت قياسي، وذلك لتأمينها للمواطنين والمقيمين وبأسعار ملائمة.
قالت د. بثينة الأنصاري خبيرة تطوير التخطيط الإستراتيجي والموارد البشرية إن هذه القرارات جاءت بناء على توجيهات من اجتماع مجلس الوزراء بأول أمس، وأضافت في حديثها لـ لوسيل أنه خلال أزمة كورونا أُخذت في السابق حزمة من القرارات التي تصب في مصلحة الجميع وأول تلك الإجراءات هي الحجر المنزلي ومباشرة الوظائف والتعلم عن بعد حيث كان عدد الإصابات آنذاك ضئيلا، وتابعت: ولكن مع مرور أكثر من شهر على جائحة فيروس كورونا ومع اتباع إجراءات أكثر تنظيمية وأكثر معرفة بالفيروس ودخولنا في فترة الذروة والتي يزداد فيها الانتشار بسرعة كبيرة وتزداد احتمالية ارتفاع عدد الإصابات بشكل مخيف، جاءت هذه القرارات في التوقيت الصحيح وعليه يجب علينا الالتزام بها واتباعها لسلامة الجميع وتقليل عدد الإصابات وهي إجراءات صارمة ولكن هذا هو المطلوب الآن لا مجال للتساهل أو العبث. وأضافت: هناك عدة أسباب تجعل من الضروري الالتزام بتلك الإجراءات ومنها العمل على تقليل عدد الإصابات وتخفيف الضغط على المستشفيات بالإضافة إلى أنها جاءت بعد عدة مراحل تشخيص ودراسة ومراقبة الوضع دراسة مزايا وعيوب الوضع الحالي وعلى ضوئه تم اتخاذ وتنفيذ القرارات.
قال عوض الجيد مستشار قانوني وخبير تخطيط إن مواجهة وباء كورونا تفاوتت في الدول فمنها بعض السياسات كانت قاسية لأنها قيدت الحركة الاقتصادية وحركة الناس وبالتالي قللت من انتشار الفيروس في حين أن بعض الدول تركت كل شيء مفتوح على مصراعيه، مضيفا أن سياسة دولة قطر تميزت بالاتزان منحت سكانها حرية اتخاذ قرارات الحيطة والحذر ذاتيا مع التنبيه المستمر للمخاطر المحيطة والمحاذير المطلوبة، وتابع قائلا: غير أن عدم تقيد البعض بمتطلبات الحيطة والوقاية الضرورية رجح كفة التدخل القوي لفرض الحد الأدنى من الالتزام حمايةً لمجموع السكان وتسريعا للانفكاك من وطأة المرض والإغلاق الاقتصادي. الأمر ما زال بيد المواطنين والمقيمين أن يحموا أنفسهم وأسرهم ووطنهم ذاتيا ولا ينتظرون حتى تطبق عليهم الضوابط الصحية القانونية. فالعاقل طبيب نفسه وهذا المرض قاتلٌ خفيٌ وشرس.
نوه رجل الأعمال والمستثمر يوسف أبوحليقة إلى أهمية القرارات المتعلقة بضرورة ارتداء القفازات والكمامات الطبية للحماية والوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، خاصة بعد ارتفاع عدد الإصابات المسجلة والتي تتزامن مع فترة الذروة التي يشهدها انتشار هذا الفيروس.
ودعا أبوحليقة إلى ضرورة الالتزام الكامل بإجراءات الوقاية والاحتراز عند الخروج من المنزل لقضاء أي حاجة ما والعمل على الأخذ بكافة أسباب الوقاية حفاظا على الصحة الشخصية والصحة العامة بشكل عام، وذلك من أجل العمل على الحد قدر الإمكان من انتشار وتفشي الفيروس، بالإضافة إلى معاضدة مجهودات وزارة الصحة العامة والدولة ككل من أجل سرعة السيطرة على تفشي هذا الفيروس والعودة إلى تسجيل مستويات منخفضة من الإصابات قبل القضاء بشكل كامل على كوفيد 19.
وقال إن أي إجراءات تتخذها الدولة في هذا الإطار تكون مبنية على دراسات علمية وطبية من شأنها أن تساهم في الحد من انتشار هذا الفيروس، خاصة أن العديد من الدول قد انتهجت تلك الإجراءات وتمكنت في ظرف قياسي ووجيز من السيطرة على تفشي الفيروس والعودة إلى تسجيل نسبة إصابات ضعيف وحتى أن بعض الدول عادت إلى مستويات صفر حالة تسجل على مدار أيام.
وشدد على ضرورة أن يتم الالتزام الكامل بما جاء في قرارات مجلس الوزراء من أجل الحد من تفشي هذا الفيروس.
أشاد حسن بن إبراهيم الأصمخ بتوجيهات مجلس الوزراء التي تؤكد بوضوح اهتمام الدولة على أعلى مستوى بصحة أهل قطر من المواطنين والمقيمين وأشار إلى أن الصناعة الوطنية القطرية من الكمامات أحرزت نتائج مبهرة تنسجم مع إرادة القطريين في مواجهة التحديات، محققة اكتفاء ذاتيا آمنا منها، ومن يتابع الأسواق يجد الكمامات متوفرة في الأسواق لمختلف شرائح المجتمع بعد عدة أسابيع فقط من بداية الجائحة.
واستطرد الأصمخ قائلاً: بلاشك قرار مجلس الوزراء جاء انطلاقا من تلك المعطيات وبعد أن نجحت الدولة في توفير كافة متطلبات الإجراءات الاحترازية من كاميرات حرارية وقفازات وكمامات ومختلف الخدمات، وهو قرار يشير إلى أن دولة قطر تخوض حربا لا هوادة فيها من أجل اجتثاث فيروس كورونا من المجتمع .
وحذر الأصمخ أهل قطر من التراخي وعدم الجدية في مواجهة تفشي هذا المرض الخطير مناشدا إياهم التعاون مع أجهزة الدولة المختلفة باتباع كافة الإجراءات الاحترازية المطلوبة حفاظا على صحة السكان وحماية للأمن الوطني القطري الذي يعتبر الإنسان أهمية مقوماته.
أعرب حمد المرقب عن شعوره بالامتنان تجاه حرص الحكومة على صحة أهل قطر وبدون استثناء مؤكدا أن المعركة ضد كورونا معركة وعي بالأساس وكلما ارتفع الوعي لدى السكان كلما بدأ الوباء في الانحسار، والدولة من جهتها تنشر الوعي بأكثر من 9 لغات بالنظر للتنوع فيها وهو أمر يؤكد حرصها على المجتمع وعلى الإنسان.
وأوضح المرقب أنه من جانبه يحرص تماما على اتباع كافة الإجراءات الاحترازية في المنزل وفي سيارته وأثناء خروجه للضرورات، متوقعا أن تنجح جهود الحكومة القطرية في القضاء على الفيروس في القريب العاجل.
وخلص للقول إنه منذ ظهور الوباء وأجهزة الدولة تنظم حملات مكثفة على كافة المنشآت الغذائية لضمان سلامة الغذاء للسكان، إضافة إلى حملات التطهير للميادين والشوارع والفرجان، وهي حملات متنامية بشكل يؤكد الإصرار على وضع نهاية للجائحة.