آل محمود: قرار ترمب ظالم ومستفز لجميع الشعوب
محليات
14 ديسمبر 2017 , 08:41م
الرباط - قنا
نوه سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى، بموقف دولة قطر الرافض للقرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدا تمسك قطر بموقفها الثابت من القضية الفلسطينية المستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تقوم على حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وشدد سعادته في كلمته التي ألقاها خلال انعقاد قمة رؤساء المجالس البرلمانية العربية في الدورة الاستثنائية للاتحاد البرلماني العربي لبحث التطورات الأخيرة المرتبطة بوضع القدس الشريف، على أن قرار رئيس الولايات المتحدة الظالم والمستفز لمشاعر المسلمين والمسيحيين ولجميع الشعوب المحبة للسلام والمرفوض باعتبار القدس عاصمةً موحدةً لإسرائيل، وبنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها، هو انتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة وبوجه خاص بشأن وضع القدس كمدينة ذات مركز قانوني خاص حتى قبل قيام الكيان الإسرائيلي، وحتى صدور قرار مجلس الأمن رقم 2334 لسنة 2016م، والتي تؤكد جميعها أن القدس أرض عربية إسلامية محتلة.
ولفت سعادة رئيس مجلس الشورى إلى أن دولة قطر مؤمنة بأن مساعي السلام ظلت تراوح مكانها عبر العقود الماضية بسبب تعنت إسرائيل ورفضها لمبادرة السلام العربية.
وأضاف "كان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى قد حذر من أن مثل هذا القرار من شأنه أن يزيد الوضع في المنطقة تعقيدا ويؤثر سلبا على أمنها واستقرارها".
وأشار سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود إلى أن إسرائيل تنتهج ومنذ سبعين عاماً سياسة فرض الأمر الواقع، وبالمثل تذرعت الولايات المتحدة الأمريكية التي ظلت راعيةً لسلام الشرق الأوسط على مدى عقود، بنفس دعوى حكم الواقع، وحجة أن دوائر ووزارات إسرائيل قائمة في القدس.
وتابع قائلاً "ولكننا ندرك أن الوضع العربي والإسلامي اليوم هو ما دفع بالولايات المتحدة إلى أن تستهين بمشاعر وكرامة العرب والمسلمين، وألا تعير تقديرا لقرارات الشرعية الأممية، ولا لمواقف الدول الأوروبية الرافضة للقرار، ومتخليةً عن دورها كراعية للسلام بين العرب وإسرائيل. إلا أننا نرى أن الولايات المتحدة قد أخطأت التقدير حين غفلت عن أن الشعوب العربية والإسلامية لن تصمت حين تُنتهك مقدساتها وتُهدر حقوقها".
وقال سعادة رئيس مجلس الشورى "أتطلع إلى أن يسعى هذا الاجتماع لوضع برنامج عمل بشأن القدس بناء على ما تم التوصل اليه في قمة إسطنبول، يرتكز على عدد من العناصر ومنها الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وأيضاً علينا العمل من خلال اللجوء إلى مؤسسات الشرعية الدولية والبرلمانات الدولية والاقليمية، وممارسة أقصى ما نستطيع بالدبلوماسية البرلمانية لإبطال تأثير هذا القرار والحفاظ على الموقف الدولي القائم والرافض لقرار الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصالات الممكنة وإقناع الولايات المتحدة للتراجع عن هذا القرار".
وأعرب سعادته عن أمله أن يكون استهداف القدس مدعاةً لتوحيد كلمة الأمة حتى تكون قادرة على صون الحقوق والمقدسات في فلسطين وفي كل مكان من جسم هذه الأمة.. لافتاً الى أهمية أن تكون التحركات منسقة ومرتبة بين نتائج هذا الاجتماع مع ما صدر من نتائج وقرارات من قبل البرلمان العربي الطارئ الذي عقد اجتماعه في الجامعة العربية قبل يومين.. متمنياً سعادته أن يخرج هذا الاجتماع بقرارات تلبي طموح شعوب الأمتين العربية والإسلامية.
وفي ختام كلمته قال سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى.. " قال تعالى ( وقفوهم إنهم مسؤولون)، اللهم اشهد بأنني وبلدي وحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وشعب قطر قلباً وقالبا مع القدس. ونأمل أن نخرج من هذا اللقاء بقرارات تلبي طموح شعوبنا، راجياً الله أن يسدد خطانا ويوفقنا لما فيه خير أمتينا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".