ترجع إلى ما قبل 1900.. خالد السالم لـ «العرب»: مقتنيات نادرة في متحف الموسيقى بـدرب الساعي

alarab
المزيد 14 ديسمبر 2025 , 01:23ص
محمد عابد

 المتحف يضم أهم أعمال عبدالعزيز ناصر وفرج عبدالكريم
من أبرز النوادر راديو قديم  يحمل اسم صور العرب  وموجاته بالعربية

 

يشارك مركز شؤون الموسيقى التابع لوزارة الثقافة في فعاليات اليوم الوطني المقامة حاليا في درب الساعي بأم صلال من خلال متحف الموسيقى. ويقدم المتحف إطلالة على تاريخ الموسيقى في قطر حيث يعرف بأهم الآلات الموسيقية التي عرفت قديما في قطر وتطورها وطبيعة الموسيقى القطرية والموروث الخاص بها.

وقال السيد خالد السالم مدير مركز شؤون الموسيقى في تصريحات لـ «العرب» إن المركز يقدم للعام الثاني متحفا موسيقيا في درب الساعي وذلك بهدف توثيق الموسيقى في قطر لأنه قبل ظهور الأجهزة التي تساعد في التوثيق كانت الأمور غير واضحة قبل جهود إذاعة قطر، ولذلك أردنا جمع أكبر قدر من المعلومات حول الموسيقى بكل عناصرها من العازفين والملحنين والكتاب والمطربين الذين أثروا الأغنية القطرية وكذلك الآلات التي استخدمت منذ ذلك الوقت. 
 وحول ملكية المقتنيات بالمعرض، أوضح السيد أن المقتنيات التي يقدمها المتحف تم تجميعها من أكاديمية قطر للموسيقى وقطر الفلهارمونية، وكذلك عدد من المقتنين، منهم الباحث كمال ناجي والمقتني الباحث خالد العجمي والفنان حمد عبدالرضا بالإضافة إلى صور خاصة من أرشيف وكالة الأنباء القطرية.
 
10 أقسام
وتابع مدير مركز شؤون الموسيقى أن المتحف يضم عشرة أقسام بداية من المدخل وحتى المخرج، تبدأ رحلة الزائر من المسرح الخارجي للمتحف، حيث يقدم مجموعة عروض يومية «لحن الحكاية» المخصص للأطفال بمشاركة قارئة قصة وعازفة بيانو، وفقرة كورال أطفال «السدرة» الذين يشدون بمجموعة من الأغاني الوطنية، وفقرة تمثيل وعزف وتعريف بالموسيقى «زرياب»، والذي سيتم تجسيد شخصيته ضمن فعاليات المركز في درب الساعي حيث يجسد الشخصية الفنان المصري هشام المليجي، إضافة إلى عروض الفرقة الشعبية التي تقدم مجموعة من الفنون الشعبية لفن الفجري بمصاحبة النهام، وعروض العزف المنفرد والجماعي، كل هذه العروض تقدم يوميا لأكثر من عرض.
 وكشف السيد خالد السالم عن أن المتحف يضم مجموعة فريدة من الآلات الموسيقية والأدوات التراثية، كما تشمل المجموعة أدوات متنوعة للعزف من بينها عائلة الكمان، الكونتر باس، التشيلو، الفيولا، الاكسليفون الكبير، الهارب المصرية وغيرها، والتي تُعرض ضمن فعاليات المتحف ويشارك بها فنانون وعازفون.
وأشار إلى أن من أبرز المعروضات التاريخية في المتحف آلة الفونوغراف من عام 1900، التي ترجع إلى أوائل القرن العشرين، من صنع توماس إديسون، وكانت تستخدم في تسجيل الصوت على الشمع. كما تحتوي المجموعة على أسطوانات قديمة يعود بعضها إلى سبعينيات القرن الماضي، احتفظت بها وزارة الإعلام القطرية، وترجع إلى مراقبة الموسيقى والغناء في إذاعة قطر وتوثق موسيقى وغناء تلك الفترة، من بينها أغانٍ شهيرة مثل: “يا قطر منك وعنك” – فرقة مبارك سعيد “يا حمود ما شفت الخضر « خماري” – سالم جاسم “يا الله يا الهادي دازار خماري” – إدريس خيري.
ونوه بأن هذه المقتنيات الموسيقية تمثل جزءًا مهمًا من التراث الموسيقي القطري، حيث تحفظ تاريخ الغناء والعزف، وتتيح للزوار فرصة التعرف على الموسيقى التقليدية والتطورات التي شهدتها عبر العقود الماضية.

مسار إجباري 
وتابع السالم: إن زائر المتحف ينتقل في مسار إجباري داخلي للمتحف والبداية مع القسم التراثي، هذا إلى جانب عرض مجموعة من الآلات الشعبية على جانبي القسم مع شروحات لها، فيما نجد شاشات تفاعلية مخصصة لعرض أنماط الفنون التراثية.
وقال: نعبر من هذه الرحلة إلى بوابة الأغاني القطرية والآلات الموسيقية، الى جانب شاشة لعرض أنشطة المركز، وشاشة تعريفية بعدد من الآلات الموسيقية مع إتاحة الاستماع لصوت كل آلة على حدة، كما يتم عرض مجموعة مختارة من الآلات الشرقية والغربية والعالمية، وآلات من بلدان مختلفة، فيما نجد في المقابل، المسرح الرئيسي الداخلي حيث البيانو وعروض العزف الحية المتنوعة، ما بين عود وكمان وناي وغيرها من مختلف الآلات الموسيقية، كما سيضم أيضا هذا القسم مجموعة من مقتنيات كل من، الفنانين الراحلين عبد العزيز ناصر وفرج عبد الكريم تقديرا لدورهما في المشهد الموسيقي القطري.
وأضاف أن قسم الأشرطة ومعدات التسجيل يقدم عرضا لتطور التسجيل الصوتي عبر الزمن، وفي قسم الاستوديو يتيح المتحف للزوار تجربة تسجيل صوتي عملي داخل مساحة مجهزة، لاكتشاف المواهب الصوتية الصغيرة وضمها للكورال. ثم تأتي ورشة حية لتعليم صناعة العود، تتيح للزائر التعرف على نوعية الأخشاب المستخدمة في صناعة العود، وأنواع الأعواد ما بين العربي والتركي والعراقي، إلى جانب الأوتار وكيفية تركيبها إلى جانب المكتبة الموسيقية مجموعة من الكتب والمراجع المتخصصة ونوتات موسيقية عالمية، ومجموعة صور نادرة لعدد من فناني قطر.