نددت وزارة الخارجية التركية أمس بتحذير الاتحاد الأوروبي لها ودعوته إلى تجنب التصريحات المبالغ بها في أزمتها الدبلوماسية مع هولندا، معتبرة أنه لا قيمة له .
وأعلنت الوزارة في بيان أن التصريح غير المدروس للاتحاد الأوروبي لا قيمة له بالنسبة إلينا .
وكان الاتحاد الأوروبي دعا أنقرة الإثنين إلى تجنب أي تصريحات مبالغ بها وأفعال من شأنها تصعيد الوضع ، وذلك في بيان وقعته وزيرة خارجية الاتحاد فيدريكا موجيريني والمفوض الأوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان. ودعا البيان المشترك إلى تفادي أي تصعيد جديد والتوصل إلى سبل من أجل تهدئة الوضع .
وبدأ التوتر مع تركيا عندما ألغت عدة مدن ألمانية الأسبوع الماضي تجمعات للجالية التركية مؤيدة لتوسيع صلاحيات الرئيس رجب طيب أردوغان في الاستفتاء الذي تنظمه تركيا في أبريل المقبل.
ورفضت هولندا، السبت، السماح بقدوم وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو وقامت بطرد وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول سايان كايا.
وندد أردوغان بهذه القرارات معتبرا أنها تذكر بممارسات النازية و الفاشية .
واتهمت وزارة الخارجية التركية في بيانها الصادر الثلاثاء الاتحاد الأوروبي بالتحيز لصالح هولندا، معتبرة أن ذلك يزيد من معاداة الأجانب والأتراك .
مساء الإثنين، أعلنت تركيا تعليق علاقاتها على أعلى مستوى مع هولندا ورفضها عودة سفير لاهاي إلى أنقرة.
وأعربت منظمة التعاون الإسلامي أمس، عن قلقها العميق إزاء التصريحات المعادية للإسلام وللمهاجرين التي أدلى بها زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف في هولندا جيرت فيلدرز ، خلال الحملة الانتخابية في بلاده بدعوته الأتراك إلى مغادرة البلاد.
واعتبرت المنظمة في بيان أن تشجيع التعصب ضد المجتمعات الإسلامية وكراهية الأجانب عبر نشر الخوف والكراهية أدى إلى رد فعل عكسي عنيف ضد كل المهاجرين .
وحذرت من أن تصريحات من هذا القبيل ليست عملًا غير مسؤول فحسب، بل هي تغذي كذلك الخطابات الراديكالية التي تتبناها جماعات العنف والإرهابيون، كما أنها تتعارض مع الجهود العالمية المبذولة من أجل تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان لتحسين العلاقات داخل المجتمعات وفيما بينها .
وشددت على أن الإسلام دين سلام وتسامح، ولا ينبغي الربط بين الإرهاب أو أي عرق أو دين .
وحثت المنظمة السلطات في هولندا على اتخاذ إجراءات قوية وجماعية لتعزيز السلام والوئام والتعايش المتسامح بين الشعوب على اختلاف معتقداتهم الدينية ومشاربهم الثقافية وانتماءاتهم العرقية .
وختمت بدعوة جميع القادة السياسيين، من علمانيين ودينيين، إلى التعاون وتعزيز جهودهم لتعزيز التعايش السلمي والحوار والتفاهم المتبادل .