5.9 مليار دولار خسائر أبوجا

قمة دولية في نيجيريا لمواجهة بوكو حرام

لوسيل

وكالات

استضافت نيجيريا أمس في أبوجا قمة دولية حول الأمن بحضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، لمحاولة إنهاء تمرد جماعة بوكو حرام التي تثير علاقاتها مع تنظيم الدولة الإسلامية قلق الأمم المتحدة.
في وقت كشف فيه تقرير للبنك الدولي أن خسائر نيجيريا وحدها بسبب عمليات التنظيم المتطرف الذي ينشط في المنطقة تصل لـ 5.9 مليار دولار، إضافة لـ20 ألف قتيل، إلى جانب خسائر فادحة لحقت باقتصاديات جيرانها.
وفي الأقاليم الـ 27 في ولاية بورنو النيجيرية، دمرت المعارك أو ألحقت أضرارًا بحوالي 30% من المساكن و5335 قاعة صف وبناء في 552 مدرسة و1205 مبان إدارية و76 مركز شرطة و35 محطة كهرباء و14 سجنا و201 مركز صحي و1603 مراكز تزويد مياه.
مجلس الأمن الدولي أعرب أمس عن قلقه من الصلة بين التنظيمين، مؤكدا دعمه للقمة حول الأمن في نيجيريا.
وقال في بيان صدر بالإجماع بعد عامين على خطف الحركة الجهادية 276 تلميذة في شيبوك في شمال شرق نيجيريا إن بوكو حرام تواصل تقويض السلام والاستقرار في إفريقيا الغربية وإفريقيا الوسطى . وتشكل القمة مؤشرا إلى تعاون عسكري إقليمي ودعم دولي متزايد لإنهاء تمرد جماعة بوكو حرام الإسلامية.
ومن كبار المدعوين إلى هذه القمة هولاند، الرئيس الوحيد غير الإفريقي والذي التقى نظيره النيجيري محمد بخاري صباح أمس، وأنطوني بلينكن مساعد وزير الخارجية الأمريكية ووزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند.
كما حضر القمة رؤساء الدول المجاورة لنيجيريا - بنين والكاميرون وتشاد والنيجر - إلى جانب وفدي الاتحاد الأوروبي والمجموعتين الاقتصاديتين لغرب ووسط إفريقيا.
وطالب مجلس الأمن في بيانه بوكو حرام بالامتناع فورا ومن دون أي لبس عن ارتكاب أي عمل عنف ، وأن تطلق فورا ومن دون أي شروط سراح المخطوفين لديها، مذكرا بأن بعض ممارسات بوكو حرام يمكن أن تشكل جرائم ضد البشرية وجرائم حرب . وأعرب المجلس عن قلقه العميق من النطاق المقلق للأزمة الإنسانية ورحب المجلس أيضا بتمكن الكاميرون ونيجيريا وتشاد من استعادة السيطرة على مناطق عديدة من أيدي بوكو حرام ولاسيما بعد تشكيلها قوة مشتركة متعددة الجنسيات.
ومنذ وصول محمد بخاري إلى الرئاسة في نيجيريا قبل عام، حقق الجيش انتصارات عسكرية عديدة ضد الجماعة مما دفعه إلى الإعلان عن أن هذه الجماعة هزمت عمليا.
لكن العمليات المسلحة التي تنفذها لم تتوقف وما زالت غابة سامبيزا - شمال شرق - معقلا لانكفاء المتمردين، بينما ما زالت العوامل التي ساهمت في ظهور بوكو حرام وزعزعة استقرار المنطقة من فقر وشعور بالتمييز لدى سكان الشمال المسلمين خصوصا، قائمة.
وفي تقرير نشرته مؤخرا قالت مجموعة الأزمات الدولية المستقلة إنها تحذر من إعلانات النصر المبكرة.
وقد أنشئت قوة متعددة الجنسيات من دول إفريقية مؤخراً، لكنها تحتاج إلى تنسيق أفضل بين مختلف مكوناتها خصوصا مع انكفاء الجماعة إلى حدود الكاميرون والنيجر ومحيط بحيرة تشاد.
وكانت نيجيريا عانت في عهود الحكومات السابقة من نقص في التعاون العسكري الدولي بينما اتهم جيشها باستمرار بالفساد وبانتهاك حقوق الإنسان.