دعوة لاستكمال تظاهرات الجمعة

محاولات يائسة لإقناع الشعب بجدوى تمديد ولاية بوتفليقة

لوسيل

الجزائر - أ ف ب

تسعى السلطات الجزائرية لإقناع الشعب بجدوى تمديد ولاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وبخطته لإجراء إصلاحات عشية يوم حاسم لحركة الاحتجاجات الشعبية التي دعت إلى تظاهرات جديدة اليوم الجمعة. وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير تظاهرات ضخمة غير مسبوقة منذ 20 عاما، احتجاجا على قرار بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999، الترشح لولاية خامسة. وأمام ضغط الشارع أعلن الرئيس الإثنين سحب ترشحه من الاقتراع الرئاسي المقرر في 18 أبريل. وحل وزير الداخلية نور الدين بدوي مكان رئيس الوزراء أحمد أويحيى.
وأمس في مقابلة مطولة مع الإذاعة الجزائرية، قال لعمامرة إنه بالنسبة لبوتفليقة الأولوية المطلقة تتمثل في جمع الجزائريين وتمكينهم من المضي معا في اتجاه مستقبل أفضل والأمر لا يتعلق بالبقاء في الحكم لبضعة أسابيع أو بضعة أشهر إضافية . وأكد لعمامرة وهو دبلوماسي محنك أن بوتفليقة كان يفضل تنظيم الانتخابات الرئاسية .
وقال رحيل النظام لن يتم بين عشية وضحاها وإنما يتطلب وقتا، فتغيير النظام يتبعه حل الجيش، وترك الموظفين والقضاة وتغيير كل شيء، وهو مشوار الألف ميل الذي يجب أن يبدأ بخطوة متينة . لن تكون المهمة سهلة. وبعد الارتياح لدى إعلان بوتفليقة سحب ترشحه لولاية خامسة نزل الطلاب والأساتذة مجددا إلى الشارع هذا الأسبوع احتجاجا على تمديد ولاية الرئيس الحالية.
وأعلن رئيس الوزراء الجزائري الجديد نور الدين بدوي أمس أنه سيشكل حكومة مؤقتة تضم خبراء وغيرهم للعمل على تحقيق التغيير السياسي استجابة لاحتجاجات استمرت أسابيع وحث المعارضة على الانضمام للحوار. وعرض بدوي خططه في مؤتمر صحفي في العاصمة الجزائر بعد ثلاثة أيام من إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عدم الترشح لولاية خامسة تمد بقائه في السلطة بعد فترة حكم استمرت 20 عاما. وقال بدوي الذي حل محل أحمد أويحيى يوم الإثنين إن حكومته الجديدة ستتشكل في أوائل الأسبوع المقبل. وأضاف هذه الحكومة ستكون لها فترة قصيرة دورها هو أن تكون سندا للندوة الوطنية واللي يتفقوا عليه الجزائريون .