

اعتمدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية (اللجنة الثانية)، مشروع قرار بعنوان «السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية»، بأغلبية 152 صوتاً مقابل معارضة 8 دول وامتناع 12 دولة عن التصويت.
وأكد القرار على انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، والحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية، مطالباً الاحتلال الإسرائيلي بوقف استغلاله لهذه الموارد والتعويض عن الأضرار الناتجة عن ذلك.
كما أشار إلى الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024 بشأن عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، واستذكر الفتوى السابقة المتعلقة بجدار الفصل العنصري، مؤكداً أن أنشطة الاستيطان والجدار تلحق أضراراً بالغة بالبيئة الفلسطينية. وأعرب القرار عن القلق البالغ إزاء استغلال الاحتلال للموارد الفلسطينية وتدمير الأراضي الزراعية والبنى التحتية، خصوصاً في قطاع غزة، محذراً من آثار المستوطنات غير الشرعية على مختلف أشكال الحياة.
وفي سياق متصل، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الاستجابة الإنسانية في غزة تتسارع رغم القيود المستمرة، داعياً إلى رفع كافة العوائق لتوسيع نطاق المساعدات.
وأوضح المكتب أن الأمم المتحدة تستعد لإعادة فتح معبر زيكيم شمال غزة أمام الشحنات الإنسانية بعد إغلاق دام شهرين، مشيراً إلى أن تأخّر إجراءات التخليص الجمركي ما زال يؤثر على توزيع الطرود الغذائية ويجبر المنظمات على تعديل الكميات لتغطية أكبر عدد من الأسر.
وفي كندا، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تفاؤله بقرب صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بشأن غزة، يدعم نشر قوة أمنية دولية، قائلاً: “نحرز تقدماً جيداً في صياغة القرار، ونأمل اتخاذ إجراء بشأنه قريباً”.
وتأتي هذه التحركات الأممية والدولية في ظل تصاعد الجهود السياسية والإنسانية الرامية إلى دعم الشعب الفلسطيني، والتخفيف من آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتثبيت الحقوق القانونية والسيادية للفلسطينيين على أرضهم ومواردهم الطبيعية.