«وزير الاقتصاد»: قطر بها فرص استثمارية أكثر من الماضي

alarab
اقتصاد 15 مارس 2016 , 06:03م
الدوحة - قنا
أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة، أن الفرص الاستثمارية المتاحة في دولة قطر أكبر من أي وقت مضى.

وقال سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، في كلمته التي ألقاها اليوم في فعاليات الدورة الـ 11 لمؤتمر ميد لمشاريع قطر 2016، إن دولة قطر تشهد - منذ سنوات طويلة - حركة تطويرية ضخمة يصحبها نمو متميز ومتسارع للاقتصاد بكل مكوناته، حيث تواصل هذا النمو بفضل استراتيجية التنوع الاقتصادي التي تبنتها دولة قطر، التي تشكل صمام أمان للاقتصاد الوطني أمام التقلبات الخارجية كتلك التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال الآونة الأخيرة.

وأضاف سعادته أن استراتيجية التنوع عززت من قدرات قطر على احتواء الآثار السلبية المترتبة على التراجع العالمي لأسعار الطاقة، ليواصل الاقتصاد مسيرة النمو المرتكز على قاعدة صلبة من الموارد والمحفزات، في إطار تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع تنافسي، حيث استطاع القطاع غير النفطي النمو بوتيرة متسارعة على مدار السنوات الأخيرة، وارتفعت نسبة إسهاماته في إجمالي الناتج المحلي من 42 بالمائة في عام 2005 إلى 49 بالمائة في عام 2014.

وأوضح أن رسالة وزارة الاقتصاد والتجارة تتخطى مجرد تنفيذ وبناء مشاريع بمواصفات عالمية وقياسية، فهي تتمثل في إرساء أسس متينة ومستدامة تمكنها من تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وتعزيز مكانة الدولة في خارطة الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

وقال سعادته: "إن الدولة - التزاما بدورها التنموي - أصدرت قوانين وتشريعات أسهمت بشكل كبير في تسريع الإجراءات الخاصة بتأسيس الشركات، ومن بينها قانون الشركات التجارية الجديد الذي ينص على إلغاء الإجراءات المتعلقة بالحد الأدنى لرأس المال للشركات ذات المسؤولية المحدودة، كما سنت الدولة قوانين أسهمت في بناء بيئة استثمارية جاذبة أتاحت لكل المستثمرين فرصة المشاركة في مختلف النشاطات الاقتصادية للدولة".

وأكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة، خلال كلمته بالمؤتمر، أن الوزارة تعمل على تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات التي تعمل على تكريس دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، فهي تعمل الآن على تكريس مبدأ الشراكة بين القطاع الخاص والعام لدعم الاستثمار وتحقيق التنوع الاقتصادي المنشود.

وقال سعادته، في هذا الإطار، إن الوزارة قامت أيضا بطرح مشروعات التخزين والمناطق اللوجستية، التي تبلغ مساحتها نحو 9 ملايين متر مربع خلال عام 2015؛ بهدف حل مشكلة العجز التي تواجه السوق المحلي في المجال اللوجيستي ومجال التخزين والمستودعات والإسهام في إيجاد اقتصاد تنافسي ومستدام.

وأشار إلى أن اللجنة الفنية، التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة، والمكلفة بدعم دور القطاع الخاص في مشروعات الأمن الغذائي، أطلقت مجموعة من المبادرات الواعدة في إطار تكريس مبدأ التنافسية والحد من الاحتكار والعوائق البيروقراطية.

وأوضح سعادته أنه في إطار سعيها المستمر لمواكبة التطورات التكنولوجية، وتخفيف الأعباء الإدارية والإجرائية المترتبة، قامت وزارة الاقتصاد والتجارة بإطلاق حزمة من الخدمات الإلكترونية الذكية عبر تطبيقات الهاتف الجوال تتيح للمستثمرين العديد من المعاملات بكل يسر وسهولة، دون الحاجة للذهاب للوزارة.

وقال إن عملية التطوير والتحديث التي تشهدها كل المحاور التنموية في دولة قطر أصبحت تؤتي ثمارها، وجعلت قطر في مصاف الدول العالمية من حيث البيئة المواتية والداعمة للاستثمار، فعلى سبيل المثال صنف تقرير التنافسية العالمية دولة قطر في المرتبة الأولى عربيا والـ14 عالميا، فوفقا لتلك التقارير فدولة قطر الأفضل عالميا في سهولة الحصول على قروض والثانية عالميا من حيث توفير بيئة مستقرة للاقتصاد الكلي والمركز الرابع عالميا من حيث مستوى الأمن.

وأكد أن هذا المؤتمر يمثل فرصة لدعم مسيرة دولة قطر نحو تحقيق هذه الأهداف السامية، متوجها بشكره للمنظمين من أجل تطوير تحسين أعمال وأنشطة هذا المؤتمر، معتبرا أن هذا الحدث بمثابة تقليد سنوي يمثل فرصة للاطلاع عن كثب على المشاريع الاستثمارية الواعدة في دولة قطر.

م .م /أ.ع