«سدرة»: دراسات لإنشاء سجل وطني لـ «أطفال السكري»

alarab
محليات 14 نوفمبر 2022 , 12:20ص
الدوحة - العرب

أجرى باحثون وأطباء في سدرة للطب دراسات شاملة تتعلق بعلم الأوبئة والمعالم الجينية وأسباب الإصابة بداء السكري في قطر. وتمهد هذه الدراسات الطريق لتنفيذ العلاجات الحالية والمستقبلية بما في ذلك حلول الطب الدقيق لمعالجة الأشكال المختلفة لداء السكري التي تصيب الأطفال والشباب.
إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلة أبحاث داء السكري والممولة من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي كانت أول دراسة شاملة تجرى تتعلق بأسباب حدوث داء السكري وانتشاره في قطر. داء السكري هو حالة أيضية مزمنة مصحوبة بارتفاع سكر الدم الناتج عن عدم كفاية إنتاج الإنسولين أو مقاومة عمل الإنسولين.
وقال البروفيسور خالد حسين، رئيس قسم الغدد الصماء في سدرة للطب، «يتزايد العبء العالمي للمصابين بداء السكري بوتيرة متسارعة، بمتوسط زيادة في الانتشار تبلغ نسبته 3-4% في كل عام. هذه الدراسة هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تقوم بشكل منهجي باستقطاب كل طفل مصاب بداء السكري في قطر، منذ الولادة وحتى سن 18 عامًا، وتصنيف الأسباب الكيميائية الحيوية والجينية الكامنة بشكل دقيق وفقًا لكل طفل. ووجد ارتفاع في معدل حدوث الإصابة بداء السكري من النوع 1 والنوع 2 وانتشاره بين الأطفال في قطر، ولدى قطر رابع أعلى معدل للإصابة بداء السكري من النوع 1 لدى الأطفال بعد فنلندا والسويد والمملكة العربية السعودية». 
«ستشكل البيانات التي تم جمعها من الدراسة حجر الأساس لإنشاء السجل الوطني للأطفال المصابين بداء السكري في قطر. وستوفر منصة تمكننا من إجراء المزيد من الدراسات التي تهدف إلى فهم سبب انتشار داء السكري. وتابع البروفيسور حسين حديثه قائلًا: يدل هذا على التزام سدرة للطب بتحسين العلاجات الحالية بالإضافة إلى تطوير استراتيجيات وحلول الطب الدقيق لمساعدة الأطفال الذين يعانون من داء السكري بمختلف أنواعه في قطر».
تهدف دراسة أخرى أجرت بالتعاون مع برنامج قطر جينوم وقطر بيوبنك (الممول أيضًا من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي) إلى تطوير أفضل خوارزمية لتقييم درجة المخاطر متعددة الجينات للتنبؤ بمضاعفات داء السكري من النوع ٢ والوقاية منها.
درجة المخاطر متعددة الجينات هي رقم يحدد مستوى الخطر الذي يتعرض له الشخص للإصابة بمرض أو مضاعفاته خلال فترة زمنية محددة. يمكن أن يؤدي استخدام نموذج درجة المخاطر متعددة الجينات التنبئي المعتمد على استعمال البيانات الجينية إلى تفريق المرضى المصابين بداء السكري من النوع ٢ عن أولئك الذين يتمتعون بصحة جيدة أو غير المتأثرين بالمرض ومقارنتهم بأولئك المعرضين لخطر الإصابة بمضاعفات أخرى كأمراض الكلى والاوعية الدموية.
وقالت الدكتورة أميرة الشبيب عقيل، الباحثة الرئيسية والمسؤولة عن فريق أبحاث الوقاية من داء السكري والطب الدقيق في سدرة للطب: «سوف تسمح النتائج السريرية للدراسة بالتعرف المبكر ومتابعة المرضى المصابين بداء السكري من النوع 2 المعرضين لخطر الإصابة بمضاعفات المرض وسيمكننا هذا من اتباع نهج التدخل المستهدف بما في ذلك الوقاية الأولية لهؤلاء المرضى. لن يكون لهذا تأثير كبير على إدارة حالات المرضى المصابين بداء السكري من النوع 2 فحسب، بل سيكون له أيضًا تأثير ملحوظ على التكاليف المتكبدة للرعاية الصحية من خلال عدم الإفراط في علاج المرضى المعرضين لمخاطر منخفضة مع منع المضاعفات لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بمضاعفات مكلفة مثل الغسل الكلوي».