أكد رجال أعمال وصناعيون أن قرار وزارة التنمية الإدارية والعمل إعادة فتح النظام لاستقبال طلبات الاستقدام للشركات يخدم القطاع الخاص الذي بات يحتاج إلى العديد من العمالة الماهرة والمتخصصة في بعض القطاعات وغير متوفرة بالسوق المحلي، لافتين إلى أن الكثير من القطاعات عانت خلال الفترة الماضية من نقص العمالة جراء التحديات التي فرضتها جائحة كورونا وعدم قدرة الشركات على استقدام العمالة الماهرة.
وبينوا في حديثهم لـ لوسيل ضرورة التفكير في إيجاد أماكن مخصصة للحجر الصحي للعمالة القادمة بعد إقرار فتح طلبات الاستقدام، مشيرين إلى أن وضع تكاليف إضافية على الشركات فيما يخص الحجر الصحي سيشكل عبئا إضافيا على الشركات خاصة في ظل الظروف الحالية جراء فيروس كورونا.
أكد رجل الأعمال مبارك حمد آل نجم الرئيس التنفيذي لمجموعة المسكي للإنشاءات والتجارة أن قرار وزارة التنمية الإدارية والعمل إعادة فتح النظام لاستقبال طلبات الاستقدام للشركات كمرحلة أولى وفق ضوابط محددة قرار يصب بمصلحة القطاع الخاص لاسيما وأن بعض القطاعات عانت خلال الفترة الماضية من نقص عمالة نتيجة الظروف الراهنة وإغلاق التأشيرات، لافتا أن قطاع المقاولات عانى من نقص في العمالة وعدم قدرتها على الاستقدام مما له تأثير مباشر المشروعات الكبرى بالدولة.
وبين آل نجم لـ لوسيل أن حسب المعلومات الأولية فإن كافة القطاعات سيتم السماح لها بالاستقدام من جديد حسب الحاجة الفعلية وضمن الشروط المنصوص عليها في القرار، لافتا إلى أن قرار إعادة فتح طلبات الاستقدام سيكون لها دور تكاملي في إيجاد الحلول للشركات بما يتناسب مع ظروفها في ظل جائحة كورونا.
وأوضح أن نقص العمالة في بعض الشركات قد يؤدي إلى تعطيل تنفيذ المشاريع بالشكل المطلوب والوقت المحدد، لافتا إلى أن بعض العمالة لم تستطع العودة إلى مباشرة عملها نتيجة الظروف الراهنة وما تبعها من إجراءات احترازية.
ونوه إلى أن القطاع الخاص انتظر خلال الفترة الماضية صدور القرار لما له من آثار إيجابية على المشروعات الكبرى، لافتا إلى أنه من الممكن الاستفادة من هذه العمالة على المستوى البعيد بحيث يتم نقل كفالتها على الشركات الجديدة بما يضمن استمرار عملهم لديها.
وشدد على ضرورة تخصيص أماكن للعمالة فيما يخص الحجر الصحي بحيث يتم تخفيف الكلف على القطاع الخاص المحلي، لافتا إلى أن زيادة المبالغ المخصصة للحجر الصحي بما يفرض تكاليف إضافية على القطاع الخاص المحلي.
وأشار إلى أنه بالرغم من الوصول إلى العمالة الماهرة والمدربة المتواجدة بالسوق المحلي عبر منصة تدوير العمالة إلا أنه ما زال هناك نقص في العمالة لا سيما في قطاعات المقاولات، لافتا إلى أنه من الممكن الاستفادة من هذه العمالة على المستوى البعيد بحيث يتم نقل كفالتها على الشركات الجديدة بما يضمن استمرار عملهم لديها.
إلى ذلك أكد رجل الأعمال سعد آل تواه الهاجري أن إعادة فتح النظام لاستقبال طلبات الاستقدام للشركات خطوة إيجابية تستطيع الشركات المحلية جلب العمالة الماهرة والفنية التي قد لا تكون متوفرة بالسوق المحلي، لافتا إلى أن جائحة كورونا غيَّرت الكثير من المعطيات لدى الشركات فهناك بعض الشركات لم تستطع زيادة العمالة بكما يتعلق ببعض المهن الحرفية والفنية في القطاع الصناعي نتيجة الظروف والتحديات التي فرضتها جائحة كرورنا.
وأشار إلى أن القرار سيمنح الفرصة للشركات المحلية للاستفادة من العمالة الماهرة بسرعة قياسية، لافتا إلى أن القرار تشكل إحدى الأدوات المهمة التي لا بد من الاستمرار فيها لدعم استقرار السوق المحلي بما يخص العمالة.
ونوه إلى أن الحكومة قدمت بالتشارك مع القطاع الخاص العديد من البرامج والإجراءات لحماية العمال خلال جائحة كورونا ومنها برنامج الضمين الذي يقدم الضمانات للقطاع الخاص المحلي للقروض الميسرة لدعم رواتب العاملين، بالإضافة إلى إلزام الشركات بدفع الرواتب خلال فترة الحجر للعمال وتوفير الغذاء والسكن لهم وغيرها من الإجراءات التي تثبت جدية العمل على حماية العمالة وتنظيم العلاقة بين العامل وأصحاب العمل.
ونوه إلى أن الاستفادة من القرار لا يقتصر على قطاعات محددة وإنما يشمل جميع القطاعات الاقتصادية المختلفة لا سيما المقاولات والصناعة التي تحتاج إلى عمالة تواكب النمو بالمشاريع الكبرى بالدولة، لافتا إلى ضرورة تخصيص أماكن للحجر الصحي مخصصة للعمال بحيث لا يشكل عبء على القطاع الخاص المحلي.