رؤية راسخة لمواصلة التنمية.. سفير عُمان: يجسد حكمة القيادة لتعزيز استقرار المنطقة

alarab
رؤية راسخة لمواصلة التنمية.. سفير عُمان: يجسد حكمة القيادة لتعزيز استقرار المنطقة
قطر اليوم 14 أكتوبر 2026 , 12:02ص
هشام يس

أكد سعادة السيد عمار بن عبدالله بن سلطان البوسعيدي سفير سلطنة عمان لدى الدولة أن الخطاب الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والخمسين لمجلس الشورى، عكس نهجًا إستراتيجيًا متوازنًا يجمع بين صون السيادة الوطنية، وتعزيز مقومات التنمية، وترسيخ الاستقرار، والتمسك بالحوار والدبلوماسية سبيلاً لمعالجة الأزمات وتسوية الخلافات.
وأوضح سعادته أن ما تضمنه الخطاب من رسائل بشأن التحديات التي شهدتها المنطقة يؤكد أن قوة الدول لا تُقاس بقدراتها وإمكاناتها فحسب، وإنما كذلك بصلابة مؤسساتها، ووعي مجتمعاتها، وحكمة قياداتها في إدارة الأزمات، وقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص لتعزيز الجاهزية وترسيخ أسس المستقبل. كما يعكس أهمية الاستعداد الإستراتيجي والتخطيط بعيد المدى في حماية المكتسبات الوطنية وصون مقدرات الشعوب.
وأضاف سعادته أن تأكيد سمو الأمير على أولوية الحوار والحلول السلمية، بالتوازي مع الحفاظ على السيادة الوطنية والحق في الدفاع عنها، يجسد أهمية التوازن بين متطلبات الأمن الوطني ومسؤولية العمل من أجل السلام، ويؤكد أن الدبلوماسية الفاعلة تظل ركيزة أساسية لاحتواء الأزمات، والحيلولة دون اتساع رقعة الصراعات، وتعزيز فرص الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار سعادته إلى أن ما ورد في الخطاب بشأن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأهمية التنسيق والتعاون بينها يعكس حقيقة راسخة، مفادها أن أمن دول المجلس واستقرارها كلٌّ لا يتجزأ، وأن تعزيز التضامن الخليجي وتكثيف التشاور وتوحيد الجهود تمثل جميعها مرتكزات أساسية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وحماية المصالح المشتركة، وترسيخ بيئة إقليمية يسودها الاستقرار وحسن الجوار.
وفي الجانب التنموي، أشاد سعادته بالرؤية التي تضمنها الخطاب بشأن تنويع الاقتصاد، وتعزيز مرونته، والاستثمار في الإنسان، وتطوير التعليم والتحول الرقمي، ورفع كفاءة المؤسسات، مؤكدًا أن هذه المرتكزات تمثل عناصر جوهرية في بناء الدول وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات العالمية، وتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير مقومات الازدهار للأجيال القادمة.
وأكد سعادته أن سلطنة عُمان ودولة قطر ترتبطان بعلاقات أخوية تاريخية راسخة، تستند إلى وشائج القربى وروابط التاريخ والمصالح المشتركة، وإلى الحرص المتبادل على تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات. وتمثل هذه العلاقات نموذجًا للتفاهم والتقارب الخليجي، بما يدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، ويعزز فرص التعاون البناء في مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين. واختتم سعادته تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تستدعي ترسيخ ثقافة الحوار، وتغليب الحكمة، وتعزيز التضامن، وتكامل الجهود الإقليمية والدولية، إيمانًا بأن استدامة الأمن والاستقرار تمثل الأساس الذي تُبنى عليه التنمية والازدهار، وأن مستقبل المنطقة يتطلب إرادة مشتركة تحمي مقدرات شعوبها، وتصون سيادة دولها، وتفتح آفاقًا أوسع للسلام والتعاون والتنمية.