مسلمو بريطانيا يريدون المساهمة في مكافحة التطرف
حول العالم
14 نوفمبر 2015 , 12:51ص
ا ف ب
يسعى مسلمو بريطانيا لتنظيم صفوفهم إزاء السياسات التي تنتهجها الحكومة البريطانية للتصدي للتطرف والتي يشعرون بأنها تستهدفهم، بحثا عن حلول لهذا الوضع وللمشاركة بشكل نشط في مكافحة التطرف والإرهاب.
وقال الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا شجاع شافعي أثناء مؤتمر نظمه الخميس في لندن إن «أي سياسة ومن أجل أن تنجح عليها أن تعتبر مجموعة المسلمين بمثابة جزء من الحل وليس جزءا من المشكلة».
ومن المتوقع تنظيم حوالي عشرة مؤتمرات أخرى في جميع أرجاء المملكة المتحدة سعيا لحمل المسلمين في هذا البلد على بحث الحلول الواجب تقديمها لتحديات التطرف والإرهاب.
وقال شافعي: «نعتقد أن الإرهاب يلقي بظلال من الشكوك على مجموعتنا منذ وقت طويل جدا».
وحيال رحيل مئات الشبان للانضمام إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، دعت الحكومة البريطانية مرارا المجتمع المدني المسلم إلى مساعدتها على التصدي لهذه الظاهرة.
غير أن هذه المحاولات لم تلق استحسانا حتى الآن ومن بينها تحديدا رسالة وجهتها السلطات في يناير إلى حوالي ألف أمام تطلب منهم أن «يشرحوا ويثبتوا كيف أن العقيدة الإسلامية يمكن أن تكون جزءا من الهوية البريطانية».
«ثقافة المراقبة»
وكشف المؤتمر بصورة خاصة أن مسلمي بريطانيا يشعرون بأنهم الهدف الرئيسي لبرنامج «بريفنت» لتدارك التطرف الذي أطلق إثر اعتداءات يوليو 2005 في لندن.
وقالت شيلي اسكويث التي خاضت حملة ضد هذا البرنامج ضمن جمعية «إن يو أس» الطلابية إنه «من المفترض ببرنامج بريفنت أن يشمل كل أنواع التطرف لكن كل الأدلة تشير إلى أنه يتركز على الطلاب المسلمين».
وذكرت عدة أمثلة لطلاب تم الإبلاغ بهم إلى السلطات ومن بينهم فتى تحدث عن موضوع «الإرهاب البيئي» في الصف أو آخر طالب بقاعة صلاة في مدرسته، فرأت أن البرنامج «يولد ثقافة مراقبة».
والسلطات المحلية والمدارس والجامعات ملزمة منذ مطلع العام بالإبلاغ عن أي شخص تعتبر أنه يظهر مؤشرات تطرف.
وقالت ياسمين أحمد مديرة جمعية رايتس ووتش البريطانية: «هناك رسالة مهمة جدا علينا نقلها إلى الحكومة وهي أنه أن أرادت العمل حقا يدا باليد مع مجموعة (المسلمين) فلا يمكن أن يحصل هذا من خلال الأمن، من خلال (برنامج) بريفنت».
ولفت عدد من المشاركين في المؤتمر إلى أن إحدى الصعوبات التي تعيق التصدي للتطرف هي أن آلية اعتناق التطرف غير معروفة بشكل جيد.
وتساءل النائب العمالي كيث فاز رئيس لجنة الشؤون الداخلية في مجلس النواب: «ما نقطة التحول؟ لماذا يقرر مواطنون بريطانيون شبان رغم كل ما يمكننا أن نقدم لهم التوجه إلى سوريا؟» مضيفا: «هذا يحير رئيس الوزراء، ويحيرني أنا أيضا».
ضرورة التحرك «استباقياً»
وقالت كاتريونا روبرتسون مديرة المنتدى المسيحي-المسلم إن «أسباب تطرف هؤلاء الشبان الذين يتوجهون إلى سوريا متشعبة ومتعددة. لا يزال الأمر غامضا، وليس هناك إجماع حتى الآن».
وتوجه أكثر من 700 بريطاني إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف الجهاديين، ويعتقد أن حوالي 300 منهم عادوا إلى بريطانيا، بحسب الأرقام الرسمية.
وتوجه أصابع الاتهام بالطبع إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي يتقن تنظيم الدولة الإسلامية استخدامها لنشر دعايته.
وأوضح جيمس بال الصحافي المتخصص في مراقبة الإنترنت أنه من الصعب التحرك ضد محتويات المواقع الإلكترونية والتي تنشر في غالب الأحيان من خارج بريطانيا، مشيرا إلى أنه من الصعب عمليا إقصاء أي كان من هذه المواقع.
وقال دال بابو الرئيس السابق لمفوضية الشرطة واحد المسلمين النادرين الذين وصلوا إلى مناصب بهذه المرتبة: «علينا أن نتحرك بصورة استباقية أكثر من خلال قول أشياء إيجابية على تويتر».
وأدلى شيخ إبراهيم موجرا نائب رئيس مجلس مسلمي بريطانيا بحجج مماثلة مؤكدا أن «من مسؤوليتنا كمسلمين أن نوقف هؤلاء الإرهابيين الذي يسيئون استخدام اسم الإسلام».