أطلق برنامج أيادي الخير نحو آسيا (روتا)، أحد برامج مؤسسة التعليم فوق الجميع ، اليوم النسخة العاشرة من مؤتمر تمكين الشباب السنوي إمباور 2018 تحت شعار الشباب والمواطنة الفعالة .
يشارك في المؤتمر، الذي يقام في مركز طلاب جامعة حمد بن خليفة ويستمر ثلاثة أيام، أكثر من 450 شابا وفتاة تتراوح أعمارهم بين 16 و 32 عاما، من دولة قطر ومختلف دول العالم.
ويهدف إمباور 2018 ، الذي يتخذ من الشباب والمواطنة الفعالة شعارا له، إلى نشر فهم أفضل لدى الشباب حول القيادة، وتعزيز مفهوم الخدمة المجتمعية والمواطنة العالمية، وذلك انسجاما مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي جعلت من تنمية الشباب إحدى ركائزها الأساسية، كما يهدف إلى ترسيخ الاعتقاد بأن الشباب هم الركيزة الأساسية لبناء أي مجتمع متطور ومتفاعل ومسؤول زيادة الوعي والمعرفة لدى الشباب وبناء قدراتهم من أجل تمكينهم من تأدية أدوار قيادية في معالجة القضايا التنموية المحلية والدولية التي تهمهم.
ويركز إمباور 2018 على الوسائل التي تجعل الشباب قادرين على اكتشاف أنفسهم، وبناء معارفهم، وتعزيز مهاراتهم وصقل خبراتهم من أجل إحداث تغيير إيجابي في أنفسهم ومجتمعاتهم، فضلا عن المساهمة الفعالة في تقدم وازدهار بلدانهم.
ويتضمن المؤتمر مجموعة متنوعة من الأنشطة، التي تشمل حلقات النقاش، والكلمات الرئيسية، والمحاضرات، وورش العمل، والزيارات الخارجية، والمعارض، بالإضافة إلى البرنامج الاجتماعي والفعاليات الثقافية.
وبهذه المناسبة، أعرب سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة، عن سعادته بالأنشطة التي يقوم بها برنامج أيادي الخير نحو آسيا الذي يعمل تحت مظلة مؤسسة التعليم فوق الجميع، وإتاحته الفرصة للشباب لعرض أفكارهم والحوار بشأن قضايا تنميتهم وتمكينهم، مشيرا إلى أن ذلك يضمن أرضية مشتركة لتبادل الخبرات والتجارب في زمن متحول يتطلب وعيا جديدا بأهمية المواطنة الفعالة في الرقي بالمجتمعات.
وأوضح أن انعقاد مؤتمر (روتا) يأتي في مرحلة تاريخية هامة تعيشها دولة قطر، قيادة وشعبا، وهي مرحلة ترجمت بشكل عملي جملة القيم التي تسعى الدولة لترسيخها لدى الشباب، ومنها قيم الولاء والانتماء إلى الوطن والذود عنه، لافتا إلى أن الشباب سارع إلى التعبير عن ولائهم وممارستهم لمواطنتهم، من خلال تفاعلهم الإيجابي مع توجهات القيادة وتعبيرهم عن سلوك رشيد يعكس إيمانهم بثقافة السلم ونبذ الكراهية، وانفتاحهم على العالم أكثر من ذي قبل، لتكون قطر نموذجا للتعايش وحاضنة لثقافات العالم، بعد أن أثبت شبابها فهمه لما يسمى المواطنة الكونية أو العالمية إلى جانب الانتماء للوطن.
ووجه سعادته كلامه للشباب قائلا إن شبابنا المتفائل مدعو اليوم إلى إدراك مزايا المواطنة العالمية بفضل تفكيره السليم في ضرورة إنشاء مجتمع إنساني كوني مفتوح، فالمواطن الصالح هو من يرحب بالتعايش والتثاقف بين شعوب العالم ، معبرا عن الثقة بأنكم حملة المحبة للإنسان أينما كان، فثقافتنا العريقة طالما نادت بالتعايش.. ولئن كانت طموحاتنا كبيرة، ونستشرف وضعا أمثل للشباب الذي نقدر حجم تطلعاته وآماله، فإن مسؤوليتنا أكبر في مستوى إعداد بيئة مناسبة للتحفيز تمنح الشباب دوره الحقيقي باعتباره رأس مال المستقبل .
وأضاف إننا بلد شاب استطاع أن يواجه بثبات ونجاح تحديات غير مسبوقة بقيادة شابة ممثلة بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه .
من جهته، عبر السيد عيسى المناعي المدير التنفيذي لبرنامج روتا عن امتنان لإدارة المؤتمر لإيمانها بالشباب، ولرؤيتها ودعمها القيم وجهودها المخلصة، وللشباب على ما قدموه من أفكار وعمل جاد لتخطيط وتنفيذ مؤتمر إمباور على مدى 10 سنوات، مشيدا بالتزامهم وعملهم الجاد وما حققوه من إنجازات مهمة خلال دورات مؤتمر إمباور السابقة.
وأضاف نعتبر أن مؤتمر إمباور 2018 يمثل فرصة نموذجية لمساعدة الشباب في إبراز إمكاناتهم وصولا إلى إحداث التغيير الإيجابي المنشود، وخلق منصة لإيصال صوت الشباب وتزويدهم بالفرص التي تساعدهم على تحقيق كامل قدراتهم وتمكنهم من أن يصبحوا أفرادا فاعلين في عملية تغيير الوضع الراهن، ويشاركوا بإيجابية في المجتمع لدعم رؤية قطر الوطنية 2030 فيما يتعلق بتنمية فئة الشباب .
وأعرب عن ثقته التامة أنه خلال هذه الأيام الثلاثة، سيسعى الجميع إلى نشر فهم أفضل للقضايا التي تهم الشباب، مما سينمي فيهم معنى القيادة، وتعلم الخدمة المجتمعية وزيادة الوعي حول القضايا العالمية.
وأكد المناعي أن هذا الحدث المميز سيسهل إنشاء منتدى لتبادل الأفكار، وطرح المشاريع والآراء التي يمكن أن تساهم في معالجة المتطلبات المحلية والقضايا العالمية، وكذلك في تعزيز قيم الاحترام والمسؤولية بين الثقافات، والدول والأقاليم.
وأوضح السيد عيسى المناعي المدير التنفيذي لـبرنامج روتا أن إمباور 2018 يقدم منصة لتواصل الشباب من مختلف أنحاء العالم مع شباب قطر، فضلا عن توفيره فرصة مميزة ليتعلموا من بعضهم أفضل الممارسات، كما تشكل هذه الفعالية محطة فريدة للشباب لاكتشاف صوتهم، والتعرف على إمكاناتهم، وتطوير مهاراتهم، وإدراكهم ومواقفهم للقيام بدور قيادي فعال في مجتمعاتهم وإحداث تغيير إيجابي.
وأضاف أن تمكين الشباب في قطر والمنطقة من إحداث تغيير إيجابي في نطاق مجتمعاتهم، يأتي استكمالا لجهود مؤسسة التعليم فوق الجميع في التركيز على تنمية ودعم طاقات الشباب لكي يصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعاتهم.