استهداف السفارة الأمريكية ببغداد وهجمات بالطائرات المسيَّرة في عدة مدن

alarab
حول العالم 15 مارس 2026 , 02:24ص
بغداد - وكالات - العرب

تشهد الساحة العراقية تصعيداً أمنياً لافتاً على وقع سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت مواقع مختلفة في البلاد، من بينها مجمع السفارة الأمريكية في بغداد، في وقت تكثف فيه بغداد اتصالاتها الدبلوماسية مع شركائها الدوليين لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة ومنع انعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين. وكشف مصدر أمني عراقي أن الهجوم الصاروخي الذي استهدف مقر السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد أسفر عن تدمير منظومة للاتصالات الفضائية كانت مخصصة لتأمين وتبادل البيانات عبر الأقمار الصناعية للكوادر الدبلوماسية والموظفين العاملين في المجمع الدبلوماسي. وأوضح المصدر أن الطائرة المسيّرة التي نفذت الهجوم تمكنت من الوصول إلى هدفها رغم وجود منظومة الدفاع الجوي الأمريكية من نوع «سي-رام» قرب الموقع، ما أدى إلى إصابة المنظومة الفضائية بشكل مباشر وتدميرها.
وكانت مصادر أمنية قد أكدت في وقت سابق تعرض السفارة الأمريكية لهجوم صاروخي، مشيرة إلى أن صاروخاً أصاب مهبط طائرات هليكوبتر داخل مجمع السفارة الواقع في المنطقة الخضراء، حيث شوهدت سحابة من الدخان تتصاعد فوق مبنى السفارة عقب الاستهداف. ويضم المجمع بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية.
ويأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان القيادة المركزية الأمريكية سقوط طائرة تابعة لها مخصصة للتزويد بالوقود في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل جميع أفراد طاقمها الستة.
وفي سياق متصل، أعلنت مصادر أمنية عراقية إحباط هجومين منفصلين بطائرتين مسيرتين مجهولتي الهوية في إقليم كردستان العراق. 
وذكر مصدر أمني أن نظام الدفاع الجوي التابع لقوات التحالف الدولي اعترض طائرة مسيرة حاولت استهداف مطار أربيل الدولي وتمكن من تفجيرها في الجو قبل وصولها إلى هدفها، فيما أسقطت طائرة مسيرة أخرى في أجواء مدينة السليمانية دون تسجيل أي خسائر.
كما أصيب شخصان إثر سقوط طائرة مسيرة على أحد المنازل في منطقة العرصات بحي الكرادة وسط العاصمة بغداد فجر أمس، في حادثة أخرى تعكس اتساع نطاق استخدام الطائرات غير المأهولة في الهجمات التي شهدتها مناطق متفرقة من البلاد.
وفي شمال العراق، أفاد مصدر أمني بسقوط طائرة مسيرة مجهولة المصدر في منطقة الدبس التابعة لمحافظة كركوك، كانت تحمل مواد متفجرة قبل سقوطها بين قريتي البدير ونادروه. وأكدت المعطيات الأولية عدم تسجيل إصابات بشرية، فيما فرضت القوات الأمنية طوقاً حول الموقع وبدأت التحقيقات لتحديد مصدر الطائرة وملابسات الحادث.
وسياسيا، بحث الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الدوليين، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود الدولية لاحتواء التوترات المتصاعدة، ومشدداً على رفض العراق لأي انتهاك لسيادته أو استخدام أراضيه وأجوائه في الصراعات.
وفي السياق ذاته، ناقش وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع نظيره البرتغالي باولو رانجل التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، محذراً من أن استمرار الحرب في المنطقة قد يشكل تهديداً مباشراً لصادرات النفط العراقية بما ينعكس على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. وأكد الوزير البرتغالي من جانبه أن بلاده ستتحرك ضمن إطار الاتحاد الأوروبي وبالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي للدفع نحو وقف إطلاق النار والعودة إلى المسار الدبلوماسي.