3.2 مليار ريال فاتورة استيراد اللحوم والأسماك في 20 شهراً

لوسيل

الدوحة - محمد عبدالعال

  • الخلف: نسبة النمو السنوية في القطاع تتراوح بين 10 و15%
  • العمادي: الزيادة السكانية وقلة المعروض المحلي رفعتا الواردات

بلغت قيمة فاتورة استيراد اللحوم والأسماك خلال الأشهر العشرة الأولى من العامين الماضيين، نحو 3.2 مليار ريال، بحسب تقارير التجارة الخارجية الربعية الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، كان آخرها في نوفمبر الماضي.
وسجلت واردات الدولة من اللحوم والأسماك زيادة قدرها 167 مليون ريال خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي، مقارنة بنفس الفترة من العام قبل الماضي.
ويتوقع الخبراء، ارتفاع تلك الواردات بنسبة 30% بحلول عام 2022، نتيجة لزيادة معدلات الاستهلاك والطلب وانخفاض نسبة الإنتاج المحلي.
قال رجل الأعمال، أحمد الخلف، لـ لوسيل ، أمس: إن نسبة النمو السنوية الحالية في هذا القطاع تتراوح بين 10 و15%، مصحوبة بزيادة وصفها بالملحوظة في أسعار تلك السلع.
وأضاف الخلف، الذي يعد واحداً من أكبر موردي اللحوم في قطر: الأسعار في زيادة وقبل 15 عاماً كان لدينا فائض في إنتاج الأسماك، وعلى سبيل المثال سعر كيلو سمك الهامور وصل إلى 80 ريالا بعد أن كان بـ 15 ريالا .
وتشير التقديرات غير الرسمية إلى أن أكثر من 95% من احتياجات السوق المحلي من اللحوم، ونحو 60% من الأسماك يتم استيرادها من الخارج في الوقت الحالي.
ويرى رجال أعمال أن الحل الأمثل لخفض قيمة فاتورة هذه الواردات يكمن في زيادة الإنتاج المحلي من النوعين، انطلاقاً من إستراتيجية تحقيق الاكتفاء الذاتي في ذلك القطاع.
وتنتج الدولة نحو 7359 طناً من اللحوم الحمراء، و8000 طن من لحوم الدجاج والطيور، فيما لم تتجاوز كمية الإنتاج المحلي من الأسماك حاجز الـ 16.500 طن، بحسب الأرقام الواردة في تقرير الإحصاءات الاقتصادية لعام 2014 الصادر في نوفمبر الماضي.
عبد العزيز عبد الرحيم العمادي، النائب السابق لرئيس غرفة قطر، قال لـ لوسيل ، أمس: إن زيادة واردات هذه السلع تعكس وجود عجز في السوق المحلي، نتيجة لزيادة الطلب وقلة المعروض.
وبلغ إجمالي كمية الأسماك الطازجة المستوردة والمعروضة في السوق المركزي خلال عام 2014 نحو 7800 طن، مقابل 12.500 طن منتجة محلياً، وفقاً لوزارة التخطيط التنموي.
وأضاف العمادي: لدينا من الأساس عجز في المعروض من اللحوم والأسماك لا يمكن إنكاره، وهذا أمر طبيعي في ظل الزيادة السكانية الرهيبة التي تشهدها الدولة .
ووفقا للأرقام الشهرية الأولية الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في ديسمبر الماضي، بلغ إجمالي السكان الموجودين في الدولة نحو 2.4 مليون نسمة.
ويستبعد الخبراء، وجود تأثير للزيادة التي سجلتها واردات هذه السلع خلال العامين الماضيين على أسعارها في السوق المحلي.
وقال محمد رشيد الهاشمي، مدير فرع هايبر ماركت اللولو لـ لوسيل ، أمس: في الوقت الراهن لم تسجل اللحوم أو الأسماك أي زيادة في الأسعار .
ويرى اقتصاديون أن قيام التجار برفع أسعار المواد الغذائية الطازجة المطلوبة يومياً والتي من بينها الأسماك واللحوم غير وارد في الوقت الحالي، مقارنة بغيرها من السلع الموسمية، مثل الملابس التي تشهد زيادة واضحة نتيجة لانخفاض معدل الطلب عليها طوال العام.
اضغط للتكبير