قبل ساعات من المواجهة المرتقبة.. تفاؤل عنابي بتجاوز محاربي الصحراء

alarab
رياضة 14 ديسمبر 2021 , 12:30ص
الدوحة - العرب

تترقب الجماهير القطرية المباراة المصيرية، التي تجمع العنابي مع نظيره الجزائري غدا في دور نصف النهائي لمونديال العرب، وهى الخطوة قبل الأخيرة للمنافسة على اللقب، الذي يسعى إليه الأدعم من أجل الحصول على دعم معنوي كبير قبل أقل من عام على انطلاق مونديال 2022.
 وتأهل العنابي بجدارة إلى المربع الذهبي بعد الفوز على الإمارات 5-0 في دور ربع النهائي، بينما تأهل محاربو الصحراء بعد الفوز بركلات الجزاء الترجيحية على المنتخب المغربي 5 - 3 بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2-2.
وتعتبر مواجهة محاربي الصحراء فرصة مزدوجة لمنتخبنا الوطني، فمن ناحية سيحاول الفوز فيها من اجل الوصول إلى المباراة النهائية، ومن ناحية أخرى سيسعى للاستفادة والاحتكاك مع منتخب عالمي معروف مثل المنتخب الجزائري، الذي يضم عددا كبيرا من نجومه الأساسيين الذين حققوا لقب بطولة أفريقيا، وأيضا وصلوا إلى المرحلة النهائية من التصفيات المؤهلة إلى مونديال قطر. 
المباراة اختبار حقيقي أيضا كونها مع مدرسة كروية مختلفة، حيث كانت المواجهات السابقة آسيوية، بينما ستكون المواجهة هي الأولى للعنابي مع منتخبات القارة الأفريقية، ولو وفق وتأهل إلى النهائي سيخوض اختبارا أفريقيا ثانيا مع الفائز من مباراة مصر وتونس،
ويملك العنابي فرصة ذهبية لتحقيق انتصار ستكون له إيجابيات كثيرة على فريق عريق مثل محاربي الصحراء، خاصة وأداء منتخبنا في تطور مستمر، منذ المباراة الأولى أمام البحرين ومرورا بلقاء عمان ثم العراق والإمارات.
ومن الملاحظ أن أداء الفريق يتحسن من لقاء لآخر، وهو أمر إيجابي وجيد ويدفعنا للتفاؤل قبل المواجهة النارية مع الكتيبة الجزائرية غدا، يزيد من التفاؤل القطري بتجاوز محاربي الصحراء، الرغبة الجامحة للاعبين في الوصول إلى المباراة النهائية وعدم الاكتفاء بما تحقق حتى الآن من نتائج، وهو أمر جيد ظهر واضحا بالفوز على الإمارات  5 - 0 وهو فوز جيد من الناحية المعنوية ويؤكد على جاهزية الفريق. 
إلى جانب كل ذلك فمن الواضح أن العنابي ونجومه بدأوا يستعيدون حيويتهم ونشاطهم البدني بعد الفترة الماضية التي عانوا فيها من الضغط والإرهاق نتيجة تواصل المباريات الرسمية والودية في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.

المعز وأكرم في مواجهة بغداد وبلايلي

من الأمور المثيرة في اللقاء المرتقب بين العنابي والجزائر غدا أن هناك 4 نجوم سوف يخطفون الأضواء بشدة خلال اللقاء، وهم المعز علي واكرم عفيف نجما العنابي، وبغداد بونجاح ويوسف بلايلي نجما الجزائر. والنجوم الأربعة يتشابهون في كونهم ابرز واخطر عناصر الفريقين مع الاعتراف بوجود عناصر أخرى جيدة لاسيما الهيدوس وياسين براهيمي.  المعز علي وبغداد ستكون مهمتهما الوصول بالمنتخبين إلى الانتصار والى المباراة النهائية من خلال استغلال الفرص وتسجيل الأهداف  واكرم عفيف وبلايلي وأيضا الهيدوس وبراهيمي سيكون دورهم هو صناعة الأهداف والفرص وقيادة الفريقين في الجانب الهجومي.

الأوراق مكشوفة

تعتبر أوراق العنابي ومحاربي الصحراء مكشوفة تماما لمدربي المنتخبين سواء الإسباني سانشيز مدرب منتخبنا أو مجيد بوقرة مدرب الجزائر، وكلا المدربين يعرف منافسه جيدا ويعرف ابرز أوراقه ونقاط قوته وضعفه وابرز لاعبيه، حيث يعتمد المنتخب الجزائري على 5 من المحترفين الذين يلعبون بدورينا والذين يعرفهم سانشيز تماما، في المقابل فإن مجيد بوقرة ليس غريبا عن العنابي وعن الكرة القطرية، حيث خاض تجربة الاحتراف بصفوف الدحيل ثم تحول إلى تدريب فريقه للرديف، وهو بالتالي يعرف ايضا نجوم العنابي لاسيما نجوم الدحيل والسد.
لاعبو المنتخبين يعرفون أيضا بعضهم البعض خاصة وان عددا منهم يلعبون في بعض فرقنا بدوري نجوم QNB وبالتالي فالمهمة ستكون اكثر صعوبة.

5 مواجهات سابقة بين المنتخبين 

التقى العنابي مع منتخب الجزائر 5 مرات ودياً، بالإضافة إلى مواجهة في بطولة كأس فلسطين للأمم، وفاز العنابي في مباراة وتعادل في أخرى وفاز الجزائريون في 3 لقاءات.
اللقاء الأول كان عام 1972، في بطولة كأس فلسطين للأمم، وانتهى بفوز الجزائر بثلاثية دون رد. وكانت المباراة الثانية عام 1989، وتعادل الفريقان بهدف لكل فريق، حيث سجل رشيد أدغي لصالح محاربي الصحراء. المواجهة الثالثة أقيمت عام 2003، وفاز فيها المنتخب الجزائري مجدداً، بهدف دون رد سجله المهاجم عبدالمالك شراد. وجاءت المواجهة الرابعة بينهما وديا في 26 مارس عام 2015، وانتهى اللقاء بفوز العنابي بهدف علي أسد. وخاض منتخب الجزائر مباراة ودية أخيرة أمام قطر بالدوحة في 27 ديسمبر عام 2018، وفاز محاربو الصحراء بهدف دون رد سجله بونجاح.

خبرة كبيرة للأدعم

رغم فارق التصنيف الدولي بين العنابي والجزائر، إلا أن منتخبنا اكتسب خبرة كبيرة في الآونة الأخيرة تمكنه من مواجهة المنتخب الجزائري والتفوق عليه. وخاض العنابي في المرحلة السابقة لمونديال العرب سلسلة من المباريات الودية القوية والمهمة مع منتخبات عالمية، أبرزها البرتغال وصربيا وأيرلندا وأمريكا، وبغض النظر عن النتائج فإن العنابي كسب الكثير من الخبرات في مواجهة هذه المنتخبات المعروفة على مستوى العالم، وهو ما يساعده معنويا وايضا فنيا على مواجهة محاربي الصحراء والانتصار عليهم. 
لعل اكثر ما استفاده العنابي من مواجهة هذه المنتخبات العالمية هو إزالة الرهبة من نفوس اللاعبين، وربما خسر العنابي أمام هذه المنتخبات لكنه استطاع مجاراتهم في أجزاء من المباريات وكان ندا لهم وهو ما سوف يساعده في لقاء الغد.