افتتاح أعمال برنامج "حرف تصميم المستقبل" القطرية في أسبوع المكسيك للتصميم

alarab
قطر اليوم 14 أكتوبر 2026 , 05:10م
قنا

انضم برنامج الإقامة الفنية "حرف تصميم المستقبل" - التابع لمبادرة الأعوام الثقافية، والمقدم من بينالي دوحة التصميم في إطار العام الثقافي "قطرـ كندا والمكسيك 2026" - إلى برنامج "فيسيون إي تراديسيون" (Visin y Tradicin) لأسبوع المكسيك للتصميم، جامعا أربعة مصممين من قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا في عمل تعاوني مع نخبة من الحرفيين المكسيكيين المتمرسين.

ويقام معرض "فيسيون إي تراديسيون" في المتحف الوطني للأنثروبولوجيا في مدينة مكسيكو، ويستمر حتى الأول من نوفمبر المقبل، ضمن فعاليات أسبوع المكسيك للتصميم 2026، تحت شعار "رؤى من الجنوب العالمي".

يجمع البرنامج فنانين مكسيكيين وعالميين، متخذا من التبادل الثقافي والإنتاج المشترك أساسا لهذا المعرض الذي يقدم أشكالا مختلفة من المعرفة الإبداعية.

ومن خلال برنامج "حرف تصميم المستقبل"، قدمت أربعة تعاونات فنية أعمالا من فنون الحفر على الزجاج، والطين، والخزف، والنحاس المطروق يدويا؛ إذ عمل المصمم السوري كنان القوتلي مع النقاش المتمرس خوسي كروز، والمصممة اللبنانية والفنانة متعددة التخصصات شيرين سبيتي مع الحرفيين الخزافين نوربيرتو وروسي، والمصممة الإيرانية ياسمين شيخي مع إستوديو غيريرو، والمهندس المعماري والمصمم البريطاني الهندي أرمان بانسال مع ورشة عائلة آلان بوريكو.

وشجعت الإقامة الفنية كلا من الثنائيات الفنية المتعاونة على تطوير العمل معا، مما يتيح لتطور الأفكار عبر رحلة العمل المشترك، ولا سيما مع اكتشاف المصممين تقنيات ومواد ومعارف تراكمت عبر سنوات من الممارسة، أو تنقلت بين أجيال من الفنانين. وهو ما يميز الأعمال الفنية الناجمة عن هذا التفاعل، حيث تتجلى بصمة كل فنان مشارك بالقدر نفسه الذي ينقل لنا عمق الحوارات الفنية التي دارت بين المتعاونين من خلال العمل نفسه. 

وقال السيد فهد العبيدلي، مدير بينالي دوحة التصميم، في تصريح اليوم، إن من أهم الدروس التي يقدمها برنامج "حرف تصميم المستقبل"، أن الحرفة ليست مجرد وسيلة لتنفيذ فكرة المصمم، وإنما هي معرفة قائمة بذاتها، حاثا المصممين أن يدخلوا مشاغلهم وورشهم بنية الانتباه والإصغاء، وأن يتيحوا لخبرة الحرفي أن تغير طريقة تفكيرهم، ومن ثم القطعة نفسها.

وأوضح أن هذا الأمر، يتطلب وقتا وهو أثمن ما نملك اليوم.. ففي عالم تتشكل فيه ملامح التصميم على نحو متزايد بفعل الأدوات الرقمية والسرعة، يمنح العمل المباشر مع المواد ومع من أمضى عقودا في فهمها، المصممين منظورا مختلفا للقيمة ولإنتاج الأعمال الفنية والتعاونات الفنية. كما يدفعهم لتعلم أهمية العمل المشترك في عالم الحرف والمسؤولية المرافقة لفعل الإنتاج المشترك للأعمال الفنية.

ويتجلى هذا النهج في عدد من برامج مبادرة الأعوام الثقافية التي تحتضنها الدوحة هذا الخريف، في محطة بارزة من محطات العام الثقافي "قطرـ كندا والمكسيك 2026".

وتلقي البرامج الضوء على اهتمام مشترك بالكيفية التي يمكن بها للمعرفة التقليدية أن تغني الممارسة الإبداعية المعاصرة، في ظل مواصلة قطر استثمارها في صون تراثها، بالتوازي مع تطوير قطاعاتها الإبداعية وقطاع التصميم فيها.

ففي معرض "تقاليد متجددة" (Expanded Tradition)، الذي تقيمه آنا إيلينا ماليت ويفتتح في مركز إم 7، يوم 27 أكتوبر، يتعرف الزوار على مجموعة من الفنانين والحرفيين من مختلف أنحاء المكسيك، ممن يعيدون قراءة التقنيات الموروثة بلغة الممارسة المعاصرة، من المشغولات الفضية المخرمة والأصباغ الطبيعية إلى المنسوجات والمشغولات المطلية بالورنيش. كما ستحمل الطاهية الشهيرة إيلينا ريغاداس مخبزها "باناديريا روزيتا" (Panadera Rosetta) إلى حي الدوحة للتصميم، ترافقه قطع الخزف اليدوية للفنانة بيرلا فالتييرا.

ويتواصل البرنامج مع عمل فرناندو لابوسيه "الزارع" (The Sower)، الذي يكشف عنه خلال بينالي دوحة التصميم، ليصل بين التقاليد المكسيكية والقطرية في استكشاف أوسع للسبل التي تستطيع بها المعرفة التقليدية أن تفتح آفاقا إبداعية جديدة.